توسيع صلاحيات مجلس المحاسبة في مراقبة رؤوس الأموال التجارية للدولة

يكرس المشروع التمهيدي لتعديل الدستور توسيع صلاحيات مجلس المحاسبة لمراقبة رؤوس الأموال التجارية للدولة التي تضمنها قانون سابق صدر في 2010 وذلك في إطار تحسين الحوكمة الاقتصادية.
ويشير المشروع التمهيدي في مادته الـ70 إلى “استقلالية مجلس المحاسبة” والى “مساهمة هذه الهيئة في تطوير الحكم الراشد والشفافية في تسيير الأموال العمومية”.  ومن أهم الأمور الجديدة التي جاءت في وثيقة التعديل الدستوري بخصوص مجلس المحاسبة هو تكليفها كذلك بمراقبة رؤوس الأموال التجارية للدولة وذلك بالإضافة الى مراقبة مالية الدولة والجماعات المحلية و المصالح العمومية.  ويأتي توسيع صلاحيات المجلس عقب الأمر رقم 10-02 المؤرخ في 26 أوت 2010 المعدل و المتمم للأمر الصادر في جويلية 1995 والذي ينص في مادته الثامنة مكرر على ان “مجلس المحاسبة يمارس مهام المراقبة على تسيير الشركات والمؤسسات والهيئات مهما كان طابعها القانوني والتي تمتلك فيها الدولة أوالجماعات الاقليمية أوالمؤسسات أو أي هيئة عمومية أخرى أغلبية رأس المال أو قوة راجحة في القرار وذلك بصفة جماعية أو منفردة”.  وتأتي دسترة توسيع مهام مجلس المحاسبة لتعزز الدور الاستراتيجي لهذه الأخيرة في حماية الأموال العامة ضد الممارسات غير القانونية سواء كانت تابعة للإدارة العمومية أو للمؤسسات الاقتصادية. ومن خلال هذه الدسترة فقد تم رفع مهمة مجلس المحاسبة المرتبطة بمراقبة المؤسسات إلى مصاف المبدأ الأساسي بعدما كانت لا تعدو أن تكون أحد الأحكام القانونية.
وفي هذا الإطار، أكد الأستاذ في الاقتصاد المؤسساتي، محمد شريف بلميهوب، في تصريح لـ«وأج” أن “المبدأ العام في تسيير الأموال العامة يتمثل في مراقبة المال العام حيثما وجد. وعليه فإنه يمكن لمجلس المحاسبة أن يتدخل في المؤسسات العمومية الاقتصادية، إلا أن هذه المراقبة يجب أن تقتصر على استعمال الأموال العامة دون أن تمس تسيير المؤسسات العمومية الاقتصادية”.
من جهته، يشير الخبير الاقتصادي عبد الحق لعميري إلى أن مجلس المحاسبة “يساهم في تطوير الحكم الراشد والشفافية في تسيير الأموال العمومية”.
 للإشارة، فإن أخلقة ممارسات الحكم الاقتصادي قد تم تكريسها كذلك في إطار أحكام أخرى مدرجة في المشروع التمهيدي لتعديل الدستور والتي تنص على أن للشعب مؤسسات تتمثل أهدافها في “حماية الاقتصاد الوطني ضد كل أشكال الاختلاس والرشوة والتحويل غير الشرعي والإساءة و المصادرة غير الشرعية” (المادة 8).

 

 

 

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17999

العدد 17999

الإثنين 15 جويلية 2019
العدد 17998

العدد 17998

الأحد 14 جويلية 2019
العدد 17997

العدد 17997

السبت 13 جويلية 2019
العدد 17996

العدد 17996

الجمعة 12 جويلية 2019