سوق الملابس عشيّة عيد الفطر

قسنطينة..إقبال محتشم، نوعية متوسّطة وأسعار خيالية لسلع أغلبها مستورد

قسنطينة: أحمد دبيلي

بدأ الإقبال عشية عيد الفطر المبارك على محلات ملابس العيد للأطفال. هو تقليد يطبع سلوكيات الجزائريّين منذ عشرات السنين،للاحتفال بهذه المناسبة الدينية التي تختم شهرا من الصيام.

في جولة إلى وسط مدينتي قسنطينة والخروب ساعة بعد الإفطار لوحظت حركة غير معهودة صوب محلات الملابس التي تفتحت أبوابها ليلا لتمكين الأولياء من التسوق لاقتناء ما يحتاجونه من أغراض وملابس لأطفالهم، علما أنّه في السّنوات الأخيرة أصبحت بعض العائلات تفضّل شراء ملابس لأطفالها شهرا من قبل لاتقاء شر ارتفاع الأسعار أو ندرة بعض السلع ذات النوعية.
ككل سنة يحوم الحديث حول الأسعار ومدى تأثيرها على ميزانية الأسرة، ونوعية المنتجات خاصة بعد دخول بعض السلع المستوردة التي لا تتطابق مع معايير الجودة وبعضها مضر بالصحة. أكّد لنا أحد التجار أن أسعار ملابس الأطفال تشهد في الحقيقة استقرارا ـــ رغم أثمانها الخيالية حسب الملاحظين ـــ لكن ما يفسر هذه الظاهرة ــ حسبه ــ أن غالبية السلع مستوردة بالعملة الصعبة وأن هذه الأخيرة  شهدت في السنتين الأخيرتين أعلى مستوياتها في السوق السوداء. بالمقابل يفسر هذا الغلاء غير المسبوق بتدني قيمة الدينار.
بائع آخر يرى أن ميزانية «بدلة كاملة» للأطفال يتراوح سعرها بين 5 إلى 15 ألف دينار للشريحة العمرية بين السنتين و12 سنة، أما الملابس بـ (القطعة)، فإنّ كلفة كسوة العيد لنفس الشّريحة تتراوح بين 2000 و8 آلاف دينار، مشيرا إلى أنّ هذه الأسعار ترهق حقيقة جيب رب الأسرة وتؤثر على ميزانية العائلة خاصة فيما يتعلق بالعائلات الفقيرة ومتوسطة الحال. وعن منشأ هذه الملابس ونوعيتها، يؤكد ذات المصدر أنّه إضافة للملابس الأطفال المصنعة في الجزائر فان الغالبية العظمى مستوردة من الصين وتركيا، حيث تحظى هذه  الأخيرة بالإقبال من طرف الأولياء نظرا لنوعيتها والمواد المصنعة منها التي تتطابق مع المواصفات وتتماشى مع الموضة المتجددة.                
وبالنسبة لأحذية الأطفال، فإن أسعارها كما هو الحال في سوق 1600 مسكن بالخروب، تتراوح، طبقا للنوعية، بين 1000 و2000 دينار لزوج أحذية، وهي سلع في غالبيتها مستوردة أيضا من الصين وتركيا. أما بالنسبة للأحذية المصنعة في الجزائر فان أسعارها تقل بنحو 200 دينار، مع الإشارة إلى أن أحذية الأطفال المستوردة من الدول الأوروبية تتراوح من 3000 الى 4500 دينار. للإشارة بعض الأولياء عادة ما يفضّلون التوجه في رمضان وخاصة في الأسبوعين الأخيرين منه، إلى الأسواق الشهيرة بالمدن المجاورة مثل سوق «دبي» بالعلمة» (ولاية سطيف) و»عين الفكرون» (ولاية أم البواقي)، وهذا لتوفر منتجات متنوعة وبعضها بأسعار مقبولة، وإن كانت النوعية تثير سؤالا كبيرا.

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 18026

العدد 18026

الأحد 18 أوث 2019
العدد 18025

العدد 18025

السبت 17 أوث 2019
العدد 18024

العدد 18024

الجمعة 16 أوث 2019
العدد 18023

العدد 18023

الأربعاء 14 أوث 2019