طباعة هذه الصفحة

مصيطفى من جامعة محمد بوضياف بالمسيلة:

مرحلة تطبيق اليقظة الإستراتيجية في مجال البحوث الجامعية

 اعتبر بشير مصيطفى كاتب دولة أسبق للاستشراف والإحصائيات أن توقف ميزانية البحث العلمي بالجزائر عند المؤشر 0.5 بالمائة من الناتج الداخلي الخام، لا يمكن أن يساعد على تحقيق شروط التحول نحو الصعود وأن الوقت قد حان لإعادة النظر في تركيبة التمويل ومؤسسات البحث العلمي وموضوعات التخرج الجامعي حتى يتمّ إدماج الجامعات الجزائرية في محيطها الإنتاجي من جهة وفي تطور المؤسسة المنتجة للثروة من جهة ثانية. وأضاف مصيطفى في ندوة حول تقييم مذكرات التخرج لمخبر المهارات الحياتية بقسم علم النفس لجامعة محمد بوضياف بالمسيلة أن تحقيق شروط التحول نحو الصعود يبدأ من تأهيل الموارد البشرية التي عليها اقتراح وتصميم سياسات النمو بناء على المعرفة والمهارات العلمية وهي نفسها المهارات التي نجدها في أطروحات التخرج الجامعي بمختلف أطواره، بينما الواقع يشير إلى ضخامة عدد مذكرات التخرج بالجامعات الجزائرية كل سنة بما يفوق بكثير مؤشر المتابعة والتثمين ما يعني فعلا هدرا للموارد. وقدم في عرض أمام الأسرة الجامعية خطّة طريق للنهوض بالبحث الجامعي في الجزائر حسب مقاربة اليقظة الإستراتيجية من خلال تصميم سياسات البحث العلمي المنسجم مع الأهداف الإستراتيجية لتحقيق الصعود آفاق العام 2030، ثم التقدم الشامل آفاق 2080  وذلك بناء على معايير محدّدة تتقدمها تركيبة التمويل، مساهمة شركات القطاع الاقتصادي، مساهمة القطاع الخاص، تنويع التخصصات الجامعية المؤدية للبحث الجامعي وأخيرا تطوير العلاقة الفنية بين الجامعة والمؤسسة وقطاع الإنتاج. وحسب مصيطفى، فإن تحقيق التوازن بين مخرجات الجامعات ومدخلات القطاع الاقتصادي يتطلّب إعادة تقييم حصة ميزانية البحث العلمي من الموازنة العامة للدولة أمام إطلاق الجامعات الجهوية للتنمية والتخلص من التخصصات النظرية غير المطابقة ليقظة القيم داعيا إلى عمليات واسعة لاستزراع الطلبة في الوسط الاقتصادي والاجتماعي مع توفير فرص أخرى للإطارات الوطنية الممارسة لعرض تجاربها ضمن الفضاء الجامعي.