زكــي حريـز (رئيـس فيدراليـة حمايـة المستهلـك) لــ”الشعــب”:

تراجع قيمة الدينار وقلة الاستثمارات وراء ارتفاع أسعار الأضحية 15 ٪

حاورته: فضيلة بودريش

وفـرة العـرض تقطـع دابـر المضاربـــــة

أكد زكي حريز رئيس الفدرالية الوطنية لحماية المستهلك، أن أسعار أضحية العيد ارتفعت هذا العام بنسبة لا تقل عن حدود الـ15 بالمائة، مرجعا ذلك إلى تراجع قيمة الدينار، وغياب استثمارات كبرى في تربية الماشية وإنتاج الأعلاف، وتحدث عن القدرة الشرائية للعائلات المتوسطة ومحدودة الدخل، خلال الدخول الاجتماعي، وكذا غلاء الأدوات المدرسية والحاجة إلى خضوعها للمراقبة التحليلية لحماية المستهلك من أي أضرار.
”الشعب”: تعرف سوق الخضر والفواكه ارتفاعا فاحشا في الأسعار، على اعتبار أن سعر “الكوسة” يقارب حدود الـ300 دينار.. من وراء إلتهاب الأسعار مع اقتراب مواسم والأعياد؟ وما هي الحلول المقترحة؟
زكي حريز:  مع بداية فصل الصيف الجاري، كانت أسعار الخضر والفواكه جد معقولة وفي المتناول، لكن مع نهاية الصيف ارتفعت الأسعار كون المنتوج ليس موسمي، بل أغلبه محصول البيوت البلاستيكية، لذا قفزت الأسعار إلى مستوى أعلى ولا يمكن أن نقيس مع أسعار بداية الصيف، ومن الطبيعي عندما يقل العرض الأسعار بدورها ترتفع، ونأخذ على سبيل المثال عملية غرس السلطة في الصيف صعبة جدا لذا أسعارها تكون مرتفعة، ولا يخفى أنه كلما قل الإنتاج تحدث المضاربة، ولا يمكن القضاء على شأفتها، إلا من خلال وفرة العرض، لأن الوسيط اليوم الدخيل على المهنة، مسؤول عن إلتهاب الأسعار فلا الموال ولا الفلاح يربح، لكن عندما تسجل الوفرة السماسرة يبتعدون عن الأسواق، لأن الأسعار تكون مستقرة، لذا ندعو من أجل دعم الدولة للفلاح حتى لا يغير مهنته.
 تكثر التسمّمات الغذائية في فصل الصيف على وجه الخصوص..هل لديكم أرقامًا ؟
 نظمنا عديد الحملات التحسيسية مع بداية فصل الصيف، خاصة وسط المصطافين على الشواطئ وكذا في أماكن التنزه، ورافقنا إلى جانب ذلك مديريات التجارة في خرجاتها واقتربنا كذلك من المخيمات الصيفية، لتقديم النصائح في كل ما يتعلق بتحضير الوجبات، أما بخصوص الإحصائيات تشير أرقام  وزارة التجارة إلى تسجيل سنويا ما يتراوح بين 6000 و8000 حالة تسمم سنوية، لكن يتعلق الأمر بالحالات التي تعالج بالمستشفى، ودون شك فإن الرقم لا يعكس كل ما يسجل، في ظل وجود حالات تسمم لا يعلن عنها أصحابها، علما أن خبير انجليزي كان قد كشف أن عدد حالات التسمم في بلده تناهز سنويا الـ 50 ألف حالة تسمم.
 الرقابة التحليلية للمنتجات حتى يكون المستهلك في آمان
تعرف سوق الأدوات المدرسية غلاء مقارنة بالسنوات الماضية، في ظل وجود منتجات لا يعرف مصدر إنتاجها، ويتخوف أن تشكل خطرا على صحة الأطفال.. هل من جهود للفيدرالية للإخطار والتحسيس؟
يمكن إرجاع غلاء الأدوات المدرسية إلى التضخم الذي بلغ 4.6 بالمائة، وتدني قيمة عملة الدينار، مما يجعل المستورد والموزع والتاجر يرفع من أسعارها، ونجد في السوق ثلاثة أنواع من الأدوات المدرسية، ويتعلق الأمر بأدوات رديئة النوعية وأخرى متوسطة ومنتوج ثالث بنوعية جيدة و جودة عالية، وكلما كان المنتوج أجود تقل بطبيعة الحال خطورته، وكلما قل تزيد أخطاره، وللعلم أنه لا توجد أدوات مدرسية من دون أخطار، بالنظر أنها تصنع من معادن ثقيلة وملونات ومعطرات مضرة بالصحة، لذا ينبغي أن ينبه الأولياء والمربين على حد سواء الأطفال بعدم وضع القلم أو الممحاة والعجينة التي تصدر منها روائح مغرية في الفم كونها تضر بالصحة، وحان الوقت بالموازاة مع ذلك لإخضاع هذه المنتجات إلى مراقبة تحليلية للمواد وعدم الاكتفاء بالمراقبة التوثيقية، وهذا ما قمنا باقتراحه على وزارة التجارة حتى يكون المستهلك في آمان.
خلال الأسبوع الأخير من العيد ارتفعت أسعار الأضحية بشكل محسوس..هل المضاربة مسؤولة عن هذا الالتهاب؟
- عرفت أسعار أضحية العيد هذه السنة ارتفاعا تراوح ما بين 10 و15 بالمائة، ويمكن أن يرجع ذلك لعدم امتلاكنا لاستثمارات كبرى في هذا المجال، أي في تربية الماشية وفي إنتاج الأعلاف، لأنه عندما يكون العرض كبيرا ووافرا تنخفض الأسعار بشكل تلقائي.
تواجه عديد العائلات المتوسطة والضعيفة الدخل كثرة النفقات التي تزامن فيها عيد الأضحى مع الدخول المدرسي حيث أرهقت ميزانيتها ..ما هي الحلول التي تقترحونها؟
 ينبغي أن ترتب العائلة الجزائرية ذات الدخل المتوسط أولوياتها، وإذا لم يكن لديها عدد كبير من الأطفال يمكنها أن تضحي بالعيد، للتفرغ بعملية تجهيز الأطفال للدخول المدرسي.

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17750

العدد 17750

الجمعة 21 سبتمبر 2018
العدد 17749

العدد 17749

الثلاثاء 18 سبتمبر 2018
العدد 17748

العدد 17748

الإثنين 17 سبتمبر 2018
العدد 17747

العدد 17747

الأحد 16 سبتمبر 2018