فيما لا تزال سوق النفط رهينة تخمة العرض

زيادة طفيفة في سعر البرميل بعد تراجع مخيف

فضيلة بودريش

بالرغم من أن برميل النفط استعاد أنفاسه قليلا، أمس الجمعة، بفعل الانخفاض المؤقت للإنتاج الأمريكي، لكن مازالت الزيادة جد طفيفة تقارب 1 دولارا للبرميل، علما أن الزيادة على مستوى خام «برنت» بلغت 0.74 بالمائة ولم تتعد حدود47.77 دولارا للبرميل، في حين الخام الأمريكي ارتفع بدوره بنسبة 0.82 بالمائة أي وصل إلى 45.30 دولارا للبرميل، ووصف هذا الارتفاع بأنه الأول من نوعه منذ منتصف شهر ماي الماضي، في وقت سجل فيه انخفاض الإنتاج الأمريكي بحوالي 100ألف برميل يوميا، حيث يعد أول انخفاض منذ شهر جويلية 2016.
إذا قبل الانتعاش الطفيف المسجل في أسعار النفط وبقراءة دقيقة للوضعية التي مرت بها السوق خلال الأسبوع الماضي، يمكن القول أن أسعار النفط شهدت تذبذبا، ولا يخفى أن سوق المحروقات مرت بمرحلة عدم الاستقرار، على خلفية  تسجيل زيادة محسوسة على مستوى مخزونات الخام والوقود الأمريكية، وجاءت تلك التقلبات لتعزيز مخاوف ارتفاع العرض العالمي، الذي لم ينقطع منذ منتصف عام 2014، ولم تتمكن الأسعار من استعادة تعافيها بشكل يرتقي إلى طموح وآمال الدول المنتجة والمصدرة، منذ شهر ماي الماضي تقريبا، وعقب تسجيل الانخفاض تحت عتبة 50 دولارا، علما أن هذا التدهور غير مسبوق منذ فترة طويلة.
إذ لم تستطع أسعار الذهب الأسود أن تبلغ سقفا أعلى من حدود 47.77 دولارا للبرميل، وتطابق ذلك مع توقعات العديد من الخبراء الذين دعوا إلى ضرورة التعجيل في الانخراط ضمن التحول الطاقوي، وكانوا قد أكدوا في السابق استحالة العودة إلى أسعار 100 دولار، ووصفوها بالحلم الذي لا يمكن أن يتحقق مرة أخرى في ظل معالم متقلبة وآفاق غير واضحة بدقة للسوق النفطية، ويمكن اختزال أسباب هذا التذبذب المسجل في الآونة الأخيرة، إلى عوامل السوق وعوامل أخرى جيو إستراتجية من بينها تأثير بؤر التوتر الملتهبة في العديد من مناطق العالم، ولعل عودة الحفريات الأمريكية لنشاطها وبالتالي ارتفاع حجم المخزونات الأمريكية، يحدث تذبذبا على مستوى الأسعار بفعل اتساع رقعة المعروض العالمي، بالرغم من أن منظمة البلدان المصدرة للبترول «أوبك» وشركاءها من خارج هذه المنظمة النفطية، توصلوا إلى تجديد العمل بالاتفاق المتعلق بخفض الإنتاج بنحو 1.8 مليون برميل يوميا، في الفترة الممتدة ما بين شهر جانفي 2017 ومارس 2018، في إطار جهود تقليل ومحاولة امتصاص وفرة المعروض العالمي. الجدير بالإشارة أن إحصائيات أعلن عنها بحر الأسبوع الماضي استعرضت حقيقة أن حجم منصات الولايات المتحدة ارتفعت من 11 إلى  758 منصة العام الماضي، علما أنه تم تمديد عمليات الحفر التي انتعشت بشكل لافت لمدة عام إلى أعلى مستوى لها منذ شهر أفريل من سنة 2015.
الجدير بالإشارة فإن آخر تقرير لمعهد البترول الأمريكي، كشف عن تسجيل زيادة في مخزونات الخام الأمريكية بـ 851 ألف برميل خلال الأسبوع الفارط، علما أنها ناهزت 509.5 مليون برميل رغم توقعات الخبراء بانخفاضها بـ 2.6 مليون برميل.

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17799

العدد 17799

الأحد 18 نوفمبر 2018
العدد 17798

العدد 17798

السبت 17 نوفمبر 2018
العدد 17797

العدد 17797

الجمعة 16 نوفمبر 2018
العدد 17796

العدد 17796

الأربعاء 14 نوفمبر 2018