إقبال على الأدوات المدرسية تخوّفا من المضاربة

وفرة المنتجات المحلية والمستوردة وسقف الأسعار تحدّده الجودة

فضيلة بودريش

رغم أن الدخول المدرسي المقبل لا يفصلنا عنه سوى أقل من أسبوعين، لكن العديد من العائلات الجزائرية، شرعت في اقتناء كل ما يحتاجه أطفالها من ملابس ومآزر وحتى أدوات مدرسية على غرار الكراريس والكتب والأقلام، وما إلى غير ذلك من مستلزمات، تخوفا من ارتفاع الأسعار تارة، وتجنبا للازدحام عشية الدخول المدرسي تارة أخرى، بل وعند البعض الآخر حتى يقلص من النفقات التي يحتاجها، شهر سبتمبر، الذي يحل فيه عيد الأضحى المبارك..فما هو وضع السوق من حيث الوفرة وكذا الأسعار في نظر الأولياء.. فهل هي معقولة أم ملتهبة، مقارنة بالدخول المدرسي للسنة الفارطة؟ 
بدأ الباعة عبر الأسواق وبجوار محلاتهم يخصّصون طاولات وينصبون الخيام لبيع الأدوات المدرسية ولاستقبال الزبائن، تحسبا للدخول المدرسي المقبل، المقرر، خلال الأسبوع الأول من شهر سبتمبر الداخل، وبالقرب من عدة باعة توجد حركة محسوسة، يستغلها بعض الزبائن لتقصي الأسعار وللاطلاع على نوعية المنتجات ومنشأ علاماتها التجارية، والبعض الآخر شرع في اقتناء المحافظ والمآزر وحتى الكراريس والأقلام، ليسدد براتب شهر أوت جزءا من النفقات التي لا يتحملها أجر شهر سبتمبر، هذا ما أسرت به “هند” سيد ماكثة بالبيت وأم لثلاثة أطفال، جميعهم متمدرسين، وذكرت ذات الزبونة التي كانت بصدد شراء المحافظ أن أسعارها متفاوتة، بحسب النوعية، فالمستورد يصل إلى 7000 دينار وأدنى سعر يتراوح ما بين 2000 و2500 دينار، ولم تخف أنها تتمنى لو تنظم المؤسسات الوطنية التي تنتج الأدوات المدرسية، فضاءات مفتوحة عشية الدخول المدرسي، وتبيع العائلات المحدودة والمتوسطة الدخل بأسعار معقولة لا يتدخل فيها بائعي الجملة والتجزئة. بينما إبراهيم الذي كان بصدد اقتناء الكراريس والأقلام لأطفاله الأربعة، وكل ما يحتاجه تلميذ السنة الأولى بما أن لديه طفل سيلتحق لأول مرة بالمدرسة، قال أن أسعار الأدوات المدرسية مقارنة بالسنة الماضية سجلت ارتفاعا يتراوح ما بين 10و20 بالمائة، حسب ما أكده  له التاجر “ب. حسن”  بـ “باش جراح”، بينما بخصوص معدل أسعار الكراريس والمساطر والأقلام والقريصات والخشيبات والممحاة وما إلى غير ذلك، فأوضح أن سعر المستورد ذا الجودة العالية، يكون مضاعفا أحيانا وأحيانا أخرى مرتفعا بنحو 50 بالمائة، على اعتبار أنه حريص على اختيار كل ما هو جيد تخوفا من المنتجات المغشوشة التي تضر بصحة الأطفال.
 اعتبر رفيق بائع أدوات مدرسية بـ “قرطاسية” الكائنة بـ “باش جراح” أن تاجر التجزئة له حرية اختيار المنتوج، الذي يرى بأن له رواجا، فيفضل اختيار المنتجات التي تكون أسعارها معقولة وبإمكان العائلات المتوسطة الدخل ان تقبل عليها، لكن الأسعار، بحسب قناعته، يتحكم فيها المنتج والمستورد بالدرجة الأولى، وأكد في نفس المقام أن كراس من حجم 96 صفحة، ثمنه يتراوح ما بين60  و70دينارا، في حين كراس 120 صفحة 80 دينارا، وكراس 288 صفحة يتراوح سعره مابين 150و160 دينار.  بالقرب منه يوجد محل لبيع المآزر وملابس الاطفال، ويتراوح سعر المآزر ما بين 800 و3000 دينار ويكون أعلى وملتهبا بالنسبة للفتيات.
يذكر أنه ما يجذبك جمال وجاذبية الأدوات المدرسية من محافظ مزينة برسومات أبطال الأفلام الكرتونية وأقلام وألوان في علب جميلة وممحاة اتخذت عدة أشكال وبمختلف الألوان والأحجام تماما، مثل المبراة والمساطر والمقلمات.

 

 

 

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17796

العدد 17796

الأربعاء 14 نوفمبر 2018
العدد 17795

العدد 17795

الثلاثاء 13 نوفمبر 2018
العدد 17794

العدد 17794

الإثنين 12 نوفمبر 2018
العدد 17793

العدد 17793

الأحد 11 نوفمبر 2018