عمار طاكجوت (اأمين عام فدرالية عمال النسيج والجلود):

تغطية السوق الوطنية لا يتعدى 6 بالمائة

حاورته: فضيلة بودريش

كشف السيد عمار طاكجوت الأمين العام للفدرالية الوطنية لعمال النسيج والجلود عن مشاريع الشراكة القائمة، مع مؤسسات أجنبية للرفع من سقف جودة المنتوج الجزائري، معلنا عن إمكانية مضاعفة عدد عمال القطاع إذا تم تجسيد برنامج الانعاش لقطاع الصناعة التحويلية في آفاق عام 2015 .وأكد طاكجوت أن 2 مليار دولار التي رصدتها الدولة لإعادة تأهيل القطاع تم انفاق منها نحو 60 بالمائة في عملية تطهير ديون البنوك والجمارك، ولم يخف أن العملية انتهت شهر جانفي الفارط.

❊ الشعب: في ظل تجسيد استراتيجية إعادة تأهيل المؤسسة الوطنية، كيف تسري العملية؟ وهل بالامكان تشريح قطاع النسيج والجلود ؟  
 طاكجوت عمار: يقدر عدد مؤسسات الصناعة التحويلية في الجزائر بـ 54 مؤسسة لإنتاج الخشب والنسيج وكذا الجلود وتشغل كأقصى تقدير 24 ألف عامل من بينها 18 ألف عامل ينتمون لقطاعي النسيج والجلود، ولو تنجح عملية إعادة التأهيل يمكن أن نضاعف عدد العمال مرتين في ظرف سنتين أي في آفاق عام 2015، كون سوق الانتاج يتوسع.
وحسب مجلس مساهمات الدولة لقطاع الصناعات التحويلية التي قدمت الملف في سنة 2011، تؤكد على أنه في آفاق عام 2015 يمكن للمؤسسات الوطنية أن تمول سوق ذات المنتوجات بما لا يقل عن سقف 20 بالمائة بفضل سياسة إعادة التأهيل المنتهجة.
❊ وما رأيكم كممثلين للعمال؟  
- هنا يمكننا طرح العديد من الاستفهامات نيابة عن عالم الشغل ..هل لعبنا دورنا الفعلي وهل قمنا بتعبئة العمال من أجل مرافقة تحديات الانعاش الصناعي؟ لأنه من الضروري أن لا يكون العامل على الهامش، ويجب عليه الاعتناء بمؤسسته كونها مصدر قوته وبإمكانها إذا تطورت أن ترقي مستوى معيشته وتحقق رفاهه، وحان الوقت لتغيير أسلوب التعامل مع مؤسسته، من أجل ذلك قمنا في الفدرالية بتسطير برنامج من أجل تطبيقه رغم نقص الامكانيات من خلال خوض حملة تحسيس داخل المؤسسات وتنظيم جمعيات عامة عبر 28 ولاية، حيث تنتشر مؤسساتنا لشرح كل ما سخر من إمكانيات، وجعل العامل عنصر فعال في عملية إنعاش المؤسسة.
❊ ماهو الغلاف المالي المرصود لإنعاش قطاعكم؟  
❊ رصد ما لايقل عن 2 مليار دولار، أنفق منها 60 بالمائة لتطهير الديون البنكية والجمركية للمؤسسات، أما 40 بالمائة خصصت للتكوين والاستثمار من أجل تكييف العتاد مع التطورات التي يعرفها القطاع.
وبخصوص عملية التطهير المالي انتهت مع بداية السنة الجارية، وفيما يتعلق بجلب العتاد من الخارج، العملية تحتاج إلى طرح مناقصات، وفي الشق المتعلق بالتكوين، تم تحديد كمرحلة أولية استفادة 180 خريج جامعي بشهادة مهندس للتكوين في معهد برج الكيفان للحصول على الماستر في عدة تخصصات تكنولجية على غرار الصيانة والكيمياء، وينتظر أن تتبع بدفعة أخرى في الأيام القليلة المقبلة.
❊ ماهي نسبة تغطية السوق الوطنية حاليا؟
 - لا أخفي أن هذه المؤسسات مازالت مرتبطة بتغطية طلبات المؤسسات العسكرية والإدارية ومازال إنتاجها لم ينفتح بعد على السوق الكبيرة للمواطنين، الذي اتسع بشكل محسوس، لذا لا نغطي اليوم سوى 5 أو 6 بالمائة من الطلب الوطني فقط. علما أن انتاجنا للأحذية سنويا لا يتعدى 1 مليون حذاء في القطاعين العام والخاص، رغم أن حاجتنا لا تقل عن 70 مليون حذاء.         
غلق 40 مؤسسة إلى غاية 2006
❊ هل هناك مؤسسات تم غلقها.. وما هي آفاق الشراكة القائمة؟  
- منذ سنة 1990 إلى غاية 2006 تم غلق ما بين 30 أو 40 مؤسسة كانت تنشط في قطاعي النسيج والجلود عبر كامل التراب الوطني، لكن أؤكد أنه سيتم فتح مصنع للغزل بأم البواقي، ومن المقرر إعادة بناء وفتح مصنع الشراقة للألبسة والأحذية، إلى جانب وجود إرادة قوية لإعادة فتح مصنع فرندة بتيارت لصناعة الأحذية وكل هذه المصانع يرتقب أن تشغل مع بداية انطلاقها نحو 1000 عامل جديد.
وبخصوص الشراكة مع الأجانب يوجد مشروع شراكة مع مؤسسة تركية كشريك في مصنعين لتفصيل الألبسة بكل من بجاية وغليزان ويعرف الملف تقدما كبيرا ويؤكد أنه خلال الأسبوع الجاري سيحسم فيه من أجل الشروع في تجسيده ليرى النور في 2014 و 2015 خاصة أن هذا الشريك التركي سيوجه إنتاجه للسوق الوطنية، ويصدر نحو الخارج كون لديه أسواق أجنبية تستقطب منتوجه.
وحسب التقديرات بإمكان المصنعين تشغيل 4000 عامل، ومن المقرر أن يتم ترميم 60 محلا عبر مختلف الولايات لعرض وتسويق المنتوج الوطني من المصانع الجزائرية وتلك المنجزة في إطار الشراكة. وتجري مشاورات مع بعض المؤسسات الإيطالية والإسبانية من أجل الشراكة في الأسابيع المقبلة ونترقب ذلك.     
29 بالمائة من مادة الجلود تُهدر ومؤسسات دباغة دون مقاييس
❊ إلى أين وصلت عملية تصدير الجلود؟  
- نصدر كميات قليلة بالنسبة لمادة الجلود النصف مصنعة، بسبب عدم تنظيم السوق وعدم التجميع الجيد للمادة الأولية، لأن ما يناهز نسبة 29 بالمائة تُهدر سنويا، ولا يخفى على أحد أن للجزائر ثروة معتبرة في ظل كثرة رؤوس المواشي وللاستغلال الجيد، يجب تنظيم المذابح وفتحها عبر كامل بلديات الوطن واستحداث مؤسسات التجميع، لأنه للأسف ليس لدينا أي مؤسسة للتجميع واسترجاع الجلود من المذابح، بعد غلق المؤسسة الوحيدة.
وأتأسف لوجود مؤسسات دباغة بدون مقاييس في ظل غياب الرقابة، وحان الوقت من أجل استحداث مؤسسات التجميع، عن طريق »الأنساج« على سبيل المثال، لأن هذه المادة قابلة للتصدير وتمويل خزينة الدولة بالعملة الصعبة.  
❊ وفي الأخير ما هو الملف الذي يشغلكم وتترقبونه؟  
- أذكر أنه في أفريل 2011 اتخذ مجلس مساهمات الدولة قرارا لتجسيد مشروعي زرع القطن في الجزائر وإنتاج مادة الألياف الصناعية المستخرجة من البترول، ويمكن استغلال المادتين بقوة في الانتاج والتصدير، وننتظر تسريع وتيرة سير وتجسيد المشروعين في أقرب وقت وراسلنا وزارة الصناعة بهذا الخصوص، لأن الملف لم يتحرك منذ سنتين.

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17751

العدد 17751

السبت 22 سبتمبر 2018
العدد 17750

العدد 17750

الجمعة 21 سبتمبر 2018
العدد 17749

العدد 17749

الثلاثاء 18 سبتمبر 2018
العدد 17748

العدد 17748

الإثنين 17 سبتمبر 2018