طباعة هذه الصفحة

بوحالة صاحب مؤسسة «دوما للصناعة»:

« الشعارات مهما كانت براقة تسقط أمام قيمة العمل»

سعيد بن عياد

العمل وسر النجاح فيه يتمثل في ثقافة مسيّر أي مؤسسة بحيث «يتجسد من خلال تكامل النزاهة والاجتهاد ووضوح الأهداف» كما يؤكده بوحالة إدريس، صاحب مؤسسة «دوما للصناعة»، التي يحرص على أن تنتهج مخطط نشاط يستجيب لمتطلبات السوق في مجال تجهيزات الوقاية للورشات وصناعة الممهلات وابتكار حلول لمرافقة الطلب الذي تعبر عنه المؤسسات الجزائرية بكلفة اقل وجودة تنافسية لا تقل عن تلك التي تخص بها منتجات تستورد .

ويوضح في قراءة لقيمة العمل في الظرف الراهن المتسم بتحديات وطنية وعالمية تتطلب أن يتجنّد الجميع في عالم الشغل لتجاوزها بأقل كلفة وإدراك مسار النمو، وجعل المصلحة العامة البوصلة التي تقودنا إلى النجاح ومنه يمكن بلوغ المصلحة الخاصة المشروعة للمؤسسات والعمال.
 في هذا الإطار أضاف  يقول أن « المهم اليوم أن يتم الاستثمار من كافة المتعاملين في الساحة في الجوانب المعنوية للبيئة الاقتصادية وعدم الرهان فقط على الجانب المادي»، مشيرا إلى ضرورة الاستفادة من تجارب أمم سبقتنا مثل «بيجو» الذي لم يصنع سيارته الشهيرة لنفسه وإنما لبلده ولكل العالم ويستفيد منها كل الشعوب إلى اليوم. وبالنسبة إليه منطلقا من قناعة التواجد في الميدان، فان لكل جهد مقابل ومن ثمة تكون المنافسة في الابتكار والاختراع والتحسين المستور للبقاء في السوق قائلا «كل الشعارات تسقط أمام قيمة العمل» الخلاق للثروة والذي يستجيب لطلب المجتمع أفرادا ومؤسسات.
ونبّه من موقع العارف بحقائق الميدان إلى أن المطالبة بإلحاح بالتوجه إلى التغيير دون فقدان بوصلة العمل المنتج، متسائلا عن مدى التداعيات جراء تفضيل العمال التوجه إلى الساحات في إطار الحراك سواء على صواب أو خطا بدل البقاء في مواقع العمل طيلة أيام الأسبوع والتعبير عن الموقف بتقديم المثال الحي في العمل المتقن والمفيد.
وبعد أن أشار إلى أن تطورات الوضع يرتبط بالمؤسسات السياسية، أكد بوحالة إدريس انه يحرص على تنمية التواصل مباشرة مع العمال من اجل توعيتهم بان مصير العامل يرتبط بقيمة العمل وبالتالي في حالة عدم الحفاظ على منصب الشغل في أي قطاع وحماية المؤسسة من تقلبات السوق فان العامل يصطدم بواقع لن يجد من يعينه لمواجهة الظرف، مسجلا نقائص في الممارسة النقابية في عالم المؤسسات خاصة جراء عدم الحرص على الدفع بالكفاءات ومن لديهم قدرات في الابتكار وإنتاج القيمة المضافة.
وفي قراءة لمشهد الحراك الذي يلقي بظلاله على الساحة لاحظ محدثنا انه لا توجد لافتات بارزة تدعو للعمل وحماية الاقتصاد مقابل ارتفاع سقف مطالب لو لا يتم التعامل معها بحذر ومسؤولية سوف تقود إلى  المجهول ويعكس هذا دلالات لا تبشر بالخير وهو ما تحذر منه المؤسسة العسكرية التي كما أضاف «يحق للشعب الجزائري أن يفتخر بها، لما تبديه من حرص على حماية مكاسب الشعب والإصغاء لتطلعاته في كنف الهدوء وضمن حلول في إطار الدستور»، آملا أن يجمع الشارع بمختلف توجهاته السياسية على رد الاعتبار لقيمة العمل في كل القطاعات كونه الضامن لديمومة مناصب الشغل ومصدر الثروة للجميع، لأنه «في نهاية المطاف وبعد أن تهدا الأوضاع تتم مواجهة الواقع كما هو حيث لا مجال لغير ما نصنعه وننتجه ونحميه من الضياع».