مجموعة عمل تحضر آليات الصيغة المحسنة للسكن المدعم

سكنات بمعايير الجودة وبأسعار تنافسية

فضيلة بودريش

تعكف هذه الأيام مجموعة عمل على مستوى وزارة السكن على إعداد مختلف الشروط التقنية لصيغة السكن الترقوي المدعم التي يحرص كثيرا على تحسينه، من أجل طرحه بشكل جذاب ومحفز بالنسبة للزبائن وحتى للمؤسسة المنجزة، التي يرتقب أن تعرف حركية في نشاطها، على اعتبار أنه يتأهب للإعلان عن التسجيل في هذه المشاريع مع مطلع عام 2018، علما أن هذا المشروع يندرج في إطار تجسيد البرنامج الخماسي الذي يمتد من 2015 إلى غاية 2019، والذي يهدف إلى بلوغ إنجاز 1.8 مليون وحدة سكنية، ويعوّل عليها بشكل كبير في امتصاص أزمة السكن.

قرّرت الحكومة تعزيز الصيغ السكنية الحالية بإشراك قدرات المؤسسات الوطنية العمومية والخاصة، بهدف توفير المزيد من السكنات تلبية للطلبات وللسير نحو امتصاص أزمة السكن، حيث من المقرر إطلاق مع مطلع عام 2018، صيغة سكنية جديدة، تتمثل في السكن الترقوي المدعم في صيغة محسنة، وكمرحلة أولية سيتم طرح إنجاز 70 ألف مسكن عبر كامل التراب الوطني، حيث سيعلن عن الولايات بعد الكشف عن هذه الصيغة وتحديد أسعار المساكن، وكذا شروط الاستفادة وما إلى غير ذلك.
إذا أكيد أن السكن الترقوي المدعم كان موجودا من قبل. وجسدت العديد من المشاريع في إطار هذه الصيغة، لكن تأتي إعادة بعثه في إطار التجنّد القائم وسعي الحكومة في تجسيد البرنامج الخماسي الذي يتضمن انجاز 1.8 مليون وحدة سكنية إلى غاية  آفاق عام 2018، حيث تمّ الانتهاء خلال السنتين الماضيتين على وجه التقريب من إنجاز نحو 700 ألف وحدة سكنية، وتوجد في الوقت الحالي 800 ألف وحدة قيد الإنجاز، ويتأهب إلى جانب كل ذلك من أجل  إنجاز 226 ألف وحدة سكنية.
وكان المسؤول الأول عن قطاع السكن عبد الوحيد تمار، قد أعلن خلال الأسابيع القليلة الماضية، عن مشروع إعادة بعث صيغة السكن الترقوي المدعم لكن على ضوء ما أسماه بالمقاربة الجديدة ومع التزامه بتوفير ضمانات كبيرة، حيث يتمّ إشراك بفعالية قدرات المؤسسات الخاصة، كطريقة مثلى لتخفيف عبء التمويل الملقى على عاتق الخزينة العمومية.
لاشك أن طرح ما يناهز الـ70 ألف وحدة سكنية، سيكون الامتحان الحقيقي لمؤسسات الإنجاز الوطني الخاصة، لإثبات نجاعة أدائها والمستوى المتطور الذي وصلت إليها، ومن أجل الاعتماد عليها مستقبلا في مشاريع أخرى، وهذا من شأنه أن يقلص من الاعتماد الكبير على المؤسسات الأجنبية في الإنجاز والذي من شأنه أن يستنزف العملة الصعبة، على اعتبار أن مساهمة مؤسسات الإنجاز الأجنبية بلغ سقف الـ70 بالمائة، بينما مشاركة المؤسسات الوطنية لا يتعدى حدود الـ 30 بالمائة.
ولعلّ تصريحات وزير السكن الحالي عبد الوحيد تمار، من أجل تحديد القدرات الوطنية في قطاع الانجاز عن طريق وضع قائمة تضم المؤسسات الناشطة عبر كامل التراب الوطني، تعدّ بمثابة الدعوة المباشرة للمؤسسات للمساهمة في إنجاز هذا المشروع الذي يكتسي أهمية.
——

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17493

العدد 17493

الجمعة 17 نوفمبر 2017
العدد 17492

العدد 17492

الأربعاء 15 نوفمبر 2017
العدد 17491

العدد 17491

الثلاثاء 14 نوفمبر 2017
العدد 17490

العدد 17490

الإثنين 13 نوفمبر 2017