نفى وجود لوبي يسوق له

مهنية ناشري الإصدارات بالفرنسية وراء رواجها

سميرة لخذاري

ارجع الروائي امين الزاوي اسباب نجاح الادب الفرنكفوني الى ما وصفه بمهنية او شبه مهنية الناشرين لهذه الاصدارات التي اكتسبت خبرتها من كبرى دور النشر الغربية المعتمدة على تقاليد وفلسفة في التوزيع وعالم الكتاب عموما، اضافة الى الرداءة التي اكتسحت نظيرها بالعربية لتضر به وتبعد عنه الانظار والقراء.

وقد اكد الزاوي من “ضيف الشعب”  “ ان الادب المكتوب بالعربية حقق نجاحا الا على مستوى فردي، متاسفا على العدد الوافر للمهرجانات والفعاليات الثقافية التي احتضنتها وحضرتها الجزائر، والتي لم تات بالنتيجة الايجابية والغلة المنتظرة، حيث لم تتمكن من لفت الانتباه الى كتاباتها، قائلا في هذا الشأن “الجزائر بمثابة قطعة “البوزل المفقودة في المشهد الثقافي العربي، واعادتها الى مكانها سبيل لبعث ثقافتنا وكتاباتنا”.
وتساءل ذات الروائي على مصير الكم الهائل من الاصدارات التي  طبعت ونشرت في كبرى الفعاليات التي احتضنتها البلاد منها الجزائر عاصمة الثقافة العربية2007، تلمسان عاصمة الثقافية الاسلامية2011، اضافة الى مشروع رئيس الجمهورية في هذا الميدان، وما مكانتها من الترويج والاستثمار الفعلي، متمنيا اعتماد تسويقها الفلسفي والثقافي لاسماع صوت الكاتب الجزائري خارج رقعته الجغرافية.
كما تاسف ضيف “الشعب” على غياب مؤسسات توصل الكتاب الجزائري الى العالم العربي، مؤكدا في هذا الصدد على التراجع الحقيقي الذي عرفه تموقع الكتاب بالعربية لا الابداع في ظل الخطوات الى الامام التي اخذها نظيره بالفرنسية، حيث ابعد وجود اللوبي الفرنكفوني في الجزائر بعيدا على “السذاجة السياسية”، بل ارجع نجاح هذا النوع من الكتابات الى مهنية او شبه مهنية القائمين على هذه الاصدارات، التي وجدت المناخ الملائم بالاستعمال الكثيف للغة الفرنسية في مجتمعنا، قائلا  “اعتقد ان مسالة اللوبي غير موجود ولا يمكن حذف او تشويه وطنية من يشرفون على الكتاب بالفرنسية، وانما يدافعون على الجمال وعن موقع معين للجزائر الثقافية”.
وتحدث الزاوي عن روايتي “لها سر النحلة” بالعربية، و”اخر يهودي بتمنطيط” بالفرنسية، الصادرتين تزامنا والمعرض الدولي للكتاب، حيث قال ان جمهورهما في هذه التظاهرة الثقافية كان متشابها، الا ان الطلب على الثانية تواصل بعد المعرض، في حين ان الرواية الاولى دخلت في سكون وصمت بعده، معتبرا هنا ذكاء المشرفين على الاصدارات بالفرنسية من جهة وسياسة الترويج التي يعتمدها اصحاب المكتبات وراء الحضور المعتبر لهذا النوع من الكتابات، حيث يجتهدون ويسعون الى تدعيم شبكتهم من القراء والحفاظ عليها.

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17798

العدد 17798

السبت 17 نوفمبر 2018
العدد 17797

العدد 17797

الجمعة 16 نوفمبر 2018
العدد 17796

العدد 17796

الأربعاء 14 نوفمبر 2018
العدد 17795

العدد 17795

الثلاثاء 13 نوفمبر 2018