بوتفليقة يراهن على تثمين الرصيد الثقافي والفني

دعم الإنتاج وتمكين المواطنين من النشاطات الثقافية

هدى بوعطيح

يستعد المرشحون للاستحقاقات الرئاسية المقرّر تنظيمها في 17 أفريل الداخل لطرح ورقتهم الرابحة بهدف الوصول إلى كرسي المرادية، حيث يتسابق المرشحون الـ6 لتقديم برنامجهم المتنوع خلال التجمعات الشعبية، متوجهين إلى مختلف الفئات المهتمة سواء بالشأن الثقافي، السياسي، الاجتماعي، الاقتصادي أو التنموي.

أفرد المرشحون للرئاسيات جانبا من برنامجهم للثقافة، على اعتبار أنها الأرضية الأساسية التي تُبنى عليها المجتمعات، وفضاء للتعبير عن الذات الجزائرية فيما يتعلق بالهوية والتراث، وبدون ثقافة متنوعة ومتفتحة على العالم لا يمكن أن تكون هناك تنمية مستدامة.
لذلك سطّر المعنيون بالانتخابات الرئاسية المقبلة برنامجا ثريا لاستمالة المثقفين والفنانين، حيث وضعوا في حسبانهم كل الفئات، من الكتاب والأدباء، إلى الفنانين المهتمين بالمسرح، السينما، وحتى الموسيقيين.
وفي هذا الصدد، يقترح المترشح  بوتفليقة ـ حسب ما جاء في برنامجه ـ عقدا جديدا من أجل الترسخ بصلابة، على درب التنمية والتقدم تحت شعار “معا، من أجل جزائر الغد التي تضمن مستقبلا أفضلا للجميع”، حيث يحدد “العقد الجديد من أجل التنمية والتقدم”، الأهداف الجوهرية الخمسة والمتمثلة في تعزيز الاستقرار، ترسيخ ديمقراطية مطمئنة، تثمين الرصيد البشري بشكل أمثل، بناء اقتصاد ناشئ في إطار مقاربة تنموية مستدامة وتعزيز روابط التضامن الوطني.إضافة إلى ذلك جعل المترشح عبد العزيز بوتفليقة من الثقافة والفن الجزائري في صدارة اهتماماته، منذ توليه سدة الحكم في الجزائر، حيث لم يتوان في أعطاء تعليمات لإيلاء مجال ترقية الثقافة رعاية أكبر، وترميم الأملاك الثقافية العقارية والمعالم وتصنيف المواقع والحفاظ عليها وجرد الأملاك الثقافية، كما حثّ على تشجيع المنافسة بين الفنانين.
واستكمالا لمسيرته، فقد احتلت الثقافة أيضا في برنامجه الحالي مكانة مهمة بهدف مواصلة ترقيتها والنهوض بها، حيث أعطى المترشح لاستحقاقات  الـ17 من أفريل الداخل اهتماما بالتراث الجزائري، مؤكدا ـ كما جاء في برنامجه ـ على أنه سيعمل على تثمين تراثنا الثقافي عبر برنامج واسع لرد الاعتبار للمواقع ذات القيمة التاريخية والثقافية، فضلا عن دعم الإنتاج والصناعة الثقافية بشتى أشكالها، بداية من الكتاب الذي يعد عصب الثقافة، وصولا إلى الفن السابع، أبي الفنون، الموسيقى والبرامج الإذاعية والتلفزية.
كما يتوجه بوتفليقة ببرنامجه إلى جميع المواطنين المهتمين بالثقافة، من خلال تمكينهم من الاستفادة من النسيج المكثف للمنشآت الثقافية المنجزة، أو الجاري إنجازها عبر كامل التراب الوطني، وبرامج التكوين وتحسين المستويات المخصصة للحرف في المجال الثقافي والفني.
وبهذا يراهن المترشح الحر في برنامجه الانتخابي، على تثمين الرصيد الثقافي والفني في الجزائر، حيث وضع هذا الجانب ضمن أولى اهتماماته شأن اعتنائه بالجانب الاقتصادي والتنموي والاجتماعي، وذلك لما تلعبه الثقافة من دور كبير في نهضة المجتمع وتطوره، فضلا عن دفع عجلته نحو الرقي في شتى المجالات العلمية والفكرية والأدبية، كما تسهم الثقافة في توجيه أفكار الأفراد والشعوب ودفعها نحو الإبداع والتميز، كما أنها تُضفي على الفرد والمجتمع الكثير من المفاهيم المستحدثة كالرخاء الفكري والحضارة الإنسانية وتساعد في إبراز مكامن قوة المجتمع ودفعه نحو الإصلاح والتحسين.

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17799

العدد 17799

الأحد 18 نوفمبر 2018
العدد 17798

العدد 17798

السبت 17 نوفمبر 2018
العدد 17797

العدد 17797

الجمعة 16 نوفمبر 2018
العدد 17796

العدد 17796

الأربعاء 14 نوفمبر 2018