انتقد محاولات تشويهها

فريال بوشوية

أغنية الشعبي مستمدة  من المدائح الدينية لم يخف عبد القادر بن دعماش رئيس المجلس الوطني للآداب والفنون استيائه من المحاولات اليائسة للمساس بجزء من الهوية والمقومات الجزائرية في إشارة إلى أولئك الذين يحاولون عبثا الاستيلاء على موروث الجزائر الثقافي وفي مقدمته أغنية الشعبي المستمدة بنسبة 90 بالمائة من المديح الديني التي كتبت بأنامل واقترنت بأصوات جزائرية، واصفا اياها بـ “الهجمة”نافيا بأدلة تاريخية وواقعية لا غبار عليها، فرضيات لا أساس لها من الصحة.
لعل سنه ومعايشته لمختلف المراحل وكذا مساره الثري الذي جمع بين الإدارة والثقافة، وكذا البحث المعمق الذي تترجمه مؤلفاته التي تجاوزت الـ 20 يجعله في أحسن موقع لتكذيب وقبل ذلك كشف “ضيف الشعب” رئيس المجلس الوطني للآداب والفنون محاولات المساس بالموروث الثقافي الجزائري عموما والبعض من فنونها وكذا الأنواع الموسيقية على غرار الغناء الشعبي الذي اقترن بالجزائر دون غيرها من مناطق المغرب العربي من خلال نسبه إلى آخرين.
وقال رئيس المجلس الوطني للآداب والفنون في سياق تقديم توضيحات في هذا الشأن، بأن كلمة “الشعبي” المقترنة بالغناء ظهرت في سنة 1946 خلال الفترة الاستعمارية  وتحديدا بشارع الدكتور سعدان، صاحبها وفق ما أكد بن دعماش هو بودالي سفير أخ عبد القادر سفير عميد الصحافيين، والذي شغل منصب أول مدير فني في الإذاعة، وغنى كلمات الأغنية الشعبية  كل من الحاج العنقى الذي يعتبر مدرسة أغنية الشعبي دون منازع إلى جانب أولئك الذين اقترنت باسمهم على غرار خليفة بلقاسم وحاج منور وبخصوص أصل الكلمةـ أوضح “ضيف الشعب”، بأنها مستمدة من المديح الديني ما ينفي جملة وتفصيلا نسبها من طرف أيادي أجنبية معروفة قامت بإعداد فيلم شارك فيه جزائريون لم يكونوا على دراية بالخبايا، متسائلا كيف ليهوديين أ ن يكونوا مصدر غناء مستمد من المدائح الدينية، لافتا بالمقابل الى أن العنقى الفنان الذي أبدع في الأغنية الشعبية وسجلها بأحرف من ذهب في الموروث الثقافي الجزائري، كان أكبر عدو ومنافس لهم وما كان ليدرس عل أيديهم ولا حتى ينقل نوع من أغانيهم، فنان ناضل من أجل ثقافة جزائرية محضة  تعكس هوية ونوع ثقافي.
واستطرد بن دعماش قائلا، اليوم وبعد مرور عقود كاملة عن وفاة الحاج العنقى عميد أغنية الشعبي  يتجرأ البعض على المساس بصورته، مؤكدا بأن الشيوخ الذين درسوه آنذاك معروفين، وخلص إلى القول بأنه عبقري بكل ما تحمله الكلمة من معنى في الإيقاع والذاكرة وحتى العزف على آلة “الموندول” التي اخترعها ايطالي.
ولم يفوت الفرصة، ليشير الى أنها ليست المرة الأولى التي تحاول بعض الأيادي الأجنبية المساس بموروثنا الثقافي، مذكرا بمحاولات المساس بشخصية علي لا بوانت، في محاولات يائسة لتشويه الثورة والهوية والتاريخ.

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17800

العدد 17800

الثلاثاء 20 نوفمبر 2018
العدد 17799

العدد 17799

الأحد 18 نوفمبر 2018
العدد 17798

العدد 17798

السبت 17 نوفمبر 2018
العدد 17797

العدد 17797

الجمعة 16 نوفمبر 2018