الشاعر مولود فرتوني:

التيندي والإمزاد في حاجة إلى مدرسة تبلّغهما للأجيال

تمنراست: محمد الصالح بن حود

يعتبر الكاتب والشاعر مولود فرتوني أنّ الفنون الثقافية الشّعبية من أهم روافد الثقافات الحية، على غرار موسيقي «التيندي» و»الإمزاد» اللّتين تعتبران طابعين مختلفين عن باقي الطبوع الموسيقية الأخرى، نظرا لمحافظتهما على طابعيهما القديم شكلا ومضمونا، لكونهما رافقتا مجتمع الإيموهاغ (الطوارق) في كل مراحله الطبيعية.
كشف المتحدث من خلال الحديث الذي جمعه بـ «الشعب»، أن كل الموسيقى المحلية تعود لطابع «التيندي» نظرا لكون الإيقاعات استقت منها سواء فنها الأول وتأسيسه، هذا من جهة، ومن جهة أخرى التحول الذي شهدته من خلال هجرات مجتمع الطوارق وتجولهم، حسب ما أكده الباحث في علم الأنسنة الدكتور بادي ديدة، الذي قال أن التيندي جاءت من أزجر (منطقة جانت) وانتقل إلى (منطقة أضاغ جنوب الهقار) ثم عادت إلى منطقة الهقار خلال سبعينيات القرن الماضي.
من جهته دعا الشاعرمولود فرتوني وهو رئيس فرع إتحاد الكتاب الجزائريين بعاصمة الأهقار، الفاعلين في المجال الثقافي، إلى ضرورة الإهتمام الأكاديمي بموسيقى التيندي خاصة، من خلال إقامة ورشات خاصة بها، وإدراجها ضمن أبحاث خاصة بالموسيقى في مخابر وفرق البحث، وهذا من أجل المساهمة في المحافظة عليها من الاندثار، في وقت تلعب فيه المناسبات والأفراح العائلية دور الحامي والمحافظ عليها، ولم لا بلوغها العالمية على غرار «الإمزاد».
في هذا السياق، أكد مولود فرتوني أن هذا الاهتمام الشعبي لا بد أن يرافقه اهتماما أكاديميا كإنشاء مدرسة خاصة أو ملحقة بالمعاهد الموسيقية تعنى بهذا الشأن، ومنه تدوين موسيقاها وإيقاعها بمختلف ألوانها واختلافاتها، لكونها مرتبطة بالمجتمع التارقي في كل مراحله.
أضاف المتحدث في سياق متصل، أنّ «الإمزاد» على عكس «التيندي»،والتي تعتبر أحد أهم الطبوع الموسيقية الوترية الفريدة من نوعها، حظيت بالبحث والإهتمام الأكاديمي ممّا أوصلها للعالمية، حيث إختلفت البحوث في عدد الطبوع التي تحتويها ما جعل البعض يوصلها لأربعين ولكن المشهور في أهقار ثمانية فقط، منها «إيلانا»، «هدامة»، «أبونتيي».
رغم ذلك يرى مولود فرتوني، بضرورة العمل على الإهتمام بها هي الأخرى، وهذا رغم الجهود الكبيرة التي حظيت بها من طرف جمعية «من أجل الأمزاد» التي خصّصت مكانا خاصا يعنى بها، إلا أن روادها في الوقت الراهن يمتازون بكبر سنهم هذا من جهة، ونقص الخبرة وقلة تمرس العازفين الصغار من جهة أخرى، الأمر الذي يهدد هذا الموروث من الإندثار.
في نفس الصدد، طالب رئيس الرابطة الوطنية للأدب الشعبي، الفنانين الحاليين بضرورة العمل على استعمال موسيقى «التيندي» و»الإمزاد» ضمن موسيقاهم وأغانيهم للمساهمة في المحافظة عليها مثلما فعل الفنان المرحوم عثمان بالي، وكذا فنان القيتارة بريبور.

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد18161

العدد18161

الإثنين 27 جانفي 2020
العدد18160

العدد18160

الأحد 26 جانفي 2020
العدد18159

العدد18159

السبت 25 جانفي 2020
العدد18158

العدد18158

الجمعة 24 جانفي 2020