الدكتور طارق ثابت يؤكد على أهمية الترويج للكتاب محليا وإقليميا

على الدولة إنشاء مؤسسات ثقافية كبرى للقيام بذلك

حوار باتنة: لموشي حمزة

يعتبر الدكتور طارق ثابت أستاذ جامعي بكلية الآداب بجامعة باتنة 01، أن الجزائر قطعت أشواطا معتبرة في ترقية «صناعة الكتاب»، ويعتبر محدثنا أن الصالون الدولي للكتاب فرصة ثمينة لتأكيد التطور الكبير الذي يشهده قطاع الثقافة بالجزائر خلال السنوات الأخيرة، خاصة بعد أن طالب الوزير الأول السيد أحمد أويحيى خلال افتتاحه للصالون بضرورة ترقية تصدير وتوزيع الكتاب الجزائري في الخارج من أجل الترويج لصورة الجزائر ومكانتها في العالم.
الشعب: كيف تكون ترقية الكتب وتصديره لتسويق صورة الجزائر ذلك في ظلّ المشاكل التي يعانيها الكتاب؟
د. طارق ثابت: يكون ذلك من خلال إنشاء مؤسسات ثقافية كبرى تابعة للدولة مهمتها الترويج  للكتاب في الداخل والخارج، وأيضا من خلال مساعدة الناشرين الجادين الذين لديهم الرغبة في  المشاركة في مختلف الصالونات والمعارض الدولية، كما ينبغي أن نبتعد عن الذهنية الكلاسيكية في الترويج  للكتاب وهنا لا بد من أن يقوم الناشر أو حتى الكاتب نفسه بالسعي وراء انتشار عمله بين أوساط القرّاء، عن طريق حفلات التوقيع والبيع بالإهداء للكتب، إلى استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، إلى عقد المناقشات والتواصل مع نوادي القراءة، وغير ذلك من وسائل الإشهار التي يمكنها أن تروج للكاتب والكتاب.
«الشعب»: إلى مدى يمكن للكتاب المحلي «نقصد به الجزائري» المساهمة في الترويج لصورة الجزائر في الخارج، وماهي الآليات التي ترونها ضرورية لتفعيل ذلك؟
 بداية ينبغي القول إنه من الصعب على أيّ كتاب أو كاتب أن يصل إلى الناس بالطريقة والشكل المناسبين دون تسويقٍ أو ترويج، والكتاب المحلي الذي يبدع بأقلام جزائرية للأسف لا يزال لا  يسوّق بالطريقة المناسبة ولا يزال حبيس الذهنية الكلاسيكية في الترويج التي مفادها أنّ على العمل الأدبي الناجح أن يكون قادرًا على ترويج نفسه، لكن في رأيى لكي يكون لدينا كتاب محلي  ننافس به الآخر في الصالونات ومعارض الكتب العالمية لا بد من أن يقوم الناشر أو حتى الكاتب نفسه بالسعي وراء انتشار عمله بين أوساط القرّاء، عن طريق حفلات التوقيع والبيع بالإهداء للكتب، إلى استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، إلى عقد المناقشات والتواصل مع نوادي القراءة، وغير ذلك من وسائل الإشهار التي يمكنها أن  تروّج للكاتب والكتاب، لأن الكتاب حلقة  ثقافية مهمة في الترويج للذات الجزائرية خارج الوطن لها من الأهمية ما يجعلها تنافس أشكال  الترويج الثقافي والسياحي الأخرى.
من يتحمل مسؤولية نقص المؤلفات الجزائرية التي تُصدّر للخارج؟
  هذه المسؤولية للأسف تتحمّلها الدولة التي تملك آليات وميكانزمات تؤهلها للقيام بمهمة  الترويج للكتاب الجزائري في مختلف معارض وصالونات الكتاب العربية والدولية، ثم الناشر  أيضا الذي لا يملك الوسائل ولا الذهنية الثقافية التي تجعله يشارك في كل مرة في هذه  المعارض.
 هل تستطيع الاصدارات الجزائرية الأدبية وغيرها التعريف بتاريخ وحضارة وانجازات الجزائر؟ وكيف يكون ذلك؟
 بالتأكيد تستطيع المؤلفات الجزائرية الأدبية وغيرها التعريف بتاريخ وحضارة وانجازات الجزائر، من خلال اسهامها المعرفي والحضاري في الترويج لصورة الوطن وصورة الإنسان، من  خلال التعريف بالمنجز الثوري والفكري والأدبي لجزائر التاريخ الممتد بكل مكوناته الأمازيغية  والعربية.
 يشتكي أغلب الكتّاب من عوائق النشر، هل فعلا يتحمّل الناشرون ودور النشر مسؤولية ذلك؟
 دور النشر الجزائرية للأسف أغلبها موسمي ظرفي يسير بعقلية تجارية بحتة، والكثير منها هي مشاريع شخصية أكثر من كونها مؤسسات، لذا الرأي الشخصي لصاحب الدار يحكم بالتأكيد خياراته في النشر، ومعظمها أيضا يعتمد اعتمادا شبه كلي على ما تجود به وزارة الثقافة وفقط، والكاتب في كل الأحوال يبحث دائما عن ناشر يضمن له طباعة جيدة لمنتجه وترويج مقبول بغض  النظر عناستفادته ماديا أم لا.
 بدوره وزير الثقافة تحدّث عن إجراءات جديدة سيستفيد منها الناشرون الجزائريون مطلع السنة القادمة ستمس الضرائب لتمكينهم من نقل الكتاب الجزائري إلى الخارج وتوزيعه في السوقين العربية والأجنبية، كيف يمكن أن يتحقّق ذلك باعتباركم كاتب له عدة إصدارات؟
 هذه  الخطوة التي تحدث عنها السيد وزير الثقافة هي بادرة مهمة ستساعد بلا شك الناشر  من إنتاج وتسويق الكتاب، فالناشر ينبغي أن يعامل بطريقة أخرى تميزه عن التجار الآخرين، عن  طريق سنّ قوانين خاصة به في مجال الضرائب تكون أقل وغيرها من  القوانين التحفيزية التي  تعلي من شأن الكاتب والكتاب وجعله سلعة استهلاكية في متناول الجميع.

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17497

العدد 17497

الثلاثاء 21 نوفمبر 2017
العدد 17496

العدد 17496

الإثنين 20 نوفمبر 2017
العدد 17495

العدد 17495

الأحد 19 نوفمبر 2017
العدد 17494

العدد 17494

السبت 18 نوفمبر 2017