لها فوائد صحية ومردود اقتصادي

التوابل تعرف إقبالا منقطع النظير قبل عيد الأضحى

ورقلة: إيمان كافي

تتراوح أسعار التوابل في ولاية ورقلة بين 70 دج إلى 80 دج و100 دج لـ100 غرام الواحد لدى المحلات. ومن أكثر التوابل طلبا من الزبون نجد «رأس الحانوت» أو الفاح كما يعرف محليا، وهو من التوابل التي تحتوي على مكونات عديدة ومن أكثرها استخداما من قبل العائلات بورقلة، حيث يتراوح معدل الكمية التي يتم شراؤها كما صرّح بعض الباعة لنا ما بين 500 غرام إلى الكلغ الواحد في أحيان كثيرة ويقدر حسبهم سعر 100 غرام ما بين 80 إلى 100 دج بالنسبة للمصنوع منزليا، في حين تختلف الأسعار بالنسبة للمستورد منه.التفاضيل تنقلها «الشعب» في هذا الاستطلاع.
في جولة لـ»الشعب» ببعض محلات بيع الأعشاب والتوابل بعاصمة الولاية ورقلة وقفنا على الإقبال اللامتناهي للزبائن، حيث يصعب على الكثيرين انتظار دورهم نظرا للضغط الذي تسجله هذه المحلات من قبل الزبائن الذين يحمل معظمهم قوائم طويلة من الطلبات على التوابل، وهي ظاهرة تتزايد في مواسم الأعياد والمناسبات خاصة ونحن عشية عيد الأضحى المبارك، وإن كان هذا النوع من التجارة يسجل حركية على طول السنة.  
على الرغم من تحفظ بعض الباعة إلا أن ما صرّح به لنا عدد من العاملين بمحلات بيع الأعشاب والتوابل، يوضح أن ما يعرض لدى محلات بيع الأعشاب والتوابل محليا يلقى الطلب عليه، وأغلب ما هو معروض للبيع من تمويل أسواق خارجية معظمها آسيوية، كما يتفق من تحدثنا إليهم أن أكثر أنواع التوابل طلبا من قبل الزبون تتمثل  في رأس الحانوت، الكمون، الفلفل الأسود، الكركم، الزنجبيل والفلفل الحار.    
ويلعب الجانب الصحي للتوابل دورا هاما بالعودة لفوائدها الصحية، فضلا عن النكهة التي تضيفها على مختلف الأكلات.
 وبحسب ما ذكره «خبزي» في تصريح لـ»الشعب»، وهو صاحب محل لبيع التوابل بمدينة تقرت، فإن التوابل التي تعد في الأصل مصنعة من نباتات عشبية طبيعية تتميز بفوائد صحية متعددة، وتلقى إقبالا من طرف الزبون المحلي، نظرا لما تحمله من فوائد كبيرة في الغذاء الصحي الذي يعتمد على مكونات طبيعية، حيث تضفي هذه المكونات مذاقا متميزا للأكل.
وأضاف خبزي، قائلا أنه دخل تجربة جديدة في مجال صناعة التوابل بالسوق المحلية، انطلق من خلالها بالتخصص في التوابل تحديدا وذلك على إثر سنوات خبرته في مجال بيع الأعشاب والتوابل، وهي المهنة التي ورثها عن أجداده، حيث رغب في التعمق فيها والبحث عن سبل لتطويرها من خلال تجاوز فقط بيع التوابل المطلوبة إلى صنع خلطات توابل جاهزة وأخرى على الطلب، خاصة بمأكولات محدّدة سواء لطهي الدجاج أو السمك أو البيتزا أو غيرها من الأطباق. وأشار خبزي إلى أن هذه العملية تخضع ـ حسبه ـ إلى أبحاث يقوم بها من أجل الخروج بمزيج من التوابل المنكهة للطعام، ودون أن تتسبب في أي آثار سلبية على الجهاز الهضمي، وذلك مع مراعاة طبعا شروط نظافة المنتج المقدم للمستهلك.
من جهة أخرى، يطرح موضوع نظافة التوابل جدلا واسعا، وهو عنصر تركز الكثير من السيدات على أهميته كما أنه من العوامل التي تجعل الكثير منهن يفضلن الصناعة المنزلية للتوابل، حيث لازالت عديد الأمهات تحرص على اختيار مكونات التوابل التي تفضل استخدامها بعناية من أجل إضفاء ضمانات أكبر لنظافته خاصة وأن كل مكونات التوابل مرحية، هذا بالإضافة إلى الاهتمام بطرق تخزينه من أجل الاحتفاظ برائحته العطرة. وهي شروط لا تتوفر في كل منتوجات التوابل المعروضة في السوق المحلية.
وترى من جانب آخر إحدى بائعات التوابل أنه وعلى الرغم من أن هناك الكثير من السيدات لازلن يحتفظن بمثل هذه العادات، إلا أن الكثير من التغيرات في الوقت الحالي، فرضت إقبالا على اقتناء التوابل الجاهزة من محلات بيعها من قبل النساء، مشيرة إلى أنه وعلى الرغم من أن الكثير من النساء يلجأن إلى صناعته في المنزل، إلا أن بعضهن لا تجيد استخدام مكوناته بالشكل الذي يخدم نكهة الطبق والتغذية الصحية المطلوبة منه.
وقالت المتحدثة في هذا الشأن: «هناك الكثير من المكونات التي لا يتم اعتمادها في تحضير وصفات التوابل على غرار «رأس الحانوت» المصنوع منزليا، الذي يبقى يفتقد للعديد من المكونات حيث يحتوي هذا النوع من التوابل على العديد من المكونات على غرار قشور البرتقال والرند وورد الياسمين وجوزة الطيب والبسباس ونجمة الأرض وفلفل أبيض وعرق أصفر وكذا كمية قليلة من القرفة وسانوج ومكونات أخرى».

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17749

العدد 17749

الثلاثاء 18 سبتمبر 2018
العدد 17748

العدد 17748

الإثنين 17 سبتمبر 2018
العدد 17747

العدد 17747

الأحد 16 سبتمبر 2018
العدد 17746

العدد 17746

السبت 15 سبتمبر 2018