أستاذ الموسيقى مراد قلمين:

إبراز المواهب الموسيقية يعتمد على طبيعة التّكوين

المسيلة: عامر ناجح

يرى أستاذ الموسيقى مراد قلمين أنّ الاهتمام بتدريس مادة التربية الموسيقة ضرورة لا يمكن الاستغناء عنها باعتبارها فنا وعلما قائما بذاته، وهي من بين المواد المرتبطة ارتباطا وثيقا بالحضارات والعادات والتقاليد الشعبية سيما ما تعلق منها بالعزف والغناء.
اعتبر مراد قلمين في حديث لـ «الشعب»، أنّ «واقع الموسيقى يمر بمراحل متعدّدة من شأنها أن تساهم بشكل فعال في نقلة نوعية في خضم الزخم الحضاري، واختلاف الطبوع الموسيقية بين ماضيها وحاضرها عزّزها ظهور العديد من المدارس المختصة في التكوين الموسيقي  والعديد من الجمعيات الموسيقة والثقافية التي باتت مصدر الهام العديد من الشباب الهاوي للموسيقى، بل اقتحمت العديد من المهرجانات الوطنية والدولية»، كما لا يجب حسب قوله «الإغفال عن العديد من عمالقة الفن الذين كانوا سببا في إبراز المكونات الموسيقية والحفاظ عليها بل وحتى تلقينها للأجيال الجديدة».
وأشار المتحدث إلى أنّ «تعليم الموسيقى في المدارس يعتبر موضوعا مهما لا نستطيع أن نوفيه حقه في بعض الكلمات»، داعيا إلى عدم اختزال الموسيقى في التعليم التقليديّ القائم على الحفظ والتلقين، وإعطاء مساحة من الوقت للجزء النظري على التطبيقي بل يجب الاعتماد على التعليم المحسّن والمطوّر، والقائم على الإدراك والفهم ودعم المواهب وتنمية الإبداعات، خاصة وأن مشكل تعليم الموسيقى أو تدريس مادة الموسيقى أساسيا يتعلّق بجودة التعليم، الذي بدوره تواجهه العديد من المعوقات رغم انتشار العديد من المدارس والمعاهد بل حتى دور الثقافة والشباب، الذين يحاولون حفظ ماء الوجه في كثير من الأحيان، ولعل من بين العوائق التي تقف حائلا أمام ذلك  هو نقص التأطير بالنسبة لأساتذة التربية الموسيقية، فهم يعدون على الأصابع خاصة بولاية المسيلة دون أن ننسى الحجم الساعي الذي يمنح لمادة التربية الموسيقية، فساعة واحدة لا تكفي مثلا لتدريس مادة بحجم الموسيقى، يضاف إليه عدد التلاميذ الذين قد يفوق عددهم الثلاثين في اغلب المدارس، ولا يستطيع أساتذة التربية الموسيقية منحهم الوقت الكافي مثلا لقراءة الصولفاج أو تعليم العزف على آلة معينة، كما أن عدم توفر قاعة مخصصة للموسيقى من بين المعوقات التي تحول دون تسهيل تعلم التلاميذ، خاصة إذا كانت فيه أقسام يتم التداول عليها.
ويرى قلمين أنه من بين الشروط الأساسية لإبراز المواهب الشابة في مجال الموسيقى لابد من تدارك المعوقات من خلال الاعتماد على التدريس من قبل مختصين في مجال الموسقى، وتوفير ما يتطلب من الآلات الموسيقية وبرمجة مسابقات محلية ووطنية بالاعتماد على عنصر التحفيز  والتعريفين بمختلف الطرق الحديثة للعزف مثل تقنية تسخين الصوت وأبجديات العزف على الآلات الموسيقية، مؤكدا أن المدارس الخاصة من شأنها أن تلعب دورا كبيرا في صقل المواهب الشابة وتطويرها ممثلا ذلك بمدرسة وسام للثقافة والفنون بالمسيلة، التي تخرّج منها خيرة الفنانين والموسيقين على غرار الفنان سفيان زيقم،  واعتمادها على تنظيم ألحان وشباب كل سنة بهدف اكتشاف المواهب وصقلها لتخطي العالمية الفنية.

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد18125

العدد18125

السبت 14 ديسمبر 2019
العدد18124

العدد18124

الجمعة 13 ديسمبر 2019
العدد18123

العدد18123

الجمعة 13 ديسمبر 2019
العدد18122

العدد18122

الخميس 12 ديسمبر 2019