المثقفة والاعلامية ريمة بوصوار لـ (الشعب)

نزاهة،إحترافية وموضوعية وقدمت الكثير خلال نصف قرن

نور الدين بوطغان

في الذكرى الخمسين لتأسيس جريدة “الشعب” أرددنا معرفة آراء مثقفي ولاية سطيف في الجريدة التي لها نصف قرن من العطاء و العمل المحترف كان لنا حوار و دردشة مع إلى إحدى الإعلاميات البارزات بمدينة سطيف الإعلامية ريمة بوصوار، التي أكدت أن “الشعب” قدمت الكثير طوال نصف قرن وتتسم بالنزاهة ،الاحترافية و الموضوعية.

الشعب: ماذا تقولين لنا كإعلامية مثقفة عن جريدة “الشعب”
بوصوار: جريدة “الشعب” غنية عن التعريف و50 سنة من الوجود والصمود إلا دليل على ذلك، كما أنها تعد نبض الشعب الجزائري وصوته على مدار سنين مضت من خلال روبورتاجاتها و تحقيقاتها المميزة التي كشفت عديد الحقائق و أنارت عقول الكثيرين،بدأت في الصدور يوم 11 ديسمبر 1962 إلى غاية يومنا هذا لتصدر بانتظام منذ أول حكومة جزائرية ولتكون انطلاقتها بعد أن خرجت الجماهير الجزائرية،مؤكدة على الحق الجزائري في قيام الجمهورية الجزائرية الديمقراطية بعد التحرير مباشرة،يوم أن قرر الشعب الجزائري الخروج عن بكرة أبيه من أجل الاستقلال ليقول”لا للظلم نعم للحرية”، وكانت هذه الرسالة واضحة للجنرال ديغول لنيل الاستقلال وحرية الشعب الجزائري. تأسست جريدة “الشعب” لتكون أول جريدة ناطقة باللغة العربية  تصدر في الجزائر المستقلة آنذاك وساهمت في كشف عديد الحقائق من خلال مواضيعها التي ساعدت في رفع الغبن عن المواطن و تحقيق العدالة و أنا من قراء الجريدة و تعجبني كثيرا سياستها و طريقة معالجتها للمواضيع،كما أن جريدة “الشعب” مرت بالعديد من المراحل في مسيرتها فكانت جريدة حزبية إلى جريدة حكومية ثم جريدة ذات أسهم و أخيرا إلى جريدة ذات صاحب الملكية الواحدة ولكن سياستها وخطها الإفتتاحي يعبران عن انشغالات المواطن واهتماماته وإرسال رسالة الخدمة الحكومية بكل ما تحمله الكلمة من معنى.
 كبف ترين مساهمة جريدة “الشعب”  في التأثير على الرأي العام ؟
جريدة “الشعب” ساهمت كثيرا في خلق رأي عام جزائري و كغيرها من الجرائد اليومية سواء العمومية أو الخاصة لها قراؤها ومحبوها و متتبعو صفحاتها،وهي تقدم أفضلية القراء على عددهم،كما أنها جريدة تأثير وليس جريدة إثارة،إضافة إلى أنها جريدة لا تُهوّن ولا تُهوّل، وان كانت جريدة “الشعب” قد أضاعت المكانة المرموقة التي كانت تتمتع بها إلى غاية أوائل التسعينيات لدى القارئ الجزائري عموما، إلا أنها لا تزال تحتفظ بقيمتها عند أولئك القراء الذين لا تستهويهم الإثارة والتضخيم في نقل المعلومات والحقائق،كما أني أقر و أثمن الموضوعية التي تتحلى بها جريدة “الشعب” في ظل تواجد مثقفين و قراء يبحثون اليوم على جرائد الإثارة مواضيع القتل والسرقة و...والدخول في عالم الحرب الإعلامية التي لا تفيد شيئا في كثير الأحيان سوى إشعال فتيل النار أو التشتيت وهذا الشيء بعيدا كل البعد عن الإعلام الحقيقي الهادف الذي يوحد الصفوف ويبني المجتمعات،فجريدة “الشعب” ما تزال تمارس سياستها الإعلامية بانتظام و مصداقية جيدة، وخمسون سنة من الوجود والعطاء تكفيها للتميز في ظل وجود عدد لا يستهان به من الجرائد اليومية في القطاعين العام و الخاص فهي أم وعميدة الصحافة رغما عن الجميع،وتاريخها والموضوعية التي لا يختلف فيها اثنان تشهدان لها بذلك .
بصفتك إعلامية ما رأيك في قانون الإعلام الجديد؟
 حسب رأيي الخاص أن  قانون الإعلام الجديد الذي صادق عليه البرلمان في ديسمبر الماضي حرر جزئيا فقط الفضاء الإعلامي في الجزائر،سيما في شقه المتعلق بقطاع السمعي بصري،حين نص الباب الرابع من القانون في مواده 60 و 61 على حق ممارسة نشاط السمعي البصري من قبل المؤسسات أو الشركات التي تخضع للقانون الجزائري سواء كانت عمومية أو خاصة ، لكن فيما عدا ذلك نعتقد أن هذا القانون الجديد لم يصل بعد إلى مستوى يمكن الصحفي من تقديم خدمة عمومية مناسبة للمواطن ، بسبب تلك الإجراءات الرقابية المتضمنة في القانون ، سيما في بعض المواد الغامضة أو القابلة للتأويل وخاصة المتعلقة بحرية الوصول إلى مصادر المعلومات والمشروطة بالابتعاد عن المعلومات التي تحمل طابع الدفاع الوطني وأمن الدولة والسيادة الوطنية
هل ترين أنه أعطى هامشا من الحرية للإعلام الجزائري ؟
 بكل صراحة القانون في مجمله يعد خطوة نحو تكريس ممارسة صحفية محترفة في الجزائر، خاصة مع تضمنه لأول مرة مواد تنص على إنشاء سلطتي ضبط، الأولى خاصة بالصحافة المكتوبة و الثانية متعلقة بالنشاط السمعي بصري، تتكفل بمهمة تنظيم النشاط الصحفي و الترخيص لتأسيس عناوين أو قنوات جديدة ، كما تراقب الهيئة مضامين وسائل الإعلام بحيث لا تستعمل لأغراض أخرى غير أداء خدمة المواطن بكل موضوعية وحيادية،هذه الخطوة مهمة في نظرنا لتطوير مضامين الإعلام في الجزائر فهو يجعل المؤسسات الإعلامية مسؤولة و مراقبة ، عكس ما كان سابقا حين كانت الصحف تنشر ما تريد و كيفما تريد ، إذ امتلأت صفحات كثير من الجرائد بأخبار مغلوطة وتضليلية لكن للأسف لم تتدخل أي جهة لمراقبة تلك المضامين السلبية،لكن السؤال الجهوري المرتبط بإنشاء هيئات ضبط الاتصال في الجزائر هو ستكون هذه الهيئات مؤثرة وفاعلة في اتخاذ قراراتها ؟ أم ستمارس عملها شكليا فقط دون أن تحدث أي فارق في شكل الممارسة الصحفية في الجزائر مستقبلا.
كلمة أخيرة ؟
 تمنياتي كل التوفيق لجريدة “الشعب” و لصحفييها و مراسليها عبر الوطن

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17796

العدد 17796

الأربعاء 14 نوفمبر 2018
العدد 17795

العدد 17795

الثلاثاء 13 نوفمبر 2018
العدد 17794

العدد 17794

الإثنين 12 نوفمبر 2018
العدد 17793

العدد 17793

الأحد 11 نوفمبر 2018