طباعة هذه الصفحة

حتى لا يضيع فائض إنتاج الإسمنت

مبتول يدعو لاستعماله في بناء الطرق

س. / ب.

أوضح الخبير الاقتصادي عبد الرحمان مبتول بخصوص سوق الاسمنت أن طاقة الإنتاج في 2020، إذا ما بلغت كافة الوحدات الحالية وتلك المبرمجة وتيرة قصوى تصل حوالي 46 مليون طن مقابل حجم طلب يقدر بحوالي 22 مليون طن مع توقع تباطؤ الطلب نظرا لعوامل ترتبط بتداعيات الموارد المالية، محذرا من أنه في حالة تخزين هذه المادة لمدة طويلة تبرد وتصبح غير صالحة للاستعمال وبالتالي يتضاعف الكلفة. لذلك دعا إلى رصد تجربة بلدان عرفت كيف تدرج الاسمنت الفائض في مشاريع خارج البناء، كما هو في ألمانيا حيث يتم استعمال الاسمنت في بناء الطرق وبكلفة غالبا ما تكون أقل من الزفت المستورد، مسجلا أن الوحدات الجديدة لإنتاج الاسمنت تستفيد من مزايا علاوة على سعر الغاز المدعم وإعفاءات ضريبية وتحفيزات مالية وهو ما سيعتبر في حالة التصدير تحويلا غير مباشر لفائدة البلد المستورد. وأوصى الخبير انه لضبط رؤية موضوعية والتأكد من درجة تنافسية الوحدات الإنتاجية ينبغي وضع من حيث المرجعية المحاسبية حساب للفائض وإخضاع سعر الغاز المخصص له، وفقا للمعدل العالمي وإنقاص كل المزايا المالية والضريبية.
 يذكر الخبير أن مؤسسة «لافارج الجزائر» قامت بأولى عملية لتصدير الاسمنت في ديسمبر 2017 ، الرمادي شملت 16.600 طن بقيمة 600 ألف دولار بسعر للبيع بلغ 36 دولار للطن الواحد. وآخر عملية تصدير شملت 8500 طن نحو غرب إفريقيا. وعليه اعتمادا على سعر 36 دولار للطن فان رقم الأعمال المحقق يقدر بحوالي 1.62 مليون دولار تخفض منه 40 بالمائة تمثل أعباء الأجور والاستهلاك والأعباء المالية. وبالنسبة لـ 200.000 طن المرتقبة للتصدير فإن رقم الأعمال يصل 7.2 مليون دولار والفائدة الصافية تكون 4.32 مليون دولار وبنفس المقاييس فإن تصدير 10 ملايين طن بسعر 50 دولارا للطن عند الخروج من المصنع، فإن رقم الأعمال لن يتجاوز 500 مليون دولار والفائدة 300 مليون دولار لرأسمال جزائري 100 بالمائة وفي حالة الشراكة، وفقا لقاعدة 51/49 ولنفس الحجم من التصدير يبقى للجزائر أكثر بقليل عن 150 مليون دولار فائدة وهو مبلغ ضئيل مقارنة بالصادرات المقدرة بـ 33 مليار دولار محروقات رقم اعمال وليس فائدة صافية.