أمام تنامي الجريمة الالكترونية

الحذر من مخاطر حملة سيبرانية تدعى «تمبتينغ سيدار»

سعيد بن عياد

في الوقت الذي يشتدّ فيه التنافس في معركة الاستحواذ على الأسواق التقليدية، يبرز ومنذ سنوات مشهد السباق للسيطرة على مراكز القرار التكنولوجي في مشهد أقرب لـ»حرب الكترونية». لقد تغيّرت الأدوات لكن يبقى الهدف واحد يتمثل في السعي للهيمنة على مفاصل المنظومة الاقتصادية الإقليمية والعالمية.
في هذا المشهد الرقمي، تمّ رصد حملة لجرائم الكترونية تدعى «تمبتينغ سيدار» تستهدف العديد من البلدان من بينها الجزائر، من خلال استعمال هويات مزورة بشبكة التواصل الاجتماعي «فايسبوك» تحمل عموما أسماء وهمية لنساء لنشر برمجيات خبيثة  تسمى «كيك ميسنجر» تتضمن برنامجا مضرا يسمح بجمع المعطيات الحسّاسة تخصّ أشخاصا مستهدفة خاصة تلك التي تتعلّق بتحديد الموقع الجغرافي ودفتر المكالمات والصور. وبمجرد أن يتمّ جمع المعطيات والمعلومات يتمّ إرسالها إلى أجهزة الخادم للتحكم والمراقبة التي يسيرها من وراء هجمات سيبرانية.
بالنظر للطابع بالغ الضرر لهذه الحملة الموجهة لاستهداف بشكل أول الموظفين والقريبين من مراكز اتخاذ القرار على كافة المستويات خاصة في المجال الاقتصادي وحلقاته الحسّاسة، أصبح ضروريا الحرص على تدارك الأمر واتخاذ التدابير التي تبطل مفعول تلك الهجمات من خلال تنمية برامج للوقاية ومضاعفة اليقظة ووضع الإجراءات الوقائية الملائمة.
لذلك من أجل الوقاية من أخطار الجريمة السيبرانية التي تنجم عن استعمال سيئ للانترنيت عامة وشبكات التواصل خاصة، من الضروري أن يدرك كل مستخدم بوعي الآثار المدمرة التي يمكن أن تنتج عن هذا النوع من الهجمات والالتزام بقواعد التنسيق لمواجهة الخطر من خلال اتباع إجراءات الوقاية من المستوى الأول والتي تتمثل في:
- تحسيس المستخدمين حول الخطر الذي يترتّب عن استعمال سيئ للانترنيت وشبكات التواصل.
- الامتناع بتاتا عن فتح الملفات المرفقة أو الضغط على الروابط الواردة من مصادر غير معروفة أو مشكوك فيها.
- تفادي قراءة البريد الوارد من مصادر أو مرسلين مشبوهين مع إلغاء الرسائل.
- الحذر من إعلانات وحسابات مشبوهة على شبكات التواصل.
- تفادي التسجيل على شبكة الانترنيت بواسطة البريد المهني.
وفي ظلّ وضع بهذا الحجم من الخطر تواجه مصالح النظام المعلوماتي للمؤسسات والإدارات على مستوى كافة الهياكل تحديات تتطلّب الالتزام برد فعل علمي وفعّال لتفادي ما يترتب عن أي خلل أو تقصير أو تهاون الكتروني، خاصة ما يترتب عن ربط أدوات العمل المدمجة في شبكة المعلوماتية للمؤسسات بنظام أنترنيت ويفي. 

 

 

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17751

العدد 17751

السبت 22 سبتمبر 2018
العدد 17750

العدد 17750

الجمعة 21 سبتمبر 2018
العدد 17749

العدد 17749

الثلاثاء 18 سبتمبر 2018
العدد 17748

العدد 17748

الإثنين 17 سبتمبر 2018