المجمع العمومي لصناعة الجلود

تحسين النوعية للوصول إلى الأسواق الخارجية

سلوى روابحية

يعد المجمع العمومي لصناعة الجلود الذي يضم 10 شركات فرعية في مختلف اختصاصات صناعة الجلود، واحد من أهم القطاعات المعول عليها لرفع قيمة الصادرات خارج المحروقات، خاصة وأن في رصيده خبرة تفوق الـ 40 سنة في مجال صناعة الجلود الطبيعية والاصطناعية وصناعة الأحذية والملابس واللوازم الجلدية والرائد في ذات الميدان في الجزائر ويحتل مكانة لا يستهان بها في مختلف قطاعات صناعة الجلود.
جل الفروع التابعة للمجمع العمومي لصناعة الجلود كانت ممثلة في المعرض الدولي الـ 46 بقصر المعارض وهو تقليد دأب عليه المجمع في كل الطبعات السابقة، غير أن طبعة هذه السنة تكتسي أهمية خاصة له، من حيث التعريف بالامكانيات التي يتوفر عليها وجملة المنتوجات المتنوعة في صناعة الجلود ومواكبة التطور الحاصل في ذات الاختصاص، انطلاقا من الاحتياجات المعبر عنها سواء من طرف الزبائن الوطنيين أو الأجانب، ولكن أيضا من حيث الأهداف المستقبلية التي يصبو المجمع إلى تحقيقها، من خلال البرنامج الواسع الذي تم وضعه لتطوير ورشات العمل والمصانع، فضلا على تكوين العمال، من أجل تحسين جودة ونوعية المنتوج، لمنافسة المستورد وإيجاد أسواق خارجية.
وفي الصدد تقول الآنسة عيدود ريمة المكلفة بالتسويق و الاتصال في المجمع العمومي، أن الجلود الجزائرية مشهورة من حيث النوعية والجودة، ولهذا تلقى رواجا في أوروبا خاصة في كل من إيطاليا وفرنسا وإسبانيا، غير أن المشاكل التي لا تزال تعترض المجمع تحول دون تحقيق جملة الأهداف المسطرة، التي سبق للمجمع وأن وضعها للنهوض بهذا القطاع الحيوي، ومع هذا فإن المساعي متواصلة لمواجهة كل الصعاب، وفي مقدمتها الانقطاع في المواد الأولية، وكل المشاكل المرتبطة بالإنتاج، حيث تسجل نفس المتحدثة وجود مشاكل مرتبطة بتوفر الجلود غير المعالجة التي تقول عنها أنها تذهب تحت الظل وتوجه نحو جهات وأسواق أخرى، مشيرة إلى أن القطاع الخاص و بخلاف القطاع العمومي لا يخضع إلى نفس الصرامة من حيث ضرورة تحرير أدق التفاصيل حول الفوترة والجهة الممونة للمواد الأولية وغيرها من التفاصيل التي يتعامل معها القطاع الخاص بكثير من المرونة.
أما على مستوى البنوك، فإن المشاكل المطروحة ترتبط بالأساس مع ما وصفته المكلفة بالتسويق بالصرامة الشديدة، التي تميز التعامل مع الهيئة المصرفية، حيث أنه وفي إطاراستفادة المجمع من الغلاف المالي ضمن برنامج الاستثمار، قام المجمع بإطلاق مناقصات للحصول على أجهزة جديدة لإعادة تحديث وتحسين الإنتاج، العملية واجهت صعوبات مع البنوك عند فتح أظرفة القروض، ففي بعض الأحيان، تكون البضائع متوفرة، بينما تغيب الأظرفة.
مثل هذه المشاكل وأخرى، يتم تسجيلها في كل مناسبة تتاح، ويتم التبليغ عنها إلى الجهات المعنية ومع هذا تقول الآنسة عيدود تبقى نفس المشاكل مطروحة وكأننا في حلقة مفرغة، معتبرة أن البنوك لا تلعب دورها ولا تستجيب في الوقت المناسب لمطالب واحتياجات التمويل، نظرا لاستمرار نفس العراقيل البيروقراطية في تسوية الملفات الاستثمارية وإلى جانب مشكل التمويل تطرح مسألة تحويل العملة الصعبة في حالة عرض المنتوج للبيع في الأسواق الخارجية، مثلما حدث مؤخرا عندما شارك المجمع في المعرض الدولي الذي أقيم بمرسيليا، حيث كان الاهتمام كبيرا بجودة المنتوج الوطني والرغبة شديدة لاقتنائه لكن عائق تحويل العملة الصعبة حال دون إتمام عملية البيع.
ألا تتناقض هذه الوضعية مع الخطاب الرسمي الذي يصر على ضرورة ترقية الصادرات خارج المحروقات؟ سؤال طرح على ممثلة المجمع، فكان ردها سريعا وهو أنه نتحدث كثيرا عن تشجيع المؤسسات لتصدير منتوجاتها ولكن الواقع غير ذلك، مشيرة إلى أنه كنا نأمل لدى افتتاح هذه الطبعة أن تحظى أجنحة المؤسسات الإنتاجية الوطنية بزيارة المسؤولين، غير أن مثل هذا لم يحدث إلى اليوم الثالث من المعرض.
أما عن الجهود التي يبذلها المجمع من أجل ترقية الصادرات فقد أوضحت ذات المتحدثة أن الهدف يكمن في البحث عن الخبرة و المعرفة سواء لدى الشركاء الوطنيين أو الأجانب من أجل الوصول إلى الأسواق الخارجية بمنتوج رائد، و ذلك في غياب مراكز تكوين في ما يتعلق بصناعة الأحذية في الجزائر، مشيرة إلى أن المجمع سبق له و أن تعامل مع شركة أديداس العالمية بعقد ربطه معها من 1988 إلى غاية 2003 ، انسحبت بعدها الشركة الأجنبية لتستقر في آسيا نظرا لانخفاض تكاليف اليد العاملة، ولاعتبارات أخرى مرتبطة بمشاكل التقليد. لكن تبقى التجربة مفيدة من حيث الاستفادة من الخبرة الأجنبية.

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17749

العدد 17749

الثلاثاء 18 سبتمبر 2018
العدد 17748

العدد 17748

الإثنين 17 سبتمبر 2018
العدد 17747

العدد 17747

الأحد 16 سبتمبر 2018
العدد 17746

العدد 17746

السبت 15 سبتمبر 2018