المخرج الصاعد أكلي أمداح

غياب التمويل أثّر على الإنتاج كمّا ونوعا

حمزة لموشي

أكد الممثل الصاعد والمخرج المسرحي أكلي أمداح، أن واقع الأفلام القصيرة ببلادنا يختلف تماماً عن البلدان الأخرى حيث تم تضييق الخناق ـ حسبه - «على هذا المجال، رغم أن جل المنتجين لهذه الأفلام شباب واع يسعى لبعث روح الفكر السينمائي من جديد في ظل غياب الجهات المدعمة لهذه الإنتاجات الساحرة في سماء الفن السابع».
كشف مخرج الفيلم القصير «أحذية سيئة» إنتاج 2019، الحاصل على جائزة أحسن إخراج بالمهرجان الوطني للفيلم القصير بوهران، والذي تناول ظاهرة التحرّش الجنسي، في تصريح لجريدة «الشعب»، على أن الإنتاجات الوطنية في مجال صناعة الفيلم القصير هي إنتاجات شبابية في أغلبها،  تمويلها ذاتي من حرّ مال الممثلين والمخرجين، سطع نجمهم بتلك الأفلام التي عالجت قضايا هادفة وتمكنت بفضل مستواها الفني من إفتكاك العديد من الجوائز الدولية والعربية والوطنية».
ويرى أكلي أمداح أن «هذه الجهود المضنية من طرف الشباب الجزائري المولع بالسينما والفيلم القصير، تواجه الكثير من العراقيل الفنية والإدارية والمالية، أبرزها غياب دعم مالي من طرف الوزارة المكلفة بالثقافة في بلادنا وعدم وجود ممولين في مجال صناعة الفيلم القصير ...لأننا ـ حسبه- «لا نمتلك  بعد ثقافة التمويل الفني، إضافة إلى العراقيل الإدارية كعدم منح رخصة التصوير وغير ذلك مما يشكل صعوبة على الشباب المبدع المفعم بالصناعة السينمائية القصيرة، أما عن العراقيل الفنية فتكمل في عدم توفير العتاد الكامل لتصوير وهذا العائق هو من يتسبب في محدودية الإبداع عند كاتب السيناريو أو مخرج الفيلم».
 وأوضح المخرج الشاب أن جمهور الفيلم القصير ليس جمهور من عامة الشعب لأن هذه الأعمال موجهة لفئة معينة  نظرا لشدة تعقيداتها ورمزيتها وأفكارها الغامضة والتدقيق  في طرحها، «فالفيلم القصير» - يقول ـ هو صراع أفكار في مدة زمنية وجيزة جداً وكل ما كانت المدة أقصر زاد الغموض والتشويق أكثر».
وعن كيفية تعاملهم كصناع فيلم قصير مع الجمهور بعد عرض الفيلم المقدم في قاعة السينما أو مهرجان سينمائي خاص بالأفلام القصيرة فتكون هناك مناقشة بين المخرجين والجمهور لطرح بعض الأسئلة حول العمل المقدم ومناقشتها فنياً مع الجمهور الحاضر لتفسير كل ما هو غامض والاستفادة من أراء وأفكار الجمهور.

غياب ثقافة التمويل الخاص

وحرص أكلي أمداح  على التأكيد على «صعوبة إنتاج أفلام قصيرة بعيدا عن تمويل الجهات المعنية التي ـ حسبه - تضيق الخناق على هذه النوعية من الأعمال الفنية ولا تعطي لها أي أهمية والدليل على ذالك عدم وجود دعم مالي لهذه الفئة من الأعمال من قبل وزارة الثقافة، مشيرا إلى ان  الشيء الوحيد الذي يعطي الأمل في مواصلة «التحدي» في صناعة الفيلم القصير هو المشاركة في بعض المسابقات والمهرجانات السينمائية  التي تنظم من قبل جمعيات ومؤسسات شبانية يلتقي خلالها الممثلون والمخرجون لطرح  أفكارهم وفلسفتهم ويتبادلون الخبرات والمعارف والمهارات».
 إن ثقافة التمويل الخاص لصناعة السينما غائبة تماما ببلادنا، كون الممول أيا كان لا يعرف معنى الاستثمار في عمل فني فتجده دائما يبحث عن فائدته المادية بعيدا  عن القيمة المعنوية للأعمال الفنية.
وحرص أكلي في الأخير  على  التأكيد على أمنيته في رؤية سوق سينمائية مميزة بالجزائر تروج للأعمال السينمائية القصيرة والطويلة وتفتح قاعات السينما لبعث الحياة في هذا المجال من جديد، لأن المجتمع يبنى على ثقافة الفرد، شاكرا ملهمه الأستاذ أحمد صغيري أستاذ ورشة المسرح لدار الثقافة محمد العيد آل خليفة بولاية باتنة.

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد18213

العدد18213

السبت 28 مارس 2020
العدد18212

العدد18212

الجمعة 27 مارس 2020
العدد18211

العدد18211

الأربعاء 25 مارس 2020
العدد18210

العدد18210

الثلاثاء 24 مارس 2020