بوخالفة يايسي رئيس «نادي الطاقة الشمسية»

180 منصب شغل جديد يمكن استحداثه من الطاقات المتجددة

70  ألف ميغاواط تحتاجها إفريقيا في 2030 ويجب أن تستغل الجزائر الفرصة

توقّع يايسي بوخالفة أن يستحدث برنامج الانتقال الطاقوي على المدى الطويل، ما لا يقل عن 180 ألف منصب شغل جديد، ودعا إلى ضرورة الاستعداد الجيد لتغطية الطلب المحلي للطاقة وتوفير الغاز من أجل التصدير ثم التوجه إلى أسواق خارجية مثل التموقع عبر الأسواق الإفريقية من خلال ضخّ الطاقات المتجددة، واقترح التعجيل بكشف برنامج عمليات بشكل سريع للشروع في الاستثمار في مجال الطاقات النظيفة.

«الشعب»: يمكن استعراض مهمة النادي والدور الذي يلعبه على صعيد طرح مقترحات تعزّز نجاح برنامج الانتقال الطاقوي؟
- ياييسي بوخالفة رئيس مجلس إدارة «نادي الطاقة الشمسية»: رأت مجموعتنا النور شهر ماي 2017، وتتكون من 15عضوا، من بينهم شركات تنشط في مجال الطاقة الشمسية ومراكز بحث، وغايتنا المشاركة برؤية دقيقة وطرح المقترحات خاصة في كل ما يتعلّق بتطوير الطاقات المتجددة في الجزائر، على أساس الخبرة. وعلى ضوء الواقع من خلال الشركات المتخصصة في الميدان أي الصناعيين، وبالتالي رفع الحقائق والمقترحات إلى الجهات الوصية.

التعجيل بتطبيق برامج عملياتية

كيف يمكن ترجمة رهان الانتقال الطاقوي في الجزائر، والنجاح في استغلال الطاقة المتجدّدة في تجربة لا تقبل الإخفاق؟
@@ يمكن وصف هذا التحدي بالوطني والدولي لأن في الجزائر يتم استعمال الغاز بشكل كبير حيث يحول إلى كهرباء، ولو يتم استبداله بالطاقة الشمسية يمكن  اقتصاد كمية كبيرة من الغاز، حيث تستخرج الكهرباء من الطاقة الشمسية ويوجه الغاز إلى التصدير عبر أسواق خارجية، أما على المستوى الدولي يوجد تحول كبير في توجه البلدان نحو الطاقات المتجددة، على غرار كل من الصين والولايات المتحدة الأمريكية ودول الاتحاد الأوروبي وكذا البلدان العربية، وينبغي أخذ هذا التحدي بصورة دقيقة وبشكل عملياتي يعجل بتطبيق البرامج على أرض الواقع.
هل تقترحون ميكانزمات أو آليات لإرساء الشراكات مع الأجانب من أجل تحويل التكنولوجيا.. وما هي قدرات الجزائر في مجال الطاقات المتجددة بلغة الأرقام؟
 تنشط اليوم نحو 4 شركات في مجال الطاقة الشمسية، ولديها قدرات إنتاجية تتراوح ما بين 200 و250 ميغاواط، إلى جانب شركات أخرى في طور التطوير، ولديها كذلك قدرات لا بأس بها، ويمكن ضخّ إلى غاية نهاية عام 2018 ما بين 300 و350 ميغاواط، لكن كل ما يتوفّر حاليا يجب أن تقابله سوق، في ظلّ تطلع المنتجين والمهتمين بالاستثمار في هذا المجال الكشف عن برنامج عملياتي يوضح معالم القطاع، حيث يسمح ذلك للشركات بإنتاج الألواح الضوئية، وحتى ترى النور شركات جديدة تنشط في مجال التصنيع أو في مجال الهندسة، لذا نعمل في اتجاه تطوير الطاقات المتجددة خاصة الطاقة الشمسية، لكن يجب الكشف عن برنامج مفصل على المدين القصير والمتوسط، أي على مدار 3 أو 5 سنوات مقبلة، حيث يمنح للشركات والمستثمرين نظرة واحدة حتى ينشطوا بثقة على أرض الواقع.
حسب تقديركم ماذا سوف يضيف التحول الطاقوي للجزائر على الصعيد الاقتصادي؟
ينتظر أن يستحدث برنامج التحول الطاقوي بعد تجسيده على أرض الواقع علما أنه يمتد إلى غاية عام 2030، ما لا يقل عن 180 ألف إلى 200 ألف منصب شغل جديد، أي الشركات سوف تنظم نفسها وتلتحق بها شركات جديدة، تحول التكنولوجيا، ويتم تقليص استهلاك الغاز لإنتاج الكهرباء، وعندما يظهر نسيج المؤسسات الناشطة في الطاقات المتجددة وتكون سوق، يمكن خلق فرص للتصدير، لأنه اليوم الحديث في إفريقيا في آفاق عام 2030، أن القارة السمراء سوف تحتاج إلى ما لا يقل عن 70 جيغاواط أي ما يعادل 70 ألف ميغاواط، وهذا الطلب الكبير إذا لم تلبيها الجزائر سيملأ الفراغ دون شك دول أخرى.
ويمكن القول أنه صار من الضروري تغطية حاجيات السوق الوطنية، والانتقال بعد ذلك إلى أسواق خارجية، تماما مثل تحدي إنتاج الاسمنت.
كيف يمكن الاستفادة من الشراكة الأجنبية وما هي نظرتكم للنموذج الذي يتناسب مع التجربة والسوق الجزائرية؟
 نحن مقتنعون أن الشراكة ينبغي إدراجها في الأمور التي نحتاج فيها إلى تكنولوجيا، فالألواح الضوئية يمكن تطويرها، لكن على سبيل المثال المحول من الكهرباء من النوع المستمر إلى النوع المتناوب يعرف نقصا كبيرا، ويمكن فتح المجال للشركات من أوروبا والصين واليابان وأمريكا لخلق شراكة، من خلال خلق مؤسسات جزائرية أو أجنبية بالشراكة للاستثمار.

سعر الكهرباء من الخلايا الشمسية في بعض البلدان منخفض

ماهي تقديراتكم لمستقبل الطاقة المتجددة أو النظيفة في الجزائر؟
 نحمل نظرة تفاؤول، لأننا متواجدين في الساحة منذ 30 عاما، والأمور مازالت تتطور، لكن نفتقد للسرعة ونتطلع لو أن الجهات الوصية تتدخل لتسريع رتم الحركية، حيث يمكن توفير الآلات والإنتاج بسهولة، لأن تحويل الطاقة الشمسية إلى كهرباء مستعمل في العديد من بلدان العالم، ويجب مواكبة التطور الخارجي، وعلى سبيل المثال هناك بنوك في بعض الدول لا تمول مشاريع الطاقة التقليدية، أي تلعب هذه المؤسسات المالية إلى جانب الوزارات في تنفيذ أوامر استعمال الطاقات النظيفة من بينها الشمسية في الإنارة وضخّ المياه وتسخين المياه، ولو نحاول إقحام هذه الاتجاهات أي تشارك المؤسسات والولايات في العملية لنجحنا في تشجيع الإنتاج وترشيد الاستهلاك.
كيف ستكون أسعار الطاقة الشمسية.. هل منخفضة أم مرتفعة؟
 في الوقت الراهن انخفض سعر الطاقة الشمسية في 20 سنة كثيرا، حيث تمّ تقسيمه على 40، ومازالت هذه الطاقات النظيفة تعرف تطورا تكنولوجيا، ترك سعر الكهرباء من الخلايا الشمسية في بعض البلدان أقل من سعر الكهرباء العادية، وهذا من شأنه أن يعزّز طموحات الجزائر التي تسير باتجاه تبني هذا النمط، علما أن الشراكة تحتاج إلى تكنولوجيا وتمويل، لكن لا يتعلق الأمر بالتمويل التقليدي، لأن هذه المشاريع تسترجع بنفسها هذا التمويل.
كلمة أخيرة...
 نتطلع حتى نكون واقعيين وننتقل إلى خطوة عملياتية، وفوق ذلك ننتظر برنامجا خاصا يحدّد ما نقوم به في الطاقات المتجددة في عام 2018 و2019 بشكل دقيق ومدروس..

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17752

العدد 17752

الأحد 23 سبتمبر 2018
العدد 17751

العدد 17751

السبت 22 سبتمبر 2018
العدد 17750

العدد 17750

الجمعة 21 سبتمبر 2018
العدد 17749

العدد 17749

الثلاثاء 18 سبتمبر 2018