«منتوج بلادي» يدعم الآلة الإنتاجية ويشجع المتعاملين

التموقع في الأسواق الإفريقية والمغاربية بتأشيرة الجودة

مبعوثة «الشعب» إلى سيدي بلعباس: فضيلة بودريش

مؤسسات ترفع تحدي التوسع وتصغي لانشغالات الزبائن

تتطلع ولاية سيدي بلعباس، على غرار ولايات أقطاب أخرى، أن تكون قطبا صناعيا وفلاحيا بامتياز، في ظل الجهود المبذولة لاستقطاب أكبر عدد من المستثمرين في مختلف المجالات، بالنظر إلى قدراتها الطبيعيةوأراضيها الخصبة ومساحاتها الشاسعة وكذا موقعها المهم الذي تتبوأه في قلب منطقة الغرب الجزائري، ويعول على هذه الولاية كثيرا في المساهمة في الدفع بعجلة النمو، على خلفية أنها تنام على ثروات طبيعية يمكن استغلالها في الفلاحة والسياحة الغابية، وكذا في الصناعة خاصة منها الغذائية، وكانت قافلة «منتوج بلادي» التي اختارت ولاية سيدي بلعباس كأول محطة من مسار القافلة التي ستجوب جميع ولايات الوطن قد فتحت فضاءمهما جمع الصناعيين بزبائنهم، وكان المتعاملون الاقتصاديون لولاية سيدي بلعباس في الموعد، حيث عرضوا منتجاتهم، كما كان المواطن متعطشا واغتنم فرصة التخفيضات لاقتناء ما يحتاجه من مختلف المنتجات سواء كانت كهرومنزلية أو غذائية أو صيدلانية.

اقتربت «الشعب» على هامش المعرض من بعض المتعاملين الاقتصاديين المشاركين، ووقفت على اهتمامهم من أجل توسيع نشاطهم الصناعي، بهدف التموقع بشكل أوسع في الأسواق الوطنية وكذا الخارجية على حد سواء، حيث يركزون على اقتحام أسواق افريقية ومغاربية وعربية، لأن منتجاتهم بسقف عال من الجودة ومستعدون للعمل أكثر حتى تكون عند حسن ظن كل من يقتنيها.

تلبية احتياجات الزبائن

لم يخف طالب دريس مهندس في الطاقات المتجددة ويشغل منصب إطار تجاري في مؤسسة «إيني» للطاقة الكهرو ضوئية، بأن الجودة رهانهم الأول، ولم يخف بأن التصدير نحو الخارج يعد هدفا قائما ينتظر التجسيد والانطلاقة دون شك ستكون من القارة السمراء «إفريقيا»، وتحدث عن فرع «إيني» لإنتاج الطاقة المتجددة، حيث أوضح أنهم ينتجون 4 نماذج من الألواح الضوئية أي ألواح بطاقة 100 واط وألواح ب 250 واط وألواح أخرى ب 350 واط، وعند تسويقهم يقومون بدراسة دقيقة لاحتياجات الزبائن إن كانوا سيستعملونها في منزل أو مزرعة، وعلى ضوء ذلك يحضرون الألواح الضوئية، التي تكون مصحوبة بالبطاريات ومنظم، والطاقة الإنتاجية لهذه الوحدة المتواجدة بولاية سيدي بلعباس منذ عام 2016، تقدر بحوالي 10 ميغا واط سنويا، في حين عدد العمال في وحدة الطاقة الكهروضوئية يبلغ 70عاملا.  والجدير بالإشارة فإن فرع شركة «إيني» الكائن في ولاية بلعباس لديه العديد من الوحدات أي لانتاج الأجهزة الإلكترونية والكهرومنزلية على غرار التلفاز والهاتف والحاسوب وما إلى غير ذلك.
ومن جهتها السيدة بن شعيب عائشة مسؤولة في شركة «برودام» لصناعة مواد التجميل وتنظيف البشرة، والتي تستوعب 50 عاملا،  وتتواجد هذه الشركة في السوق منذ 15عاما، وفوق ذلك متخصصة في إنتاج الصابون وأكثر من 50 نوع من مواد التجميل، من بينها كريمات وصابون ومواد تجميل وتنظيف البشرة، تحدثت عن تحدي توسيع مساحة المصنع للقفز إلى توظيف 200 عامل، علما أن «برودام» تغطي أكثر من 40 ولاية وتحمل الشركة مشروع للتصدير العام المقبل نحو إفريقيا.

مؤسسة رائدة ونموذجية

تعد ملبنة زحزوح التي تتموقع في ولاية سيدي بلعباس من المؤسسات النموذجية والرائدة في إنتاج مادة الحليب ومشتقاته، بل أول مؤسسة في الولاية نشأت عام 1999، وقال ممثلها زحزوح زواوي أنهم يمونون العديد من الولايات الغربية، مثل سيدي بلعباس و وهران وعين تموشنت وتلمسان، وكذا الولايات الجنوبية على غرار النعامة والمشرية، ويتأهبون لاقتحام أسواق إفريقية ومغاربية بعد تلقيهم طلبات خلال مشاركتهم في أحد المعارض، من طرف السينغال والمغرب وكذا تونس، علما أنهم ينتجون الحليب ومشتقاته أي حليب بقرة كامل وحليب منزوع الدسم، وإلى جانب اللبن والزبدة والجبن بعدة أنواع، وأما بخصوص الطاقة الإنتاجية للملبنة تصل إلى 80 ألف لتر يوميا، وخلال فصل الربيع ترتفع إلى إنتاج 50 ألف لتر يوميا، ويوظفون 55عاملا، ويتوفر في مزرعة الملبنة 520 رأس بقر وتتعاون الملبنة مع فلاح، وعدد الأبقار التي تنتج الحليب وتوفره للملبنة يناهز 1800 بقرة، وكشف عن وجود مشروع خاص بإنتاج مادة الياوورت سيرى النور خلال الأيام القليلة المقبلة.

الشروع في التصدير نحو نيجيريا

وتحدث محمد بن جعفر رئيس وحدة تسويق الإنتاج الفلاحي بولاية سيدي بلعباس التابعة لشركة  صناعة المعدات والآلات الفلاحية، عن تجربتهم الرائدة في مجال صناعة وتسويق العتاد الفلاحي، علما أن للشركة عدة مؤسسات في الوسط والغرب والشرق والجنوب، تصنع الجرار والحصادات والعتاد الفلاحي أي 5 أو 6 أنواع من الآلات الفلاحية، فعلى سبيل المثال مصنع الجرارت يتواجد في ولاية قسنطينة ومصنع الحصادات كائن بولاية سيدي بلعباس، وشرع بشكل تدريجي في التصدير نحو دولة إفريقية تتمثل في نيجيريا، علما أن  الحصادات التي تصنع في ولاية سيدي بلعباس، تعد آخر طراز مبتكر في العالم ومزودة بجهاز تكييف حيث تصنع من طرف شركة «سامبو» التابعة لوحدة تسويق الإنتاج الفلاحي، ويوفرون الضمانات وخدمة ما بعد البيع للجرار لمدة سنة واحدة أو 1000 ساعة. ويتطلعون من أجل اقتحام الأسواق القريبة مثل أسواق افريقيا وكذا أسواقا على مستوى الدول العربية.

القضاء على العراقيل البيروقراطية والتقنية

وصل صيت منتجات مطاحن عزوز إلى إفريقيا وأوروبا، على خلفية أنهم يتفاوضون مع 3 دول إفريقية ودولة أوروبية، ويتعلق الأمر باسبانيا، وهذا ما كشف عنه بن سميشة ميلود المدير العام لمطاحن «عزوز»، وقال أنه يتمنى أن تختفي العراقيل البيروقراطية والتقنية في عملية التصدير حتى يلجون الأسواق الخارجية بسهولة، ومن ثم يواكبون  سقف التنافسية المفتوحة على أشدها، وأشار أن شركتهم لديها حضور محلي ووطني، واغتنمت الفرصة خلال التظاهرة للتقرب أكثر من المواطن ومعرفة احتياجاته وكذا رغباته، علما أن هذه المؤسسة تنشط منذ عام 2001، وتغطي السوق بنسبة 25 بالمائة، وتتسع اليوم تدريجيا عبر مختلف ولايات الوطن، حيث توظف 500 عامل. من جهته زنان مصطفى مدير مؤسسة أقروديف»  والتي كانت تعرف في السابق ب»سمباك» ولديها العديد من الوحدات من بينها وحدة الغرب، أكد أنهم يغطون السوق الوطنية بنسبة تتراوح ما بين 30 إلى 40 بالمائة، وتوظف الوحدة 108عامل، واعترف في سياق متصل بوجود منافسة شرسة في السوق لكنهم يحرصون على تلبية طلبات الزبون بإنتاج منافس وذا نوعية.
ويحاول عروي حسين صاحب شركة «ميدو فروي» للعصائر الطبيعية أن يجد مكانة في السوق ويتقرب من الزبون المحلي كخطوة أولى بمنتوج جذاب وصحي في نفس الوقت، علما أن صاحب هذه الشركة الناشئة التي رأت النور في عام 2013 درس في باريس وتكون في عملية الحفظ، وبعد ذلك عمل في مؤسسة «نقاوس» على مدار ثلاثة عقود واكتسب خبرة كبيرة وتمرس في هذا المجال الحساس، وتصل القدرة الانتاجية لهذه الشركة إلى حوالي 350 طن، ويمكن للزبون تذوق عصائر طبيعية مائة بالمائة وفوق ذلك لذيذة من شركة «ميدو فروي»، والتي قامت بجس نبض التصدير، عندما بعثت بكميات قليلة على سبيل العرض إلى تونس، ولاقت الكثير من الإعجاب والتثمين.
حطت قافلة «منتوج بلادي» الأولى من نوعها في الجزائر رحالها في ولاية سيدي بلعباس، وكانت أول محطة لها في برنامج وطني يجسد على مدار سنتين كاملتين وسجل مشاركة نحو 50 مؤسسة إنتاجية عمومية وخاصة، وجذبت إليها جمهورا معتبرا مهتما من المستهلكين المتعطشين لتذوق مختلف المنتجات، بعد أن فتحت أبوابها على الجمهور على مدار10 أيام حيث قامت خلال 4 أيام بعرض منتجاتها بينما خصصت 6 أيام للبيع، وأدرجت تخفيضات مغرية في أسعار مختلف المنتجات المعروضة.  والجدير بالإشارة أن هذا الصالون المتحرك لمنتوج بلادي ينظم في وقت تتطلع فيه الولاية من أجل أن تصبح قطبا اقتصاديا وفلاحيا واعدا في منطقة الغرب الجزائري.علما أن منظم هذه التظاهرة الاقتصادية وصاحب فكرتها اعمر عمراني وتشرف عليها مؤسسة «إفن برو إكسبو» ، نظمت التظاهرة الاقتصادية تحت رعاية وزارة الداخلية والجماعات المحلية وكذا وزارة التجارة، وجاء اختيار ولاية سيدي بلعباس لتنطلق منها القافلة الاقتصادية، بهدف تثمين المكاسب المحققة خاصة على صعيد تطور الصناعة في هذه الولاية الواعدة، وبالنظر إلى  موقعها الاستراتيجي الذي تحتله من الناحية الجغرافية، يذكر أن هدف القافلة الاقتصادية لمنتوج بلادي يتمثل في رسم خارطة اقتصادية لكل ولاية. يذكر أن ولاية بلعباس تحمل مشروع توسعة منطقتها الصناعية وفوق ذلك تبذل جهودا في الوقت الحالي بهدف الوصول إلى فتح منطقة صناعية جديدة في جنوب الولاية، وبالتحديد في منطقة رأس الماء، وسجلت بعض المؤسسات المصغرة بهذه الولاية نموا مدهشا كونها انطلقت بعدد عمال لا يتعدى 5 أو 10، وبعد سنوات قفز عدد العمال إلى 100 و200 عامل.

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17900

العدد 17900

الإثنين 18 مارس 2019
العدد 17899

العدد 17899

الأحد 17 مارس 2019
العدد 17898

العدد 17898

السبت 16 مارس 2019
العدد 17897

العدد 17897

الجمعة 15 مارس 2019