في انتظار إصدار بنك الجزائر للتنظيم القانوني الخاص

الصيرفة الإسلامية أداة لتمويل الاقتصاد

سعيد بن عياد

اثار المجلس الشعبي الوطني مجددا النقاش حول واقع وآفاق الصيرفة الاسلامة من خلال يوم برلماني مفتوح نظمته أمس لجنة المالية والميزانية حضره القائمون على المصارف العمومية والخاصة وخبراء في المالية والاقتصاد إلى جانب النواب مما وفر سانحة للنقاش المستفيض سعيا إلى رسم معالم هذا النمط البنكي الذي يهدف إلى جذب الموارد المالية التي تنشط في السوق الموازية أو المكتنزة وضخها في الدورة دواليب الجهاز الاقتصادي خاصة في مجال الاستثمار المنتج.
في هذا الإطار أوضح محافظ بنك الجزائر انه يجري العمل لضبط تنظيم جديد يتعلق بإدراج منتوجات بنكية مطابقة لقواعد الصيرفة الاسلامية في الساحة المالية انسجاما مع توجه الحكومة إلى حشد كافة الموارد الوطنية المتاحة لتامين سيولة تمويل الاستثمار ومن شان هذا التنظيم المرتقب ان يحسم في خيار اعتماد نوافذ إسلامية ومحافظ بنكية غير ربوية لدى البنوك الحالية بما يعزز النشاط البنكي الإسلامي المتمثل في مصرفين هما البركة السلام. وهو التوجه الذي عززه الرئيس المدير العام لبنك التنمية المحلية محمد كريم الذي اوضح ان التشريع الحالي يسمح بهذا النشاط مشيرا الى احداث هيئة تتكفل بالجانب الشرعي على المستويين الخمركزي والمصرفي. ومن شان هذه النوافذ ان تلبي الطلب على تلك المنتوجات غير الربوية سواء للأفراد أو المؤسسات الصغيرة والمتوسطة مضيفا أن بنك التنمية المحلية شرع في إعداد الأدوات اللازمة مثل نماذج العقود لمنتوجات المرابحة والمضاربة مع إتباع مسار للتكوين اللازم.
من جانبه أكد الرئيس المدير العام للصندوق الوطني للتوفير والاحتياط مترف رشيد بلغة عربية توضح المفاهيم وتبلغ المعنى ان الصيرفة الإسلامية توسع من حجم الساحة المالية وتساهم في دعم الإدماج المالي من خلال طرح منتوجات تجد صدى لدى المستثمرين وقدم صورة حول تطور الصندوق إلى بنك منذ 1997 ليتعزز نطاق تدخله من تمويل السكن إلى الاستثمار ولدى هذا المصرف اليوم حوالي 7 ملايين دفتر ادخار بكتلة مالية بلغت مدخراتها ألف و400 مليار دينار ما يعادل حوالي 14 مليار دولار. وأشار مترف إلى انه تم إطلاق خدمات الإجارة التمليكية الموجهة للأفراد تتميز بتطابقها مع قواعد الصيرفة الإسلامية إلى جانب اعتماد دفتر ادخار بلا فوائد والإيجار المالي للعقار بدون فوائد وبهامش ربح فقط فيما يرتقب أن يطرح منتوج تمويل اقتناء السيارات قائلا أن الملفات كلها توجد لدى بنك الجزائر للموافقة عليها وفور ذلك يتم العمل بها.
في ذات السياق كشف بوزيدي كمال عضو المجلس الاسلامي الاعلى عن وجود مشروع لإنشاء الهيئة الشرعية الوطنية للصيرفة الاسلامية مشيرا إلى التحضير لعقد ملتقى قريبا حول اثر المذهب المالكي في تطوير الصناعة المالية مما يوضح الرؤية أكثر للمتعاملين علما أن معايير شرعية التمويلات الإسلامية التي تقدر بـ 58 معيارا والمستعملة في مراقبة جانب الشرعية مصدرها خارجي وينبغي إخضاعها للخصوصيات المحلية ذات الطابع الشرعي المعمول به في المجتمع.
وعرف النقاش مداخلات شملت كافة الجوانب استوجبت توضيحات مثل اعتبار رئيس جمعية البنوك جبار بوعلام الذي أشار إلى آن الصيرفة الإسلامية هي إحدى أدوات الاحتواء المالي في وقت عرفت فيه البنوك نموا في الودائع بلغ زيادة 10 بالمائة سنة 2017 مقارنة بسنة 2016 فيما ارتفعت القروض ب12 بالمائة لنفس المقارنة. وبراية يمكن الانطلاق في العمل بالصيرفة السلامية في الظرف الراهن وان تعديل قانون القرض والنقد كما طالب به العديد ليس شرطا مسبقا ويكفي صدور تنظيم خاص من بنك الجزائر يوضح وسائل الرقابة. ويرتقب حسبه أن يطلق بنك الفلاحة والتنمية الريفية «بدر» منتوجات لقروض المرابحة متوسطة وطويلة المدة والإجارة للمعدات تساهم في الرفع من وتيرة تمويل الاستثمار الفلاحي.

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17753

العدد 17753

الإثنين 24 سبتمبر 2018
العدد 17752

العدد 17752

الأحد 23 سبتمبر 2018
العدد 17751

العدد 17751

السبت 22 سبتمبر 2018
العدد 17750

العدد 17750

الجمعة 21 سبتمبر 2018