بعد إختفاء مهرجانات ونشاطات ثقافية في السنوات الأخيرة

قوافل ثقافية ونشاطات جوارية تعزّز المشهد الثقافي بعاصمة الأهقار

تمنراست: محمد الصالح بن حود

شهد المشهد الثقافي بولاية تمنراست السنة الجارية، أحداث ونشاطات مختلفة ومتنوعة على الرغم من عددها المعتبر، وبروزها المحتشم مقارنة، بالتظاهرات والأحداث الثقاقية التي تميزت بها عاصمة الأهقار في السنوات الماضية، في خطوة سعى فيها القائمون على القطاع إلى تعزيز الساحة الثقافية وتنشيطها بقدر الإمكان.
تميزت سنة 2017 حسب إحصائيات وأرقام ، للتظاهرات والأحداث المنشطة في الساحة الثقافية، والتي تحصلت عليها «الشعب»، من مديرية الثقافة، إطلاق قوافل ثقافية جوارية تسمى بـ (أماملن دلياس) والتي بلغ عددها 17 قافلة، تجوب مختلف مناطق وقرى الولاية، الهدف منها بعث وإحياء الطبوع الثقافية المحلية والمعارف التي تشتهر بها المنطقة منذ القدم، وهذا بتقديم الفرق المشكلة للقافلة عروض في شتى المجالات، كالمسرح، وطبوع غنائية متنوعة، وكذا المكتبة المتنقلة التي ترافق القافلة لإعادة إحياء حب المطالعة لدى جميع شرائح المجتمع، إضافة إلى 06 قوافل أثرية تسمى (بنونو)، وهذا من أجل خلق جو من النشاطات الثقافية، بالإضافة إلى مجموعة من العروض المسرحية والإنتاجات على غرار، إنتاج مسرحي لدار الثقافة بعنوان «هجرو المكان» وما يزيد عن 5 عروض مسرحية، على خشبة ركح قاعة داسين، في ظلّ مواصلة تجميد مشروع مسرح الهواء الطلق والمسرح الجهوي، اللذان لم يثنيا فناني الفن الرابع من التألق رغم قلة الأهتمام بهم، حيث توّجت خلال هذا العام جمعية «أسارون هقار» بجائزة أحسن أداء في الأيام المغاربية للموندرام بالأغواط ، ومسرحية «هدوء» بالجائزة الثانية الطائر الفضي في الأيام المغاربية بالعلمة، بالإضافة إلى أحسن أداء نسوي.
في سياق الأدب والكتاب، فقد عرفت السنة الجارية تنظيم 4 معارض للكتاب، وأيام دراسية لفائدة الجمعيات، وكذا إطلاق ملتقى محلي للحركة الجمعوية، بالإضافة إلى إحياء بعض الحفلات الطربية مناسبتا مع الأعياد والمناسبات الوطنية والعالمية.
يحدث هذا في ظل إختفاء بعض الأنشطة والمهرجانات التي كانت تشتهر بها المنطقة، وتعد إضافة للمشهد الثقافي المحلي المتنوع والمزخرف بالعديد من الطبوع، على غرار مهرجان فنون الأهقار الدولي، والربيع ديني أو ما يسمى «أدغمولي»، أين يمتزج الدين بالثقافة، وتظاهرة «الأسيهار» التي تجتمع فيها الثقافة بالتجارة، حيث أن هاتين التظاهرتين و رغم إقامتهما مؤخرا إلا أنها فقدت طابعها الدولي، أين كانتا لقاء للثقافة المحلية والوطنية بغيرها الدولية من دول ساحل المجاورة، بالإضافة إلى إختفاء الموسمالثقافي ما يعرف بـ «تافسيت» أين تجتمع الثقافة بالفلاحة، في صورة تبرز وتتضح مدى ترابط وتلاحم أنشطة أخرى بالثقافة.

مولود فرتوني: ترشيد النفقات والدعم المالي أثّر بشكل كبير على النشاط الثقافي بالولاية

تطرّق الكاتب مولود فرتوني، رئيس فرع إتحاد الكتاب الجزائريين، في حديثه مع «الشعب» على ضوء قراءته للمشهد الثقافي المحلي، والحالة التي يعيشها، لكونه مهتم ومتتبع له من قريب، أن سياسة ما يعرف بترشيد النفقات أثر بشكل كبير على النشاط الثقافي، زاد من التأثير غياب ثقافة الدعم وتمويل الأنشطة الثقافية للتظاهرات من طرف الخواص بالولاية، على غرار التأجيل الذي طال مهرجان الموسيقى والأغنية الأمازيغية، الذي من المفترض أن يقام نهاية السنة الجارية، إلا ان التخصيص المالي الضئيل الممنوح له، حتم تأجيله إلى بداية السنة المقبلة، هذا بالرغم من إلتزام المتعاملين مع المهرجان بالموعد، وكذا النشاطات الأخرى التي لم تعد بالمستوى الذي كانت عليه من قبل.
أكد مولود فرتوني، في مقتضب حديثه، أن غياب خطة ثقافية للتعامل مع مثل هذه الظروف على مستوى القطاع وحتى المثقف والجمعيات والنوادي، ساهم في إستمرار حالة الإنسداد، مؤكدا بأن المسؤولية تقع على عاتق الجميع للمساهمة في تنشيط الساحة الثقافية في مثل هذه الظروف، خاصة وأنه في وقت تواجد الأموال التي كانت تصرف في المهرجانات لم تقدم الإضافة المرجوة في المجال الثقافي على غرار استكمال المسرح الجهوي أو مسرح الهواء الطلق، أو حتى التفكير في بناء دار أوبرا، أو تدعيم مسلسل «فرسان الهقار» الذي كان من المفترض أن تصور بعض مشاهده في المنطقة، ومنه كان ممكن بعث السينما الغائبة بسبب عدم الاهتمام بها رغم تواجد شباب طموح للذهاب بعيد في هذا المجال، سوى بعض الفرق الطربية الموسيقية التي انتقلت إلى العالمية.

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17753

العدد 17753

الإثنين 24 سبتمبر 2018
العدد 17752

العدد 17752

الأحد 23 سبتمبر 2018
العدد 17751

العدد 17751

السبت 22 سبتمبر 2018
العدد 17750

العدد 17750

الجمعة 21 سبتمبر 2018