في الميزان

أوراق معاملات ماليــة تجاوزهـا الزمـن

سعيد بن عياد

تقف المنظومة البنكية على عتبة تحولات باتجاه العصرنة والتحديث تبدأ من تشخيص الممارسات داخل المصارف في وقت ترصد فيه استمرار التعامل بسلسة من المطبوعات والاستمارات ذات الصلة بالمعاملات المالية المباشرة عند الايداع والسحب، مما تثير أكثر من سؤال.
وإلا، ما معنى أن تسلم لمواطن يريد دفع وإيداع أموال وثائق  تضمن جملة معطيات تشير إلى نقود لم يعد لها وجود في السوق مثل الدينار والسنتيم، وهو ما يعرف لدى العامة بـ “الصرف” الذي يتداول في الدكان وعند بائع الكاوكاو، وحتى هذا الأخير لم يعد يتعامل بالدينار ونصفه.
لذلك يطرح سؤال بعلامة استفهام كبرى، أين البنوك من مواكبة الواقع في السوق أم أن عقارب زمن الإصلاحات البديهية توقفت حتى لم تعد تبالي بما يحصل حولها.
إن مراجعة مضامين تلك الوثائق الخاصة مثلا بعمليات دفع الأموال لدى شباك البنك أمر أكثر من ضروري لا يقل أهمية عن برامج إرساء نظام الدفع الالكتروني والبطاقة المغناطيسية، وهي أدوات حديثة يبدو أنها تجد مقاومة من وثائق زمان لما كان الدينار”بشلاغمو”. الى متى والمواطن يصدم مع هكذا وثائق من مؤسسات مالية، يقول القائمون على قطاعها أنهم قطعوا مراحل هامة في مسيرة تطويرها.
ربما كاتب الدولة، مسؤول الاستشراف له رأي في الموضوع بالعمل نحو اعتماد استمارات المعاملات المالية تكون ملائمة لحقائق وحذف كل ما هو غير موجود في الواقع تأسيسا للنظام المالي الرقمي. إن التطور يفرض تحديث المناهج وترقية السلوكات المهنية باستمرار وتجاوز سلوكات كانت في وقتها تعني شيئا قبل أن تدوسها اليوم التكنولوجيا.

 

 

 

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17796

العدد 17796

الأربعاء 14 نوفمبر 2018
العدد 17795

العدد 17795

الثلاثاء 13 نوفمبر 2018
العدد 17794

العدد 17794

الإثنين 12 نوفمبر 2018
العدد 17793

العدد 17793

الأحد 11 نوفمبر 2018