فيما تصنّف تيبازة ولاية نموذجية للاقتصاد الأخضر

غرفة الفلاحة المحلية تسعى لتقريب الفلاحين من المصدّرين

تيبازة: علاء ملزي

تسعى غرفة الفلاحة بولاية تيبازة، منذ فترة، لتقريب وجهات النظر بين الفلاحين الممارسين وشركات التصدير العاملة بالمنطقة، من أجل تمكين الفلاحين من التخلّص من فائض الإنتاج المحلي، لاسيما وأنّ الولاية اختيرت منذ 4 سنوات ولاية نموذجية في الاقتصاد الأخضر، مما يؤهلها لإنتاج محاصيل فلاحية ذات جودة ونوعية عالية بوسعها منافسة تلك التي تنتج في مختلف دول العالم.
في ذات السياق، قال الأمين العام للغرفة الفلاحية “حميد برناوي”، إنّ الغرفة نظّمت لقاء رسميا بين منتجي الفراولة وعدد من مؤسسات التصدير على هامش عيد الفراولة والخضر والفواكه المنظم مؤخرا بمقر الغرفة، بحيث تمّ التطرّق الى مختلف السبل التي تتيح لهؤلاء ربط صلات التعاون والتنسيق لتسهيل عملية تصدير هذا المنتج للخارج مستقبلا وفقا لمتطلبات المنافسة، خاصة منها جانب الجودة والنوعية، على أن تشهد مراحل لاحقة تنظيم لقاءات أخرى لباقي الفروع الفلاحية المعنية بعملية التصدير من أجل امتصاص فائض الإنتاج المحلي، على غرار ما هو حاصل بشعبة الخضروات والفواكه وشعبة الحمضيات وكذا الكروم.
وأشار الأمين العام للغرفة بهذا الشأن، إلى أنّ الجهود لاتزال قائمة بخصوص التكفل بفائض إنتاج المحاصيل الزراعية التي حققت اكتفاء ذاتيا محليا بهدف تشجيع الفلاحين من جهة، وتنويع الصادرات خارج قطاع المحروقات من جهة أخرى، مؤكدا ضرور أنّ تبقى المصالح التقنية العمومية مجنّدة طوال السنة لمرافقة الفلاحين في احترام المسارات التقنية للإنتاج وتذليل الصعاب المحتملة وتوطيد صلتهم مباشرة بالمؤسسات المعنية بعملية التصدير. وما يبعث على التفاؤل في هذا المشروع المستقبلي الهام، يكمن في اعتماد الولاية نموذجية في الاقتصاد الأخضر مما سيسمح بإنتاج محاصيل أقرب ما تكون للمعايير العالمية. في هذا الإطار، أوضحت المستثمرة الفلاحية في مجال الحمضيات “خليل نصيرة”، أنّها تنتظر بشغف كبير إقبال شركات التصدير على طلب منتوجها لتحويله للخارج وفقا لسياسة تنويع الصادرات المنتهجة حاليا، غير أنّ ذلك لم يحصل في الواقع إلى حدّ الساعة، بالرغم من كون المعنية تعتبر في الأصل مهندسة فلاحية وتتقن جيّدا تقنيات التنمية الفلاحية في مختلف المحاصيل، بحيث أشارت محدثتنا إلى أنّها تولي عناية خاصة ومميزة لعامل الاقتصاد الأخضر الذي يقتضي التخلي تدريجيا عن استعمال المواد الكيميائية في ترقية الأراضي الفلاحية وتعويضها بمواد طبيعية أخرى يتم إنتاجها محليا وفقا لمشروع اللجنة الولائية للاقتصاد الأخضر المنشأة سنة 2013 والتي اقترحت إنشاء عدّة مؤسسات شبانية تتكفل برسكلة النفايات المتخلص منها من الخضر والفواكه على مستوى سوق الخضر والفواكه بالحطاطبة لتحويلها إلى أسمدة طبيعية، ناهيك عن تحويل النفايات البيولوجية للدجاج ومختلف الحيوانات الأليفة الأخرى إلى أسمدة ذات نوعية عالية، بالتوازي مع التخلي عن استعمال الأسمدة الاصطناعية المضرّة بالمنتجات الفلاحية وكذا عديد الأدوية الأخرى التي تلحق بذات المنتجات ضررا بيولوجيا غير محمود العواقب. كما أشارت محدثتنا أيضا إلى كون عديد الفلاحين بالولاية ملتزمين باحترام رزنامة استعمال الأدوية، لاسيما حينما يتعلق الأمر بفترة الجني وتلك التي تسبقها بأيام معدودة.
وتبقى هذه المعطيات الميدانية منطلقا قويا لمؤشرات إيجابية بوسعها المرور بسلاسة إلى مرحلة ما بعد البترول عن طريق تثمين القدرات الطبيعية والإنتاجية للمنطقة وذلك بتنسيق الجهود ما بين جميع الجهات المعنية التي تبقى مطالبة باحترام المسارات التقنية للإنتاج من جهة وتحضير المنتج للتصدير من جهة أخرى بمراعاة كافة جوانب التنافسية.
 

 

 

 

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17751

العدد 17751

السبت 22 سبتمبر 2018
العدد 17750

العدد 17750

الجمعة 21 سبتمبر 2018
العدد 17749

العدد 17749

الثلاثاء 18 سبتمبر 2018
العدد 17748

العدد 17748

الإثنين 17 سبتمبر 2018