الرفع من أداء المؤسسات الصغيرة والمتوسطة

الحسم في نمط التمويل والعقار الصناعي قريبا

سعيد بن عياد

يراهن على المؤسسات الصغيرة والمتوسطة لتحقيق الأهداف الاقتصادية المسطرة تحت عنوان بناء اقتصاد متنوع وغير تابع للمحروقات في ظل التوجه الجديد الذي فرضته التغيرات العنيفة لأسعار المحروقات وتأكيد مختلف الخبراء أن انهيار سعر البرميل سيستمر بحيث يتوقع أن لا يتعدى سقف الـ80 دولار في حدود سنة 2020 فيما يقدر سعر البرميل حاليا في حدود 48/49 دولار.

وتحسبا للرفع من حجم المؤسسات وتنمية أدائها الاقتصادي يتزايد النقاش حول الجوانب المتعلقة بالتمويل ومنح القروض الاستثمارية من حيث ضرورة معالجة المشاكل والعوائق التي لا تزال تعترض هذا النوع من المؤسسات التي لا يزال عددها أقل بكثير من حجم احتياجات السوق الوطنية بحيث يجمع الخبراء على أن الظرف يتطلب العمل على الانتقال من أقل من 800الف مؤسسة صغيرة ومتوسطة حاليا إلى أكثر من 1.5 مليون وحدة في المديين القريب والمتوسط لتغطية كافة فروع النشاطات الاقتصادية خاصة في قطاعات التي تعرف نموا استثماريا وتوفر فرصا ثمينة مثل الصناعات التحويلية والغذائية والسياحة إلى جانب الزراعة والصيد البحري والخدمات والتكنولوجيات الجديدة للإعلام والاتصال.
ويمثل تمويل المؤسسات الصغيرة والمتوسطة التحدي الأول الذي ينبغي التكفل به بإرساء مسار بنكي جديد يمتاز بالمرونة والفعّالية ضمن المعايير التي تضمن شفافية المعاملات وتكافؤ الفرص بين المتعاملين خاصة في المناطق الداخلية على مستوى الهضاب العليا والجنوب حيث يوجد مستقبل الخيار الاقتصادي خارج المحروقات الذي سوف تتحدد معالمه في الأسابيع المقبلة بمناسبة انعقاد الثلاثية في ولاية بسكرة التي تمثل قطبا يمكن أن يكون قاعدة إقلاع خاصة في قطاعات تملك فيها الجزائر طاقات وقدرات هائلة جديرة بأن تتحول في زمن قياسي مع قليل من الجهد والجد والإخلاص إلى قاطرة للتصدير نحو الأسواق الخارجية.
ويتعلق الأمر هنا بالخضر والفواكه الطبيعية مائة بالمائة والخالة الخالية من المواد الكيماوية(بيو) إلى جانب النخيل واللحوم الحمراء ومختلف المنتجات الصناعية الغذائية التي يمكن أن تحتضنها الهضاب العليا والسهوب والمناطق في الجنوب الكبير حيث يراهن على دور الإدارة المحلية الحديثة في الدفع بالاستثمار مهما كان حجمه وثقله خاصة بفضل التخلص من البيروقراطية التي أعاقت كثيرا وإدخال التسيير بالمعلوماتية.
وبالموازاة يتعزز هذا التوجه بتسطير الدولة لبرنامج استحداث مناطق صناعية جديدة بالمعايير المطلوبة تحتضن المشاريع الاستثمارية المختلفة على امتداد التراب الوطني، فيما ينتظر أن تشرع المصالح العمومية المختصة في إحصاء العقارات الصناعية الشاغرة على مستوى المناطق الصناعية ومناطق النشاطات الموجودة قصد استرجاعها وتخصيصها لمستثمرين جادين وبالتالي حمايتها من المضاربة التي أساءت للعقار الصناعي بالرغم من الجهود الكبيرة التي سخرتها الدولة لهذا القطاع.

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17749

العدد 17749

الثلاثاء 18 سبتمبر 2018
العدد 17748

العدد 17748

الإثنين 17 سبتمبر 2018
العدد 17747

العدد 17747

الأحد 16 سبتمبر 2018
العدد 17746

العدد 17746

السبت 15 سبتمبر 2018