بن بوعبد الله الأمين العام للمجـلس الوطني للتّأمينات

استمرار النمو في سوق التّأمينات إلى غاية شهر جوان 2017

فضيلة بودريش

التحديــات تفــرض ابتكـار حلـول جديـدة للمؤمّن

توقّع عبد الحكيم بن بوعبد الله الأمين العام للمجلس الوطني للتّأمينات، أن تعرف سوق التأمينات الوطنية استقرارا خلال الفترة الممتدة ما بين 2017 و2018، على ضوء المؤشّرات المسجّلة في سنة 2016، حيث قدّرت نسبة النمو الطفيفة بنحو 2 إلى ٥ . ٢ بالمائة كأقصى تقدير، بالرغم من التراجع المحسوس في التأمين عن السيارات بسبب انخفاض الواردات، ويرتقب حسب نفس التقديرات أن تستمر وتيرة النمو في الارتفاع إلى غاية شهر جوان المقبل، ووقف على تحديات القطاع ومدى تأثير النموذج الاقتصاد على هذا القطاع الحيوي.
تحدّث الأمين العام للمجلس الوطني للتأمينات في تصريح خص به «الشعب»، عن آفاق وتحديات سوق التأمينات على المديين القريب والمتوسط، ووقف على سلسلة من المؤشرات الإيجابية التي من شأنها أن تحسن الخدمات وتتكفل بالزبون المؤمن، بشكل كامل حيث بفضل القفز إلى الرقمية، يصبح بإمكانه أن يؤمن من منزله ومن دون التنقل إلى وكالات التأمين، وقام بالوقوف على العديد من المؤشرات الإيجابية، التي تحققت بالرغم من تأثيرات أزمة تراجع أسعار النفط ، والانخفاض في حجم واردات السيارات.
لم يخف بن بوعبد الله بأن التأمين على الأشخاص سجل ارتفاعا بنسبة 12 بالمائة،  مقارنة بالتأمين عن الأخطار والذي لم يتجاوز حدود الـ ٦ . ٠ بالمائة مقارنة بعام 2015، وأفضى كل ذلك إلى تسجيل سوق التأمينات إلى نسبة نمو طفيفة لكنها تعتبر مهمة حيث تقارب الـ ٥ . ٢ بالمائة في 2016، وهذه النسبة حسب تقديره مرشّحة للارتفاع إلى غاية شهر جوان 2017، متوقّعا أنّ الاستقرار والتماسك الذي شهدته سنة 2016 سوف يسري على سنتي 2017 وكذا 2018، كونه يرجح أن أسباب الأزمة سوف تتلاشى تدريجيا من خلال انتعاش أسعار النفط، إلى جانب وجود مشاريع استثمارية.
ومن جهة أخرى، وقف بن بوعبد الله على حرص القائمين على قطاع التأمينات، على ابتكار العديد من المنتجات الخدماتية التأمينية الجديدة تكون مواكبة للمتغيرات، وفوق ذلك تلبي رغبات الزبائن، ونذكر من بينها خدمات إصلاح أعطاب السيارات، حيث يستفيد الزبون من نقلها مجانا إلى المرآب، وفوق ذلك سوف يتم رصد نحو 5 بالمائة من نسبة رقم أعمال كل مؤسسة تأمينية لولوج عالم الرقمنة، مع اقتراح خدمة دفع مستحقات التأمين عن بعد، ويرتقب أن تكشف شركات التأمين خاصة بعد أن تنته من إرساء الرقمنة في خدماتها، عن منتجات تأمينية أخرى تضاف إليها خدمة تأمين الأشخاص من منازلها، من دون التنقل إلى مقر الوكالة أي عن طريق الأنترنيت، وهذا من شأنه حسب تقديرات بن بوعبد الله أن يحرك السوق والفاعلين، من أجل إرساء حلول جديدة بهدف التوجه نحو شعب أخرى، مثل النقل والأخطار التي تواجه القطاع الخاص، مع الأخذ بعين الاعتبار التكفل الجيد بالمؤمن.
                 
تقليص أجل التّعويض عن تأمين السيارات

ووقف الأمين العام لمجلس التأمينات على الحرص القائم من أجل تلبية طلبات الزبائن سواء ما تعلق بتأمين السيارات أو العقود المتعددة الأخطار للساكنين، ومن الحلول التي يجري التفكير فيها بشكل جدي تكمن في محاولة التحرر من الاعتماد على الـتأمين على السيارات والاستثمار العمومي كون أزمة أسعار النفط أثرت بشكل محسوس على السوق.  
وعلى صعيد مدى التأثير الإيجابي بعد تكريس النموذج الاقتصادي للنمو على سوق التأمينات، ذكر أنّ الثمار سوف يستفاد منها في 2017، والوضع مرشّح للانتعاش خاصة بعد إرساء النظام الرقمي وتسريع الخدمات وتسهيلها للزبائن عبر ما لا يقل 2300 وكالة تأمين خاصة وعمومية، إلى جانب تقليص أجل التعويض عن تأمين السيارات، أي تقفز خدمات الـتأمين إلى معايير عالية.
وفيما يعلق بتحديات سوق الـتأمين في الجزائر، قال بن بوعبد الله أنها كثيرة ومتعدّدة، من بينها حماية المؤمّن بالشكل الجيد، بالرغم من أن المشرع الجزائري قام بالدفاع عن المؤمن من خلال الإطار التنظيمي، إلى جانب التكفل الجيد وضرورة الانخراط في إستراتجية الدولة الاقتصادية على المدى المتوسط أي إلى غاية آفاق عام 2020، من خلال إرساء دينامكية جديدة ومنتوج عالي المستوى، وهذا المنتظر من نظام الرقمنة الذي يرتقب تبنيه خلال السنة المقبلة.

التّأمين ضد مخاطر الكوارث الطّبيعية عرف نموا قويا

الجدير بالذكر إنّه بالرغم من تسجيل انتعاش حقيقي في شعبة التأمين على الأشخاص، غير أن خدمات التأمين على الأخطار الفلاحية تراجعت بشكل محسوس، قدّر بنسبة لا تقل عن حدود ال ٣ . ١٠ بالمائة بينما التأمين عن السيارات بدوره انخفض إلى مستوى ٤ . ١ بالمائة، بسبب تقلص حجم التأمين عن جميع المخاطر، الذي يمس السيارات الجديدة ونقصد بذلك المستوردة وعدم توفر أرقام حقيقية عن نشاط صناعة وتركيب السيارات حيث جعل مداخيل هذا النشاط التأميني ينخفض إلى حدود ٣ . ٦٥ مليار دينار خلال السنة الفارطة، علما أن رقم أعمال سوق التأمينات قفز إلى مستوى ٩ . ١٣٣ مليار دينار عام 2016، مقابل نحو ١٧ . ١٣١ مليار دينار سجلت عام 2015.
وتطرّق الأمين العام لمجلس التأمينات إلى ارتفاع إجمالي مداخيل التأمين عن النقل بنسبة تناهز الـ ٣ . ٢١ بالمائة، وحول التأمينات ضد الحرائق وبقية المخاطر فقدرت بـ ٥ . ٤٢ مليار دينار، أي سجل ارتفاعا بحوالي٣ . ١ بالمائة مقارنة بعام 2015، وبدورها شعبة التأمين ضد مخاطر الكوارث الطبيعية عرفت نموا قويا لم يقل عن سقف 25.5 بالمائة، بالنظر إلى كل ما تحقّق في عام 2015، بخلاف التأمينات ضد المخاطر في قطاع البناء، التي انخفضت بنسبة ٢ . ٦ بالمائة، وكذا التأمينات الفلاحية  تقلصت إلى مستوى ٣ . ١٠ بالمائة، ومن العوامل المؤثّرة نذكر قيام الصندوق الوطني للتعاون الفلاحي بتخفيض قيمة المنتجات التأمينية بهدف تشجيع الفلاحين، من أجل الإقبال على خدمات التأمين.

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17754

العدد 17754

الثلاثاء 25 سبتمبر 2018
العدد 17753

العدد 17753

الإثنين 24 سبتمبر 2018
العدد 17752

العدد 17752

الأحد 23 سبتمبر 2018
العدد 17751

العدد 17751

السبت 22 سبتمبر 2018