حبيب يوسفي رئيس الكنفدرالية العامة للمتعاملين الاقتصاديين الجزائريين:

حماية المنتوج الوطني وترقية البحث والتحكم في التكنولوجيا

فضيلة . ب

دعا حبيب يوسفي الحكومة إلى حماية العديد من المنتوجات الوطنية في إطار التفاوض مع أطراف المنظمة العالمية للتجارة إلى غاية الرفع من مستوى بعض القطاعات على اعتبار مثلما أكد أنها ليست محمية في الوقت الراهن، معترفا أن المنتوج الجزائري في قطاعات معينة مازال مستواه لم يرق إلى المستوى المطلوب والذي لا يؤهله إلى ولوج منافسة عالمية.
اعتبر حبيب يوسفي رئيس كنفدرالية المتعاملين الإقتصاديين في تصريح خصّ به (الشعب) أن ملف المنظمة العالمية للتجارة يكتسي أهمية كبيرة كون الإقتصاد العالمي الحالي معولم والجزائر لا يمكنها أن تبقى في معزل عن التكتلات الدولية الإقتصادية على وجه الخصوص، وتتحرك بانفرادية.
ويرى حبيب يوسفي في هذا المقام أن الجزائر إذا لم تندرج في هذه التكتلات سنعزل أنفسنا ونضيع فرصة الإستفادة من التبادل الإنتاجي عن طريق تصدير بعض المنتوجات.  
وبخصوص الشروط المفروضة على الجزائر من طرف المنظمة ذكر أنه في هذه الحالة الأمر متوقف على قدرة كل طرف مفاوض على التفاوض بحنكة والدفاع عن سقف امتيازاته.
واقترح مساءلة بعض الوزارات والوقوف معها عند الأسباب والظروف التي حالت دون رفع منتوجات بعض القطاعات على غرار قطاع الصناعة والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة رغم تسخير غلاف مالي لتأهيله ورفع منتوجاته.  
وفيما يتعلق بالقطاع الفلاحي، أشار ان الجزائر في الوقت الراهن تنتج معدل معتبر من الحبوب متسائلا عن جدوى أن يفرض علينا اقتناء هذه المادة، ونفس الأمر بالنسبة لـ ( حبيب يوسفي) سار على عدة منتوجات على غرار تصنيع السيارات، فحسبه، إذا كان للجزائر مصنع لتركيب السيارات فما جدوى استيرادها. وحاول تشريح الأمر بالكثير من الواقعية عندما قال أن سقف التنافسية للكثير من منتوجاتنا بمعدل جد ضعيف يناهز الصفر.  
وشدد على أهمية تسريع وتيرة التأهيل والرفع من معدل التنافسية لكي نتفاوض من موقع أقوى.  
وخلص حبيب يوسفي في هذا المقام يقول أن السوق العالمي مبني على التكنولوجيات الحديثة ومن يتحكم في زمام هذه الركيزة القوية يتسنى له الهيمنة، واغتنم الفرصة ليقترح إيلاء أهمية لتطوير البحث الوطني والتحكم في التكنولوجيات، ويدافع عن طرحه المتمثل في حماية بعض القطاعات الحساسة.  
وبدا حبيب يوسفي مقتنعا أن العمل اليوم ليس مبنيا على العلاقات الثنائية بل تجاوزها إلى تبني خطة أخرى تسمح بالإنفتاح في العلاقات بين الدول وكون كل دولة تدافع عن امتيازات لها أكبر خلال جلسات المفاوضات، ولأن المصنعين والمنتجين الجزائريين أمام تحدي تحسين وترقية المنتوج الوطني.  
ويعتقد يوسفي أن عاملي المنافسة وكذا فرصة التبادل الإقتصادي اللذان تقوم عليهما المنظمة العالمية للتجارة إذا حضّرت لها الجزائر بشكل جيد وفاوضت من موقع قوي، فإن كل ذلك سينعكس بالإيجاب من خلال بناء اقتصاد وطني مبني على الإستثمار وله القدرة على التنافس في الأسواق العالمية، وبالتالي توجه المنتجين نحو التصدير والرفع من الصادرات الوطنية.

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17749

العدد 17749

الثلاثاء 18 سبتمبر 2018
العدد 17748

العدد 17748

الإثنين 17 سبتمبر 2018
العدد 17747

العدد 17747

الأحد 16 سبتمبر 2018
العدد 17746

العدد 17746

السبت 15 سبتمبر 2018