يؤكد على إقحام الكاتب الجزائري، «محمد غرناوط»:

ضرورة فرض الذات ونقل الصور الجميلة عن تراث الوطن

قسنطينة / احمد دبيلي

تتطلّب عملية الترويج للكتاب تضافر جهود كبيرة بين كل الأطراف المشاركة في صناعة هذا المنتوج الثقافي، وعلى اعتبار أن الكتاب لن يبقى مدى الدهر حبيس حدود الوطن الواحد بل من الضروري أن يتعداه إلى باقي الأوطان الأخرى قصد نقل الثقافات وتفعيلها، فالكاتب أو المؤلف يضل من الحلقات الأقوى في هذه الدائرة كون الإبداع سمة شخصية تتصل بذات المبدع وهي اللبنة الأولى في هذه الحلقة، حيث يعتمد المبدع على خياله في تصوير ونقل البيئة وحراك المجتمع الذي يعيش فيه من خلال مصنفات عديدة كالرواية والقصة والشعر والتاريخ.

وإذا كان الكاتب ابن بيئته ـ كما يقال ـ فإن المؤلف الجزائري مطالب اليوم في ظلّ العولمة إلى نقل صورة مجتمعه خارج الحدود والترويج لها من خلال شتى صنوف الإبداع، وفي سؤال عن مدى مساهمة الكاتب الجزائري في الترويج لصورة الجزائر في الخارج والآليات التي تعتبر ضرورية لتفعيل ذلك؟ أكد لجريدة «الشعب» الأستاذ «محمد غرناوط» وهو كاتب، فنان تشكيلي ومختص في تاريخ المسرح الجزائري، قوله: «.. الكاتب في الحقيقة مبدع، يعبر من خلال أحاسيسه عن رؤيته الشخصية لما يحيط به وهذا بنصّ مصاغ بلغة أدبية راقية، وبعد جهد يتحول إلى رائعة فنية لها روح، يقرأ بمتعة كبيرة، وكما يقول الكاتب البريطاني صموئيل جونسون: (ما يُكتب دون جهد، يُقرأ دون متعة)، ومن هنا مشوار الألف الميل يبدأ بخطوة سواء بالنسبة للكاتب، المنتج أو الناشر الكل يبحث عن كيفية الوصول إلى القارئ واقتحام المجالات الثقافية التي من شأنها تقليص المسافة وجعل الاحتكاك والتبادل أمر هين، كل المجهودات المسخرة في هذا المجال موظفة حاليا أكثر على الصعيد الوطني، مما يجعلنا نتساءل عن كيفية وضع أسس وآليات من شأنها تسويق المنتوج المحلي في الأسواق الأجنبية من جهة، ومن جهة أخرى كيفية الترويج لهذا المنتوج الثقافي؟..»
تفعيل العملية بالحضور والمشاركة في المعارض الدولية بصفة دائمة وقوية
وعن هذه الآليات يضيف المتحدث: «.. لابد أولا لتفعيل هذه العملية من الحضور والمشاركة في المعارض الدولية بصفة دائمة وقوية، ليتمكن القارئ الأجنبي من تشكيل بطاقة فنية وصورة تبرز المشهد الثقافي الجزائري من خلال الكتاب وما وظف في مؤلفاتهم لشتى الميادين..
ومن ناحية ثانية فإن الدعوة إلى تعزيز دور الترجمة وتسهيل التبادل من شأنها ترسيخ مشاريع تمهّد لتسهيل مهام دور النشر من خلال توجيهات سياسية تدعم هذا الأخير للاستمرار في العمل وتحسين صورة الكتاب الجزائري شكلا ومضمونا، ثم التفكير في تخفيض رسوم النقل والرسوم الجمركية لتخفيف عبء المصاريف التي تنهك كاهل الناشر الذي يشارك في معارض الكتاب الدولية، مما يحفز ويشجع على حضور قوي ودائم لصورة الجزائر في المحافل الدولية، وأيضا  البحث عن كيفية صنع الحدث الثقافي في الخارج من خلال تنظيم ندوات وموائد مستديرة بإشراف من مراكز ثقافية جزائرية، بحضور المؤلف والناشر للتعريف والترويج للكتاب الجزائري من جهة، ومن جهة أخرى لربط شراكة جزائرية أجنبية، وكذا البحث عن أسواق خارجية، بدعم مادي و معنوي لمن يقتني الكتاب الجزائري من المكتبات الأجنبية الموجودة في الخارج، ليتوفر الكتاب الجزائري بصفة دائمة في الأسواق الخارجية ثم استحداث شبكة ثقافية جزائرية من خلال المراكز الثقافية الجزائرية المتواجدة في الخارج، بتنظيم تظاهرات ثقافية للمساهمة في نشر الأعمال الفنية، وأخيرا المشاركة في الأحداث الثقافية الدولية في الخارج عبر تعزيز الحوار مع الثقافات الأجنبية من خلال مستجدات الكتاب والمؤلفين واحتكاكهم بأبرز الأقلام العالمية».

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17493

العدد 17493

الجمعة 17 نوفمبر 2017
العدد 17492

العدد 17492

الأربعاء 15 نوفمبر 2017
العدد 17491

العدد 17491

الثلاثاء 14 نوفمبر 2017
العدد 17490

العدد 17490

الإثنين 13 نوفمبر 2017