محافظ مهرجان العروبي ومختص في السّماع الصّوفي:

قلّة المدارس والمعاهد حرم المواهب من الظّهور

البليدة: لينة ياسمين

يقر الجميع أنّ عاصمة المتيجة البليدة هي قطب بامتياز في الألوان الموسيقية، بل رائدة في بعض الأنواع وبرزت فيها أسماء سطع  بريقها عبر عقود من الزمن كانوا عمالقة في الأغنية الشعبية، أمثال الحاج محمد العنقا وقروابي والقائمة طويلة، لكن في السنوات القليلة الماضية أصبحت مدينة قلّ فيها الاهتمام بالثقافة والفن،  وعقر رحمها وبات لا ينجب أسماء لامعة في الموسيقى بالخصوص، وهي الملاحظة التي قد يتفق في جزئيات معها ويختلف بشأنها محافظ مهرجان العروبي والباحث في السماع الصوفي والتراث الموسيقي، والإعلامي الأستاذ محمد بلعربي.
الاهتمام موجود ولكنه غير كاف، يقول الأستاذ محمد بلعربي في تصريح لـ «الشعب»، إن الواقع العام للموسيقى يبين بأن هناك التفاتة  طيبة لها، بدليل المهرجانات والأيام الموسيقية التي تنظم وتعقد في كل شهر تقريبا عبر ولايات الوطن، بل إن النشاط الموسيقي يكاد يكون أسبوعيا على غرار ما تشهده دار الاوبيرا بوعلام بسايح بالعاصمة الجزائر، من حفلات كل أسبوع، ناهيك عن المهرجانات والأيام الموسيقية المنظمة في الأندلسي والعروبي والحضري والمديح والرهاوي والقائمة لا تنتهي، وهي الأنواع التي أصبحت تشتهر في بعض منها بالموسيقى الكلاسيكية الجزائرية، وفي مطلعها ويترتبها الأندلسي، الذي بات علامة وأيقونة بامتياز خاصة بالجزائر، وانشقت وتولّدت منها بقية الألوان المذكورة سلفا.

 كنوز من الموروث ومحاولات لتطوير الموسيقى مقابل معاهد قليلة

  يواصل بلعربي قائلا إنّ هناك إبداع ومحاولات لتطوير الموسيقى الكلاسيكية في الجزائر، وأن بعضا من الأجواق باتت تمزج بين السنفوني والتقليدي، ولكن ذلك غير كاف.  
ويرى محمد بلعربي أن مدارس التكوين ليست بالحجم الذي يتناسب مع خزانة الموروث الموسيقي الذي تحتويه الثقافة الجزائرية، وأن ذلك يعرقل تعلّمها وتعليمها.
 ومثال على ذلك نجد ولاية البليدة ـ يقول ـ «فهي تفتقر لمثل هذه المدارس وبالكاد نجد مدرسة يتيمة خاصة، أما البقية فتتكفل جمعيات نشطة بذلك وتشرف على التكوين والتأطير واكتشاف المواهب»، وذلك حسبه غير كاف ويتطلب المزيد من المنشآت البنيوية، حتى يكون فيه إن صح القول اكتفاء، وتناسب بين الطلب والعرض».
 وأعاب المتحدث على المدارس الخاصة الموجودة اهتمامها الشرس بالجانب التجاري، حيت الانتماء إليها يتطلب نفقات عالية، وذلك أمر عسير ومستحيل أحيانا على كثير من المواهب، هذا عكس المدارس والمعاهد العمومية التي تفرض بعض النفقات شبه رمزية. ويرى  بلعربي «أن مكنونات الجزائر الموسيقية تستلزم بناء منشآت هيكلية لممارسة وتعليم هذا الزخم من الألوان الموسيقية، الى جانب تشجيع   الحصص الإذاعية والتلفزية، والمسابقات الفنية مثل ألحان وشباب، وأصوات واعدة، وما إلى ذلك مثل ما كانت عليه في مراحلها الذهبية».

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد18366

العدد18366

الإثنين 28 سبتمبر 2020
العدد18365

العدد18365

الأحد 27 سبتمبر 2020
العدد18364

العدد18364

السبت 26 سبتمبر 2020
العدد18363

العدد18363

الجمعة 25 سبتمبر 2020