المشاركون يُجمعون على نجاح ملتقى السرد بسكيكدة

ورفع توصيات لإدارة قصر الثقافة بترسيم الملتقى والعمل على استمراره

سكيكدة: خالد العيفة

أجمع الأساتذة المحاضرون والوجوه الأدبية، الذين حضروا عرس قصر الثقافة والفنون بسكيكدة، المتمثل في الملتقى الوطني حول السرد الجزائري في طبعته الاولى، على نجاح هذه المبادرة الأدبية، واختتامها للفعاليات الثقافية الهامة بالولاية للسنة المنقضية، وفي أجواء احتفالية ممزوجة بموسيقى شجية من أداء فرقة قصر الثقافة، تم تكريم المشاركين بهذا الموعد الادبي الواعد، وتوزيع الشهادات الشرفية.
 كان قبل ذلك رفع التوصيات التي أعدت من قبل لجنة مكونة من الأساتذة المحاضرين، مشهود لهم بالتمرس في هذا المجال الادبي، ان تسعى إدارة القصر على ترسيم هذه الفعالية والعمل على استمرارية الملتقى، لكي يعطي ثماره المستقبلية الاكيدة، ولأجل تفعيل الملتقى ترى اللجنة الإسراع في المبادرة في تنظيم مسابقة وطنية في الكتابة السردية، مع تخصيص جوائز تحفيزية في مجالات «الرواية، القصة، والقصة القصيرة»، ومن بين التوصيات الهامة المطالبة بدراسة الاعمال السردية للروائية الجزائرية» نجية عبير» في الدورة المقبلة للملتقى، مع دراسة النصوص التي احتفت بسكيكدة كفضاء مكاني، كما أوصت ذات اللجنة بتكريم شخصية سردية وطنية، وترسيم لجنة علمية تسهر على اختيار محاور الملتقى، وتقوم بمهام التنظيم والرقي به في الدورات المقبلة.
من جانبه، صرح نور الدين بودماغ مدير قصر الثقافة والفنون « تنوعت أشغال الملتقى الوطني للسرد الجزائري المنظم من طرف قصر الثقافة لسكيكدة بمداخلات للأساتذة و الدكاترة المشاركين من مختلف ربوع الوطن بالإضافـة إلى قراءات قصصية كانت متبوعة بمناقشات من طرف الحضور الكريم زادت الموضوع ثراء و ارتكزت خاصة على الكتابة النسوية في السرد الجزائري على اعتبار أن المكرم في هذا الملتقى وجه نسوي تألق في سماء الروايـة الجزائرية والعالميـة ممثلـة في شخص الروائيـة الجزائرية القديرة «زهور ونيسي»، كمـا خلصت أشغـال هذا الملتقى في النهـايـة إلى جملـة من التوصيات الهـامـة».
 تضمن الملتقى الذي عرف مشاركة نوعية للأساتذة، على غرار الدكتور يوسف وغليسي، وليد بوعديلة، سفيان بوعنيبة ومحمد كعوان، جلسات نقدية تمحورت مضامينها حول المنظور السردي وأشكال السرد، الرواية الجديدة.. التجديد التحول القطيعة، الرواية الجزائرية الحضور والخصائص، التجريب الأسلوبي في السرد الجزائري المعاصر، التناص التاريخي في رواية «سيد الخراب» لكمال قرور، وقد نشطها أساتذة ودكاترة، على غرار اليمين بن تومي، محمد الأمين بحري، حسين خمري، فيصل الأحمر، حبيب مونسي ورشيد قريبع.
أشغال الملتقى حاولت الإجابة على إشكالية دائرة السرد في شتى أنواعه، التي لا تزال تتسع يوما بعد يوم، كما أوضحت اللجنة العلمية للملتقى التي على رأسها الشاعر عاشور بوكلوة والروائي الازهر عطية،» وها هي الرواية التي تعد من أبرز أنواع فنون القول، تخطف الأضواء وتثير الاهتمام أكثر من غيرها من الفنون الأخرى، و تسحب البساط من تحت أقدام الشعر وباقي الأجناس الأدبية الأخرى، وبذلك نجدها تسيطر، أو تكاد تسيطر، على المشهد الأدبي والثقافي في العالم،  نظرا لما يتيحه اتساع عوالمها من انفتاح مرن، وقدرة على احتواء مختلف أشكال التعبير من جهة، وعلى إمكانية اقتراح إجابات متعددة وميسورة عن أسئلة الراهن الثقافي والاجتماعي والسياسي من جهة أخرى، حتى وإن كان ذلك ليس من اختصاصها، ولا هو مطلوب منها»، «إن الرواية في حد ذاتها سؤال من أسئلة الحياة، وهو ما أعطى لحضورها فعالية ساهمت في إقبال الكتاب، والقراء والنقاد والباحثين على الخوض فيها كتابة، وقراءة وبحثا، فانبرى بعض الكتاب المبدعين لتحديث أشكال الكتابة فيها، وتطوير أدواتها وتقنياتها، بحثا عن التميز، وعن الوصول إلى انجاز نص مختلف وقادر على استيعاب ومعالجة انشغالات الإنسان في مختلف أوجه الحياة، فاتجهت الرواية الحديثة نحو تحطيم منظورها السردي الكلاسيكي المتوارث، وبناء نموذج أكثر حداثة، وأكثر تحررا يخضع لرؤى جديدة تنتج متخيلا مختلفا ومتفردا».
اكد الأساتذة المنظمين لهذا الملتقى انه « غير بعيد عن هذا المنحى العام، نجد السرد الجزائري يعيش مرحلة متباينة، من حيث مستواه مضمونا وشكلا، ففي الوقت الذي يتوج فيه، وفي مختلف المحافل الدولية، بجوائز لها أهميتها وقيمتها، تظهر أصوات نقدية متعددة، من هنا وهناك، «نقاد، صحفيون، قراء» منددة بالمستوى الهزيل الذي ظهرت به أغلب الأعمال السردية المطبوعة في السنتين الأخيرتين، خاصة ما تعلق منها بالرواية، حيث استسهل الكثير من الناس هذا الفن، وأصبح بمثابة الحصان السريع الذي يحقق الانتشار، و يقود إلى الشهرة، ولو كان ذلك على حساب اللغة والشكل، والبناء الفني، فهل يحقق تبرير ذلك الإنسان كائنا ساردا، وله القدرة على التخيل، وأن أثر المتخيل في المتلقي لأقوى من أثر الواقع المعيش؟ وجاء ملتقى السرد الجزائري لكي يساهم، بفضل أعلام السرد الجزائريين، في بلورة نظرة حقيقية عن حال السرد الجزائري من خلال المحاور التي اعتمدها منطلقا للبحث والمنافسة وهي المنظور السردي وأشكال السرد، الرواية الجزائرية الحضور والخصائص والسرد النسوي الجزائري».
 تخللت الملتقى جلسات قراءات قصصية وشعرية تداول عليها كل من صورية إينال، زهرة بوسكين، عائشة زروال، علاوة كوسة، محمد بوديبة، الضاوية كربوس، آسيا بودخانة، صفية بوطغان، مصطفى بوغازي، محمد بوثران وغيرهم، لتختتم أشغال الملتقى الذي فتح الباب أمام المبدعين الشباب للتفاعل فيما بينهم، بتوزيع الشهادات.

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17750

العدد 17750

الجمعة 21 سبتمبر 2018
العدد 17749

العدد 17749

الثلاثاء 18 سبتمبر 2018
العدد 17748

العدد 17748

الإثنين 17 سبتمبر 2018
العدد 17747

العدد 17747

الأحد 16 سبتمبر 2018