بولنوار الناطق باسم اتحاد التجار لـ «الشعب»:

استقرار أسعار بعض المواد وارتفاع أخرى لزيادة الطلب

ب. سعيد

 ضرورة بعث بناء أسواق جوارية لإنهاء المضاربة
تعرف أسواق الخضر والفواكه استقرارا نسبيا في أسعار مختلف المواد، كما هو الحال بالنسبة لمادة البطاطس التي يتراوح معدل سعر الكلغ الواحد بين 40 و50 دينارا، مع تسجيل نوعية مقبولة. ونفس الأمر بالنسبة للبصل بمعدل 30 دينارا للكلغ، مع ارتفاع طفيفي للسلطة والفاصوليا الخضراء، فيما يحافظ العنب على سعر بين 80 و120 دينار حسب النوعية.
وفي اتصال هاتفي مع الناطق الرسمي لاتحاد التجار الطاهر بولنوار، أكد في تشخيصية لمؤشرات السوق، أن الأسعار، كما كان متوقعا، حافظت على مستوياتها مع بعض الزيادات لمواد معينة بسبب ارتفاع الطلب على مستوى المطاعم ومواقع الاصطياف، حيث يزداد نشاط خدمات الإطعام.
وأوضح مثلا، بالنسبة لمادة الخبز، التي تعرف ضغطا وتنفد بسرعة من المخابز، أن الآمر يتعلق، إلى جانب زيادة الاستهلاك بالمدن الساحلة، بموسم الأفراح. كما أن عددا من العمال يوجدون في عطلة، مشيرا إلى أن الخباز لا يمكنه الامتناع عن بيع أي كمية يطلبها الزبون، موجها نداء إلى المستهلك يدعوه إلى تفادي التبذير وترشيد حاجياته اليومية.
على صعيد منظومة الأسواق، جدد بولنوار الدعوة إلى السلطات العمومية المختصة بالعمل على بناء شبكة تسويقية شاملة تتركز على إنجاز أسواق جوارية، مسجلا وجود نقص في هذا المجال مما يؤدي بالضرورة إلى إفلات هامش الربح من المراقبة. وهنا تقع على الجماعات المحلية مسؤولية المبادرة بالعمل على توفير فضاءات ملائمة لإقامة أسواق يومية وأسبوعية ذات طابع جواري تعمل طيلة اليوم أو لنصفه وتكون خاضعة للمراقبة وحسن التنظيم.
وفي معرض حديثه، أثار مسألة قلة وانعدام اليد العاملة الفلاحية أو على مستوى غرف التبريد، حيث يواجه الفلاحون هذا المشكل. علما أن معدل أجرة يوم تعادل 1200 إلى 1500 دينار، ما يعادل متوسط 4 ملايين سنتيم شهريا. وأكد أنه يصعب حقيقة العثور على يد عاملة فلاحية في فصل الصيف، داعيا الشباب للإقبال على العمل الموسمي في المزارع لتوفير بعض المال. علما أن فترة العمل لا تتعدى نصف يوم وتتطلب إرادة وجهدا.
وبالنسبة إلى اللحوم الحمراء والأسماك، فإنها لاتزال على حالها بمستويات مرتفعة، بالمقابل فإن أسعار اللحوم البيضاء، خاصة الدجاج لم تسجل ارتفاعا يخل بالقدرة الشرائية، إذ تتراوح معدلاته في ولايات داخلية بين 280 إلى 300 دينار للكلغ.
وبالمناسبة، أشار بولنوار إلى أن بعض المواد الأساسية لغذاء المواطن البسيط مثل البطاطس والبصل، تعرف في هذا الموسم تخزينا على مستوى شبكة التبريد تحسّبا للطلب عليها في فصلي الخريف  والشتاء، من نوفمبر إلى جانفي، بحيث يسمح ضبط الوفرة بتموين منتظم للسوق الغذائية بأسعار في المتناول. علما أن وزير الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري، قد وقف على قلة غرف التبريد التي يراهن عليها في ضبط السوق بمكافحة الندرة والتحكم في الأسعار، متخذا قرارا مستعجلا بإعادة إشراك الخواص في بناء غرف التبريد بمعايير احترافية. مع العلم أن غرف التبريد العمومية «مملوءة» بمختلف المنتجات الموسمية بفضل فائض الإنتاج.
وطالما أن منظومة التسويق لاتزال هشة وبعيدة عن معايير الشفافية، خاصة على مستوى أسواق الجملة، فإن كافة المجهودات التي تسخرها الدولة لضمان توازن العرض والطلب لن تحقق أهدافها، بحيث يجد المضاربون والسماسرة الفجوات للتسلل إلى الفضاء الاقتصادي وتحقيق أرباح غير مستحقة وأحيانا بدون عناء في غياب العمل بنظام الفوترة وضعف إشهار الأسعار وتدني قيم المهنية.

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17799

العدد 17799

الأحد 18 نوفمبر 2018
العدد 17798

العدد 17798

السبت 17 نوفمبر 2018
العدد 17797

العدد 17797

الجمعة 16 نوفمبر 2018
العدد 17796

العدد 17796

الأربعاء 14 نوفمبر 2018