متصدّر قائمة «الآفلان» للمجلس الشعبي البلدي سيدي عمار، صالح جلاب:

حزب جبهة التّحرير الوطني يولي اهتماما بالغا للجانب الثّقافي

عنابة: هدى بوعطيح

نعوّل على تثمين المنتوج الثّقافي  في حياة النّاس

أكّد متصدّر قائمة «الآفلان» للمجلس الشعبي البلدي لبلدية سيدي عمار، صالح جلاب بأنّ حزب جبهة التحرير الوطني كغيره من الأحزاب يولي اهتماما بالغا للجانب الثقافي، لما له من دور تربوي وتكويني وتنويري في حياة الناس وذلك منذ تأسيسه، مشيرا إلى أنّ الثّقافة جزء مهم من الحياة اليومية للمواطن، كونها كالغذاء والدواء لا يمكن لأي مجتمع من المجتمعات أن يتخلى عنه.

قال الشّاعر صالح جلاب في حديث لـ «الشعب»، أنّه بالنسبة للقائمة التي يتصدّرها، فعنايتهم بالثّقافة تظهر من خلال تخطيطهم لبرنامج العهدة الانتخابية، والذي يعتزمون تطبيقه في حال فوزهم في الانتخابات المحلية المقبلة، مؤكّدا بأنّهم لم يغفلوا أي عنصر من عناصر الفعل الثقافي والرياضي والسياحي، باعتبار هذه النشاطات متكاملة ومترافقة في بعض الأحيان، خاصة وأنّ بلدية سيدي عمار بعنابة تتميز بكونها جامعية وصناعية، وتمتلك الكثير من المنشآت الثقافية المساعدة على تفعيل النشاط الثقافي في كل القطاعات، ثقافة جوارية، ثقافة مدرسية، ثقافة سياحية..
صالح جلاب قالّ بأنّ بلدية سيدي عمار جزء مهم من ولاية عنابة، التي تعتبر قطبا ثقافيا فاعلا وطنيا لما تزخر به من كفاءات بشرية ثقافية، من شعراء وكتاب وفنانين ورسامين ومسرحيين ونحاتين، وبما تمتلكه من فضاءات ثقافية ذات تقاليد عريقة كالمسارح ودور الثقافة ودور الشباب والمتاحف ودور السينما وغيرها، وبما تتميز بتنظيمه سنويا من ملتقيات وندوات وأمسيات ومعارض وأيام معروفة وطنيا ودوليا. واعتبر جلاب تنشيط الحياة الثقافية ببلدية سيدي عمار يصب بطبيعة الحال في تنشيط الحياة الثقافية عبر كامل البلديات، والتي ستستفيد كغيرها من هذا الجانب.
وأشار إلى أنّها تنفرد بتنشيط الثقافة اليومية للمواطن المحلي، كتنشيط الجمعيات الثقافية، وتنظيم المعارض الفنية والتاريخية، والسهرات الترفيهية الصيفية، والليالي الرمضانية، إلى جانب تفعيل ومرافقة الثقافة المدرسية والثقافة السياحية، والثقافة البيئية، والثقافة الدينية، وغيرها.
الثّقافة عصب الحياة وعنصر من عناصر التّواصل الاجتماعي الدّائم
ويرى متصدّر قائمة «الآفلان» للمجلس الشعبي البلدي لبلدية سيدي عمار، بأنّ الثّقافة بالنسبة إليهم عصب الحياة وعنصر من عناصر التواصل الاجتماعي الدائم، كما أنّها علاج فعّال لبعض الأمراض والآفات الاجتماعية، والتي لا يمكن لأي مجتمع واع أن يستغني عنها، وقال بأنه كشخص وكشاعر يناضل منذ عشرات السنين في هذا المجال، حيث له من المؤلفات والمشاركات والنشاطات الكثير ولله الحمد.
وعن مشروعهم للنّهوض بالفعل الثقافي بولاية عنابة في حال فوزهم في الانتخابات المحلية لـ 23 نوفمبر الجاري، أكّد الشّاعر صالح جلاب بأن كونه مشتغلا وحاملا للهم الثقافي منذ نشأته، فهو ينظر إلى الفعل الثقافي نظرة مختلفة عن غيره، ولا يعتبرها نشاطا مناسباتيا للتكريمات والاستعراضات وإثراء البرامج وصرف الأموال، بقدر ما يعتبرها عضوا من أعضاء الكيان الإنساني المرتبط بالحواس والمشاعر والواقع والبيئة والطبيعة بمختلف أبعادها.
وقال إنّ الإنسان مخلوق ميّزه الخالق بالإحساس بما هو جميل حوله، من أشكال وألوان وأصوات وأجسام ومشاعر، ويجب عليه أن يوظّف كل ذلك في حياته ليحس بإنسانيته، وإلاّ تحوّل إلى مخلوق آلي يأكل ويتنفّس ويتكاثر. ومن هذا المنظور «نحن نطمع في تفعيل الثقافة الجوارية أولا..أي جعل المواطن أقصد الإنسان المحلي يحس بأنه معني بالفعل الثّقافي، وأنه يعنيه وأنّه موجود لأجله ولابد من المشاركة فيه»، وحسب المتحدث من هذا المنطلق يتفجّر الإنسان بمواهبه وعطائه مهما كان سنه وجنسه ومستواه المعرفي وميولاته الثقافية.
صالح جلاب يرى بأنّ النّجاح في تفعيل هذه الفلسفة يسهل عليهم برمجة مختلف الفعاليات والبرامج الثقافية المتنوعة، كما يسهل عليهم استقطاب المواهب والكفاءات المبدعة من مختلف الولايات، وحتى الدول من خلال التوأمات..أما إذا ما تمّ إهمال ذلك فيمكنهم برمجة العديد من النشاطات والفعاليات، ولكن من أجل الاستعراض وصرف الأموال ومن دون هدف ولا جمهور، قائلا: «ما جدوى أن نستقدم شاعرا يقرأ لنفسه؟».
عازمون على جعل كل الفئات الاجتماعية تشارك في الفعل الثّقافي
وأكّد بأنّهم يعتزمون من خلال ذلك توزيع الثقافة مثل توزيع قفة رمضان، أي جعل كل الفئات الاجتماعية تشارك في الفعل الثقافي من نساء ماكثات بالبيوت وذوي الاحتياجات الخاصة وحرفيين وأطفال ومرضى مزمنين، قصد إذابة الجليد بينهم وبين غيرهم، وجعلهم يحسّون بأنّهم قادرين على الإبداع والعطاء بعيدا على ثقافة الاستهلاك التي تعودنا على برمجتها، إضافة إلى ذلك أشار الشّاعر جلاب أنّ برمجتهم الفعل الثقافي يترافق مع الفعل البيئي والسياحي والرياضي حتى تكون له أبعاد ثلاثية مثيرة ومؤثرة وذات قيمة في المجتمع الذي توجه إليه.
وقال متصدّر قائمة المجلس البلدي لبلدية سيدي عمار، إنّهم في الأخير يعوّلون كثيرا على تثمين المنتوج الثقافي، لأن الثقافة الجانية لم يعد لها وجود في حياة الناس، ولأنّ المجتمعات في العصر الحالي تنزع إلى المادية، والمبدع إنسان كغيره يريد ويفرح ويتشجّع إذا ثمّن وقيّم إنتاجه. وهذا مع الأسف ما تغفله المؤسسات القائمة على الثقافة..وتمنّى صالح جلاب أن يوفّقوا في مساعيهم، وأن يكونوا أدوات بناء فاعلة في بلادنا.

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17799

العدد 17799

الأحد 18 نوفمبر 2018
العدد 17798

العدد 17798

السبت 17 نوفمبر 2018
العدد 17797

العدد 17797

الجمعة 16 نوفمبر 2018
العدد 17796

العدد 17796

الأربعاء 14 نوفمبر 2018