المدير العام لمؤسسة إنجاز وتسيير أسواق الجملة (ماقرو):

“حدّدنا 6 مواقع لإنجاز أسواق جملة جديدة”

سعيد بن عياد

تأسّست مؤسسة إنجاز وتسيير أسواق الجملة الجهوية والوطنية (ماغرو) قانونيا في 20 جوان 2011، تطبيقا للائحة مجلس مساهمات الدولة رقم 111 ــ 04 الصادرة في 3 مارس 2011، وذلك من أجل تمكين البلاد من تخصيص منشآت وهياكل تجارية مواتية كفيلة بالقضاء على فوضى النشاط التجاري، وتأطيره بما يضمن شفافية من كافة الجوانب خاصة ما يتعلق بالأسعار وضبط الهوامش.
 وفي مقابلة خصّنا بها المدير العام لمؤسسة ماغرو السيد عبد العزيز خطابي، كشف أنّه بعد القيام باستكشاف 26 ولاية عبر القطر الوطني، تمّ تحديد ستة ((6 مواقع مؤهلة لإنجاز أسواق للجملة ذات طابع جهوي ووطني تتوفر على معايير معمول بها في أسواق عالمية، وهذا من مجموع قائمة لـ 14 مشروعا، ويتم تحديد الخيار بعد الإجابة على سؤالين هما: أين تنشأ السوق؟ ولماذا؟ تليها أسئلة ترتبط بالكلفة والكيفية ثم ضبط الجدوى الاقتصادية.
وفي هذا الإطار، أوضح أنّه قد تمّ إطلاق مناقصة وطنية  لدراسة جدوى إنجاز سوق بعين الدفلى بطاقة استيعاب 30 ألف طن مع إمكانية توسيعه مستقبلا، فيما تتولى المؤسسة مواصلة إنجاز وتوسيع مشروع سوق بورقلة بادرت به الولاية من قبل. ويتوقع محدثنا الذي وجدناه على قدم وساق يتابع الملفات ذات الصلة أّه بعد استلام هذه الأسواق في حدود سنة 2016، سيتم إنهاء حالة الضغط  الراهنة إلى حدود سنة 2020.
وبخصوص مدى تقدم عملية إعداد التصاميم، أوضح خطابي الذي كان مرفوقا بمدير التنمية وإنضاج المشاريع أنّ العمل جار على مستوى مصالح المؤسسة بقيادة لجنة مختصة لضبط نماذج ودفتر الشروط قبل أن تدعى مكاتب دراسات مختصة للتقييم والمتابعة من الجوانب الفنية. ويرتقب أن تتوفر هذه الأسواق التي تراعي الربط بشبكات المواصلات والبعد عن المناطق الحضرية السكنية والقرب من مراكز الإنتاج الفلاحي، على جملة من المرافق الضرورية للعمل التجاري من مربعات لعرض المنتجات ومصالح خدمات للبنوك والتأمينات ومراقد الراحة إلى جانب كل ما يحتاج إليه التاجر وعتاده. والأهم في كل هذا إحاطة السوق الجديدة بكافة إجراءات الأمن والسلامة مثل الإنارة الليلية والحراسة المستمرة، علاوة على إدماج شبكات التبريد فيها خاصة بالنسبة لمناطق الجنوب والولايات ذات النتاج الفلاحي المتميز.
وفي إطار البحث عن مواقع لأسواق جديدة، أشار مسؤول المؤسسة إلى أنّه تمّ تلقي عروض عديدة لعقارات في عدد من الولايات، لكنّها اتّضحت أنّها لا تستجيب للشروط الفنية مثل بعدها عن شبكة الطاقة وعزلة بعضها وانعدام المياه لأخرى، وكان وزيرا التجارة والداخلية كانا قد طلبا من الولاة تحديد عقارات لهذا الغرض علما انهلا يمكن إنشاء سوق للجملة في كل ولاية، وإنما الأمر يتطلب خيارات أخرى مثل الذهاب إلى أسواق جهوية تضم عددا من الولايات.
وعن سؤال حول العلاقة بين هذه المؤسسة الحديثة وأسواق الجملة الحالية التي يفوق عدها الـ 40 سوقا، حسم مدير عام “ماقرو” بالقول أنّ هذه الأخيرة لا تسير هذه الأسواق التي تتبع الجماعات المحلية، ومن ثمة لا تدخل في نطاق صلاحياتها، غير أنّه أبدى استعدادا للدخول في أي مشاريع شراكة على أساس مفاوضات تحدد واجبات وحقوق كل طرف. وهنا توقف عند الوضعية غير اللائقة التي توجد عليها أسواق الجملة الراهنة، حيث أدّت الجولة الاستكشافية إلى تحديد وضعيات غير إنسانية، فهناك أسواق لا تحمل من سوق الجملة سوى الإسم. ومن العيوب التي تسجل في عدة أسواق للجملة غياب الإنارة، تدني شروط الأمن، انعدام مياه الشرب وتدني شبكات التصريف الصحي وظاهرة انتشار الأوساخ، فيما يلاحظ ببعضها أنها أصبحت داخل النسيج العمراني للمدن مثل أسواق خميس الخشنة وبوقرة والحطاطبة.
وتحرص مؤسسة “ماقرو” التي أنشأتها السلطات العمومية لملأ فراغ مؤسساتي تجاري، وإنهاء حالة اختلال واضحة أثرت على توازن واستقرار معادلة الأسعار على التوصل من خلال إنجاز الدفعة الأولى لمشاريعها، إلى التوفيق بين الجانب التجاري وديمومته من جانب وضمان خدمة تجارية عامة من جانب آخر. وبعد إتمام هيكلة المؤسسة وحيازتها لمقر جديد من 3 طوابق سوف تستلمه قريبا، يرتقب أن تضاعف من وتيرتها مثلما أكد مديرها العام، الذي يشتغل على محورين واحد يخص تعزيز التنظيم والتاطير وتدعيم الصلات المهنية مع المحيط المؤسساتي والاقتصادي بالسعي للانتشار ميدانيا من خلال المشاريع المدرجة، والتي تأخذ في الاعتبار توجهات المخطط الوطني للتهيئة الإقليمية.

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17798

العدد 17798

السبت 17 نوفمبر 2018
العدد 17797

العدد 17797

الجمعة 16 نوفمبر 2018
العدد 17796

العدد 17796

الأربعاء 14 نوفمبر 2018
العدد 17795

العدد 17795

الثلاثاء 13 نوفمبر 2018