التذكير بأهمية تشريح الاستعمار القديم والجديد

مخططات رهيبة لضرب هوية واستقرار الشعوب

ح .غريب

مرة أخرى شكّل الفاتح من نوفمبر يوما مميزا في فعاليات الصالون الدولي للكتاب  في طبعته الـ22. توافد كبير للزوار خاصة العائلات والاطفال، وبرمجة العديد من اللقاءات الأدبية والفكرية وخصص البيع بالإهداء لإصدارات حول حرب التحرير الوطني وابطال ثورة نوفمبر المجيدة وشهدائها الأبرار. وكان الحدث الملفت للأنظار ندوة موعد مع التاريخ التي كانت بمثابة تشريح للاستعمار الذي مازال يهدّد الشعوب بصفة دائمة ومستمرة.

الندوة التي احتضنتها قاعة المحاضرات سيلا بقصر المعارض الصنوبر البحري بمناسبة احياء الجزائر للذكرى 63 للفاتح نوفمبر 1954، كانت من تنشيط كل من الناشر والكاتب رشيد خطاب، الناشر والكاتب صديق الثورة الجزائرية  السويدي نيلس اندرسون، المؤرخ والكاتب الجزائري احمد فؤاد سوفي، مدير مركز البحوث بيالسينغال ونيويورك السنيغالي ماليك كان واستاذ التاريخ المكسيكي ريوس سالوما.   اعتبر المؤرخ حميد فؤاد سوفي ان الجزائر تعرف تأخرا ملحوظا في دراسة الاستعمار كنظام وكفعل الأمر الذي ينعكس سلبا على طريقة التصدي له خاصة وانه مازال قائما محاولا الرجوع بصفة وطرق وان لم تستعمل الأسلحة فهي غزو تقافي وتضيق اقتصادي وسياسي ومحاولات مستمرة لزعزعة اجتماعية ودينية خطيرة وهي اساليب الاستعمار الجديد في عصر التكنولوجيات والسرعة. وأشار من جهته الكاتب والناشر السويدي نيل أندرسون أن «ظاهرة الاستعمارتمدّ جذورها الى سقوط غرناطة سنة 1492، مشيرا الى مخطط الغرب الرامي الى تحقير المجتمعات غير الاوروبية واعتبار شعوبها اجناسا من الدرجة الثانية والثالثة واستباحة تدميرها والقضاء عليها واستعبادها ونهب ثرواتها.
ويرى نيلسون أن اهداف المستعمر الغربي التي مازالت قائمة لحد الساعة،  حيت تعتمد على زرع العنصرية والاأمن واستقرار وسط المجتمعات التي وأن تحرّرت عسكريا ما زالت تعاني من التبعية الاقتصادية والفكرية والثقافية وهي اليوم هدف لمؤامرات خطيرة تصبو الى تفكيكها وتهميش ثقافتها ومعتقداتها طمس تاريخها والقضاء على هويتها وسيادتها.
واشار من جهته مدير مركز البحوث السنيغالي ماليك كان، الى اهمية الفهم العلمي للظاهرة الاستعمار وضرورة تشريح نواياه وماضيه واساليبه المنتهجة قديما وحديثا  من اجل اخضاع الشعوب الى التبعية والزج بها في عالم الاضطرابات المتعددة الجوانب من أجل تشديد الطوق عليها والحيلولة دون ارتقائها الى مصاف التقدم والازدهار وبالتالي القوة.
وأكد من جهته المكسيكي ريوس سالوما على ان الهدف الكبير الاستعمار سواء القديم أو الجديد، ونهب الثروات الطبيعية خاصة المعادن النبيلة للشعوب المستهدفة وضرب معتقداتها الدينية ومحاولة نشر المسيحية كما فعلت اسبانيا مسبقا مع دول امريكا اللاتينية.

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17494

العدد 17494

السبت 18 نوفمبر 2017
العدد 17493

العدد 17493

الجمعة 17 نوفمبر 2017
العدد 17492

العدد 17492

الأربعاء 15 نوفمبر 2017
العدد 17491

العدد 17491

الثلاثاء 14 نوفمبر 2017