الكاتب المسرحي أحمد خوصة لـ «الشعب» :

خلق تكامل بين المسرح المدرسي ومسرح الطفل

معسكر: أم الخير.س

دعا الكاتب المسرحي – مدير المسرح الجهوي لمعسكر – أحمد خوصة إلى وضع منهجية حقيقية لمسرح الطفل تمكن من التأثير بإيجاب في المجتمع وتصنع منه مجتمعا ذواقا للفن، في وقت صار فيه مسرح الطفل مسرحا للتنشيط فقط حسب متحدث «الشعب « المتخصص في الكتابة المسرحية الموجهة لفئة الصغار .
أكد أحمد خوصة أن مسرح الطفل صنع الاستثناء وبقي نشاطه مستمرا وفاعلا حتى خلال العشرية السوداء والعامل الأمني الذي تسبب في هجرة الفنانين وغلق المؤسسات المسرحية و أثر إلى حد كبير في القطيعة بين المسرح والجمهور لعدة سنوات ولا تزال آثاره بادية من خلال العزوف والأزمة التي تعيشها المسارح الجهوية، وأوضح المتحدث أن التقليل من هذه الآثار السلبية للقطيعة بين المسرح و جمهوره يعتمد أساسا على إعداد جيل ذواق للفن من خلال الاهتمام أكثر بمسرح الطفل ووضع دراسة منهجية على المدى الطويل تمكن من تطوير مسرح الطفل والارتقاء به إلى مصاف المسارح العالمية بما يتماشى مع العولمة والتكنولوجيا العصرية، حيث بالرغم من ما يقدمه مسرح الطفل إلا أن نشاطه يقتصر على التنشيط وبعيد نوعا ما عن تطور الواقع والمجتمع حسب أحمد خوصة .

تنظيم إقامات إبداعية ومسابقات لتشجيع الكتابة المسرحية الموجهة للأطفال
واسترسل الكاتب المسرحي أحمد خوصة في حديثه عن مسرح الطفل قائلا، إنه أخذ مسارا جديدا من حيث العروض المسرحية المقدمة التي أدخلت عليها التقنيات الحديثة في السينوغرافيا والتمثيل إلى غير ذلك، لحد برزت فيه أعمال مسرحية في المستوى وظهرت مهرجانات تهتم بمسرح الطفل على غرار المهرجان الوطني لمسرح الطفل بقسنطينة الذي كان محجا لكل الفنانين والممارسين للكتابة المسرحية، ثم مهرجان خنشلة ومهرجان العرائس بعين تموشنت، غير أن مستوى هذه التجمعات الهامة قد تراجع من حيث الكم والكيف بالرغم من وجود فرق مسرحية متخصصة في مسرح الطفل لسهولة تسويقه عبر مختلف المؤسسات التربوية والثقافية، هذا إضافة إلى هاجس الإمكانيات المادية الذي دفع بالفرق المتخصصة في مسرح الطفل إلى التقليص من إمكانياتها الفنية والتقنية الأمر الذي أثر على حد قوله على العروض المسرحية الموجهة لفئة الصغار وجعلها تبتعد عن المستوى الفني ولا ترتقي حسب اعتقاده للتطور الذهني للطفل خاصة في ظل طغيان التكنولوجيا الحديثة.
كما أشار أحمد خوصة أن الطفل هو مشروع مجتمع والاهتمام بمسرح الطفل بالاعتماد على دراسة ومنهجية موضوعية يمكن من بناء مجتمع ذواق للفن و بناء على ذلك يتطلب الأمر بناء مسرح يتماشى مع خصوصيات المجتمع اللغوية والعقائدية والجغرافية والاجتماعية دون إهمال إدخال التقنيات التكنولوجية، ذلك إلى جانب الاهتمام بالمسرح المدرسي وخلق تكامل بينه وبين مسرح الطفل، موضحا أن المسرح المدرسي هو مشتلة حاضنة للمواهب الإبداعية التي يجب العناية بها مبكرا وصقلها وتشجيعها على العمل المسرحي، باعتبار المدرسة هي القاعدة الأولى لانطلاق أي فنان على أمل أن يشع بصيص الأمل قريبا من خلال إدراج المسرح ضمن المناهج التربوية وكذا تشجيع النشاط التطوعي للجمعيات والمؤسسات الشبانية التي كانت في وقت مضى حاضنة للمواهب المكتشفة.
ومن بين المحاور التي ترتكز عليها المنهجية الموضوعية التي تحدث عنها أحمد خوصة، محور الكتابة المسرحية الموجهة لفئة الصغار، حيث ذكر الكاتب المسرحي أن مسرح الطفل يعتمد حاليا على أفكار و طموحات بعض الهواة الذين نجد منهم من يكتب للطفل بدون مراعاة بعض المعطيات وميكانيزمات الكتابة المسرحية وغالبا ما يكتب هؤلاء للكبار، الأمر الذي يجعلنا نقر أنه لا يوجد كتاب متخصصون في الكتابة المسرحية لهذه الفئة التي تتباين شرائحها العمرية وتجعل الكتابة المسرحية تختلف حسب ذهنية وتفكير وشخصية كل طفل، لذلك وجب حسب الكاتب والإداري أحمد خوصة تنظيم تجمعات أو إقامات إبداعية للكتابة المسرحية الخاصة بالطفل ومسابقات وطنية للنصوص المسرحية ومتابعة وتشجيع الفئة المهتمة بالكتابة المسرحية الخاصة بالطفل لإعطاء دفع قوي لحركية مسرح الطفل .

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17796

العدد 17796

الأربعاء 14 نوفمبر 2018
العدد 17795

العدد 17795

الثلاثاء 13 نوفمبر 2018
العدد 17794

العدد 17794

الإثنين 12 نوفمبر 2018
العدد 17793

العدد 17793

الأحد 11 نوفمبر 2018