في دراسة جيوسياسية واقتصادية لحكيم القروي

فرنسا في حاجة لتوطيد علاقتها أكثر مع دول المغرب الكبير

حبيبة غريب

«فرنسا في حاجة ماسة اليوم إلى تغيير سياستها الخارجية تجاه دول المغرب الكبير والشرق الأوسط وتركيا وإيران، في ظل المتغيرات الجيو- سياسية والاقتصادية والتحولات الاجتماعية والدينية والاديولوجية التي تعرفها هذه المناطق حاليا»، هذا ما استخلصه حكيم القروي أول أمس، في ختام مداخلته التي قدم خلالها بالمعهد الفرنسي الدراسة الجيو-إستراتجية التي حضرها مكتبه لصالح معهد «مونتاني» الفرنسي.

كشف الخبير في الرياضيات وصاحب مكتب دراسات استشارية التونسي حكيم القروي خلال الندوة التي نشطها بالمعهد الفرنسي بالجزائر العاصمة، تحت عنوان: لماذا المغرب الكبير هام بالنسبة لفرنسا» والتي تناول من خلالها الدراسة المطولة التي قام بها مكتب دراساته لمدة سنة حول واقع  سياسة فرنسا تجاه الدول العربية، سواء من الناحية السياسية والاقتصادية والأمنية والثقافية والتاريخية والاجتماعية، حيث ارتكز في ذلك على الكثير من الأرقام والإحصائيات التي تشير إلى اختلالات  في السياسات المنتهجة تجاه الدول التي مستها الدراسة وهي المغرب، الجزائر، تونس، السعودية ومصر، الإمارات وقطر، إسرائيل، إيران وتركيا.
وقال القروي إن على فرنسا اليوم، أن تراجع مسار سياستها الخارجية مع هذه الدول، بالنظر إلى التحولات السياسية والاجتماعية والاقتصادية، التي عاشتها وتعيشها، وترتيب الأولويات في تعزيز سبل الشراكة والتبادل التجاري والدبلوماسي والثقافي مع الدول التي تربطها بها روابط تاريخية واجتماعية وثقافية، خاصة المغرب تونس والجزائر».
واعتبر المحاضر أن «الجالية المغاربية والعربية المقيمة في فرنسا، وارتفاع نسبة المسلمين بها وكذا تفشي خطر السلفية والإرهاب، هي عوامل وأسباب تدفع بفرنسا إلى العمل على توطيد علاقاتها مع الجزائر وتونس والمغرب، مضيفا أن من هذه الأسباب أن 30 مليون مواطن من هذه البلدان الثلاثة يتقن ويستعمل الفرنسية، كما أنها تربطها أيضا العوامل الجغرافية كونها تقع في حوض البحر الأبيض المتوسط ويجمعها ماض مشترك خاص بالتواجد الاستعماري الفرنسي السابق».  
وأضاف القروي قائلا إن مستقبل فرنسا مرهون اليوم بتنمية استقرار منطقة شمال إفريقيا، كون 6 ملايين فرنسي لهم أصول وعلاقة مع دول المنطقة، حيث يعيش أيضا 1.2 مليون آخرون أغلبيتهم مزدوجو الجنسية، إضافة إلى أن 20٪ من النشاط الاقتصادي الفرنسي مركز هناك.

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17848

العدد 17848

الأربعاء 16 جانفي 2019
العدد 17847

العدد 17847

الثلاثاء 15 جانفي 2019
العدد 17846

العدد 17846

الإثنين 14 جانفي 2019
العدد 17845

العدد 17845

الأحد 13 جانفي 2019