محمد أونيسي الباحث في الأغنية الشاوية

الإيقاع الشاوي الأصيل بالبندير.. وتعويضه بالسانتي مرفوض

باتنة: لموشي حمزة

تعتبر الأغنية الشاوية من بين أعرق الأغاني الجزائرية، وهي تمثل موروثا حضاريا كبيرا لعب دورا مهما قبل وأثناء وبعد الثورة التحريرية، كانت ولا زالت مصدر فخر كل الجزائريين وسكان منطقة الأوراس خاصة.
ولكن تمر السنين ويشهد قطاع الفن والثقافة بالجزائر تطورا ملحوظا بفضل مجهودات الفنانين والدعم الذي تقدمه الدولة للنهوض بالقطاع وجعله يتماشى مع التطورات الكبيرة التي شهدتها الجزائر في الـ 50 سنة الماضية.
ومعروف أن الأغنية الشاوية عرفت وما زالت تشهد نقلة نوعية في الألحان والكلمات وحتى طريقة الآداء، حسب ما أكده لجريدة “الشعب”، الأستاذ “محمد أونيسي” الباحث والمختص في الأغنية الأوراسية، مؤكدا أن الأغنية الشاوية في الطبع الصراوي ما تزال تعتمد على “القصبة” و«البندير” و«الزرنة”، و بقدر التطور الإيجابي والكبير الذي عرفته مع العمالقة كفرقة “باندو” بأريس المعروفة وطنيا، والفنان محمد سمير، يحي الهادي، حميد سرير، بلحمرة قدور، الأستاذ محمود شريف، قندوز، كمال شيخي، كمال قوراري، هي الآن تعاني كون الفن بصفة عامة أصبح مفتوحا على مصرعيه لمن هبّ ودبّ، وهو السبب في الوضعية المتعفنة التي باتت تعيشها الساحة الفنية اليوم، بعد أن فقدت بريقها.
 وفي ظل تحوّل الغناء إلى تجارة همّ الفنان الوحيد منها هو تحقيق الربح، قال ذات الباحث لـ “الشعب” “أؤكد أن أغلب الفنانين الشباب لم يدرسوا الموسيقى وليس لديهم تكوين صحيح يمكنهم من التوفيق بين القديم والحديث، نجد الكثير من الفنانين الذين يدعون أنهم يؤدون الأغنية الشاوية قد تخلوا عن البندير وعوّضوه بـ ‘’السانتي’’ وهذا أمر مرفوض، لأن الإيقاع الشاوي الصحيح والأصيل لا نحصل عليه إلا باستعمال البندير، وهنا يكمن التأثير السلبي في استعمال الآلات الموسيقية الحديثة على الأغنية الشاوية الحرة  ولكن ذكاء الفنان وعشقه للأغنية الشاوية يجعله يستغل الآلات الحديثة في صناعة الأغنية كليفيلوا، الناي، لكوردي، القانون، الكلافي، لسانتتزور،... في إنتاج فن راقي بروح شاوية أصيلة.”
كما أرجع محدثنا إقبال الفنانين على الغناء باللهجة العامية إلى ضياع اللهجة الشاوية، والذي لم يعد  يقتصر على الغناء فقط، فحتى أهلها لا يتكلمون بها في حياتهم اليومية، وهذا هو السبب الحقيقي للجوء الفنانين إلى العامية، لأنها أكثر ما يفهمه الجمهور، ونجد أنه يوجد من الفنانين الذين يؤدون الأغنية الشاوية ولا يفقهون اللهجة الشاوية شيئا، وهذه هي أهم المفارقات، ويشدد محدثنا هنا على وجوب مواكبة الأغنية الشاوية لمقتضيات العصر، مؤكدا أنه ينبغي إدخال بعض الآلات الموسيقية العصرية على هذا اللون الغنائي، الذي ظلّ محصورا في ‘’القصبة’’ و’’البندير’’ لمدة طويلة من الزمن، والهدف من ذلك إيصال الرسالة الفنية إلى أكبر قدر ممكن من الجمهور المحلي والوطني والأجنبي دون المساس طبعا بالرّوح الأصلية للأغنية الشاوية.

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17748

العدد 17748

الإثنين 17 سبتمبر 2018
العدد 17747

العدد 17747

الأحد 16 سبتمبر 2018
العدد 17746

العدد 17746

السبت 15 سبتمبر 2018
العدد 17745

العدد 17745

الجمعة 14 سبتمبر 2018