القاصة فايزة لكحل:

المبدعة تواجه عوائق داخل الحرم الإبداعي

ن.ل

إن لم تتمكن من أن تكون خاطرة عابرة في بلادها زمن القحط، فقد أصبحت معلقة طويلة تمتد وتتوزع عبر العالم كله ..لاحدود لحضورها الإبداعي، هي عودة جماعية للحرف والإبداع، أسماء كثيرة صالحت موهبتها، ودفنت القطيعة..بحسب تصوري كانت الأنترنت باب سمسم أو سحَابة الأمل التي فتحت المجال لكثيرات من المبدعات. ولعل السؤال المر لما ليس لنا منشورات ورقية؟ لما توقف النبض كل ذلك الوقت..
هو عناء مرتبط بعناء وطن ونزيف وطن ..من امتد بهن حبل الحرف نجدهن إما في المدن الكبرى أو خارج الوطن.. أما المناطق الداخلية فعلى المرأة أن تكافح ضد جبهات كثيرة حتى القلم هو الخصم الآخر الذي يثقل ركام الهم على صدر المبدعة.. فكي تكون كاتبة -إن تمكنت من الاستقرار الأمني والنفسي- لابد من الحضور الثقافي ..لابد لها أن تواكب العصر وتكون قارئة لفعل الساحة الادبية، أظن الحراك الثقافي يفتح شهية الابداع أكثر، وكون الأعراس الثقافية قليلة جدا، ومقتصرة على مدن معينة من الوطن، وعدم وصول الكتاب الورقي إليهن..كل هذا يثير الحزن...أن تواجه المبدعة عوائق داخل الحرم الابداعي أيضا هي جبهة مواجهة قاتلة.
 فقد كنا سابقا نتلقى النصح والتوجيه عن بعد على يد أساتذة يشرفون على برامج وصفحات إبداعية... اليوم أصبحت المواجهة إلكترونية نووية، على المبدعة أن تكون ذكية جدا، وتجيد التعامل مع موجهين لقلمها.. دون أي حسائر نفسية، أيضا العناق أو التهجين الثقافي الحادث عبر مواقع الانترنت بين الأقلام العربية، دون امتداد يد الاقصاء الوطنية لذلك الفضاء هو نعمة.. مهما قيل ويقال عنها، بفضلها دخلت أسماء جزائرية الراهن الثقافي العربي، بفضلها يتم التلاقح، والتواصل الإبداعي، بفضلها ولجنا نحن النساء المبدعات عالم القصة القصيرة جدا.. التي غابت عن القاص الجزائري.. وبحزن اكتشفنا أننا بعيدين بمراحل عن الحضور «الققج» العربي ولو في الظهور لأنني أدرك أن هناك أسماء تكتب روائع وتتخفى لأسباب تخصها ..على سبيل المثال قرأت محاولات للشاعرة نبيلة سنوساوي كان يمكنها أن تنجح كثيرا في هذا ..كذلك قرأت لأقلام رجالية غيرها كالشاعر زيان دوسن وقصص عديدة للروائي والقاص طارق لحمادي..رغم أن في هذا المجال تسبقنا المغرب وسوريا والعراق واليمن بأشواط..أو يخيل إلينا أنهم يسبقوننا ..لكن هذا التلاقح الذي يحدث أفادنا كثيرا، وتمكنت الأقلام الجزائرية بالتواصل والمتابعة والمثابرة دخول هذا العالم الابداعي... لدينا أقلام نسوية ناجحة جدا، وتحصد جوائز مشرفة.. بغض النظر عن الاقلام الرجالية التي شرفت الفضاء الابداعي الجزائري.. كالأستاذ القاص عبد الحكيم قويدر، أحيي الجهود المبذولة من نساء تعلمن بإصرار أصول هذا الفن القصصي الغامض والمفخخ كحسناء بن نويوة نبهات الزين عزيزة بوقاعدة مريم بغيبغ سكينة مرباح حورية داودي..وغيرهن كثيرات من من يثيرهن هذا الفن الإبداعي الجديد والذي بقي الاهتمام به خجولا..وكأننا لعدم فهمه نستسهله.   

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17799

العدد 17799

الأحد 18 نوفمبر 2018
العدد 17798

العدد 17798

السبت 17 نوفمبر 2018
العدد 17797

العدد 17797

الجمعة 16 نوفمبر 2018
العدد 17796

العدد 17796

الأربعاء 14 نوفمبر 2018