مانع مدير الثقافة: رغم الضائقة المالية تمكنّا من استلام المكتبة الرئيسية للمطالعة العمومية

عبد المالك بن خلاف: توقف تنظيم الأيام الوطنية للمسرح راجع للضائقة المالية

سكيكدة: خالد العيفة

كشف عمر مانع مدير الثقافة بسكيكدة أن قطاعه نظم 284 حفلا خلال الموسم الصيفي شهر رمضان الكريم في كل الطبوع الغنائية، من الانشاد الى الغناء العصري، واستمرت الأنشطة الفنية طيلة الصائفة دون انقطاع، وعن ليالي صيف سكيكدة يقول مانع: «إنها تضمنت برمجة سهرات فنية متنوعة ذات بعد وطني تمّ خلالها استقطاب عدد كبير من الفرق الفلكلورية من مختلف مناطق الوطن وتنوعت هذه الأنشطة بين استعراضات لفرق البارود للفلكلور الصحراوي كما كان للعروض التاريخية الحضور المكثف. واحتضنت هذه النشاطات والعروض الساحات العمومية، كما تمّ تنظيم عروض افلام سينمائية داخل محيط بلدية سكيكدة وهذه العروض في طبعتها الثانية للأيام الوطنية لسينما سكيكدة تنسيقا مع شركة رمرام إنترناشيونال للإنتاج.

كما قد حاز الكتاب ايضا على نصيبه بهذه التظاهرة من خلال إقامة معارض للكتاب التاريخي وأخرى للصور التاريخية بكل من مكتبة عيسى بوكرمة ودار الثقافة محمد سراج».
مدير الثقافة اعطى موعدا خلال الأيام القليلة القادمة لاستغلال 04 مكتبات بكل من الحروش، عزابة، القل، وأخرى بحي بوعباز بمرتفعات عاصمة الولاية، للوتيرة الإنجاز التي تجاوزت نسبة 90 بالمائة، وبهذا الخصوص أضاف مدير الثقافة «انه في الوقت الحالي نعمل على تجهيز هذه المرافق رغم الضائقة المالية، التي مسّت كل القطاعات»، وأشار ذات المتحدث انه «من إنجازات الهامة للقطاع خلال هذه السنة يتمثل في مشروع المكتبة الرئيسية للمطالعة العمومية، التي وضعت مؤخرا حيز الاستغلال التي يشرف عليها بوحبيلة عبد العزيز، ومن المقرر أن نقوم المكتبة الرئيسية بتسيير ما يقارب 44 مكتبة بمت فيها المكتبات التابعة للبلديات، من حيث التزويد بالكتب، التأطير والتكوين، وبرمجة مختلف النشاطات».
اما عن أبرز الأنشطة التي تركت انطباعا حسنا، الملتقى الذي اخرجته المديرية للضوء حول العلامة صالح بن مهنا، هذا العلامة صاحب 64 مخطوطا في شتى المعارف الفكرية والاصلاحية، وجاء هذا الملتقى الأكاديمي كما اوضح مانع «لأنّ العلاّمة صالح بن مهنا لم يحظ باهتمام تاريخي معتبر يعرف به وبنشاطه في التعليم والإصلاح، رغم إشراقه الفكري في ظروف اشتد فيها ظلام الاستلاب الثقافي، ليساهم بجهوده في انفراج صبح الإصلاح في أوائل القرن العشرين، وبقيت صورته مغيبة في الذاكرة التاريخية الوطنية، وسعى الملتقى للتصالح مع الذاكرة المحلية والوطنية عبر التعريف بأحد شيوخ الجزائر وأعلامها الكبار، وتفاعلهم ضمن السياق الثقافي والسياسي في فترة فارقة من تاريخنا الوطني، وتعمل مديرية القطاع الثقافي على طباعة أحد مخطوطاته التي تكون مفاجئة للساحة الثقافية»، ويؤكد مانع بهذا الشأن، انه يعمل على استمرار هذا الملتقى للبحث وإعادة الاعتبار للموروث الثقافي المادي واللامادي، والاهتمام بمعالم واعلام الولاية».
واكد مدير الثقافة بحسرة، ان العديد من المشاريع والهياكل الثقافية، تأخر استلامها الأمر الذي ارهن الفعل الثقافي ويتعلق الأمر بمشروع ترميم المسرح الروماني، المسرج الجهوي الذي بلغت نسبة الإنجاز 30 بالمائة فقط، مرجعا ذلك الى القائمين على المشروع، والضائقة المالية، مما اضطرت مديرية الثقافة استرجاع مشروع الترميم والعمل على بعثه من جديد، مضيفا في نفس السياق: «قمنا بمراسلة الوزارة الوصية، لإيفادنا بلجنة تقنية لمرافقة اعمال الترميم وإعادة الاعتبار للعديد من مشاريع التراث الثقافي».
من جانبه عبد المالك بن خلاف رئيس جمعية مهرجان المسرح لمدينة سكيكدة، تأسّف لغياب فعالية الأيام الوطنية للمسرح لمدينة سكيكدة، وتوقف تنظيمه عند الطبعة 22، والذي ارجعها محدثنا الى «غياب الدعم المادي من قبل بلدية سكيكدة، فالميزانية المالية لا تسمح بتنظيم تظاهرة مسرحية بهذا الحجم، وذلك خلال العهدة المنتهية للمجلس البلدي لسكيكدة، إضافة الى وجود قاعة المسرح الجهوي تحت الترميم مند مدة طويلة»، وأضاف بن خلاف ان الأيام الوطنية للمسرح بسكيكدة أولى شموعها كانت في شهر أفريل، من سنة 1983 شاركت في اشعالها 13 فرقة أتت من كامل ربوع الوطن وتراب الولاية، وكان ذلك من أولى المواليد الثقافية التي أنارت سماء الولاية واكتسبتها شهرة».
فأصبحت تظاهرات المهرجان كما أضاف بن خلاف تحظى بإعجاب واحترام كبيرين من طرف كبار رجال المسرح على المستوى الوطني مثل عملاق المسرح عبد القادر علولة الذي نال تكريمه الوحيد خلال مشواره الفني بمدينة سكيكدة، ليتوقف المهرجان في طبعته 13 سنة 1998 وأصبحت الحركة الثقافية عرجاء، وأسدل الستار مما دفع مجموعة من المثقفين وممارسي المسرح إلى تأسيس جمعية مهرجان المسرح لمدينة سكيكدة، التي كان لها الفضل في إعادة الحياة للمهرجان في شكله الجديد تحت اسم الأيام الوطنية للمسرح لمدينة سكيكدة، وهذه الاخيرة حسب المهتمين بأبي الفنون رائدة في المجال المسرحي وتعتبر ثمرة سنوات من السعي لجعل من هذا الهيكل نبراسا ينير الطريق نحو بعث النشاط المسرحي بسكيكدة وهي تسعى دوما الى خلق مسرح احترافي واعد يعتمد على التكوين المستمر في شتى مجالات المسرح المختلفة من ديكور، وسينوغرافيا، واخراج، وكتابة درامية.

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17795

العدد 17795

الثلاثاء 13 نوفمبر 2018
العدد 17794

العدد 17794

الإثنين 12 نوفمبر 2018
العدد 17793

العدد 17793

الأحد 11 نوفمبر 2018
العدد 17792

العدد 17792

السبت 10 نوفمبر 2018