جئت إلى الجزائر حاملة همّ الوطن

الشعب الجزائري ملمّ بما يجري في سوريا

حبيبة غريب

الحرب علينا لم توقف الحياة الثقافية يوما

 جاءت إلى الجزائر حاملة هم الوطن ووجع الشعب السوري الصامد ضد الحرب المعلنة عليه، وهي التي استبدلت ثوب الشاعر ورقة القصائد وعذوبة كلماتها، بثوب المثقفة المناضلة والمحاربة من خلال عملها بالتلفزيون السوري أو الإذاعة أو مشاركتها في المحافل الدولية، المدافعة بشراسة على سيادة سوريا وشرعية حكومتها ووحدة شعبها.
زيارة الإعلامية والشاعرة انتصار سليمان إلى الجزائر، ونزولها ضيفة على جريدة «الشعب»، كانت فرصة لها للتعبير عن شكرها الخالص للشعب الجزائري على «حفاوة الاستقبال والتفهم لما يجري في سوريا ومساندته للشعب السوري».  
قالت انتصار سليمان في هذا الشأن: أشكر كل المثقفين والطلبة وكل من التقيت بهم من باعة وسائقين وكل فئات هذا الشعب الأصيل الذي لم أعان ط معه في توضيح رؤية ما يجري في سوريا. أشكرهم على محبتهم لسوريا وإيمانهم المطلق بانتصارها على الإرهاب. أشكر هذا الشعب الأصيل الذي علّمنا معنى الفداء والبطولة، ففي سوريا نقول دائما حين نتحدث على الجزائر، بلد المليون ونصف مليون شهيد، أتمنى من كل قلبي ومن قلب كل سوري، الأمان والسلام والوحدة ولينعم دائما هذا الشعب الأبي بالخير».
منذ اندلاع الحرب على سوريا، أهملت انتصار سليمان موهبة الشعر والكتابة الأدبية مجبرة ومتأثرة بكل المآسي التي يعيشها الشعب السوري، وحولت شغفها كاملا للدفاع عن وطنها كإعلامية ومثقفة سواء في البرامج الرسمية، أو في المحافل الدولية وحتى على مواقع التواصل الاجتماعي، الأمر الذي جعل منها شخصا غير مرحب به في عديد البلدان المعادية لسوريا وشعبها.
خسارتي في الحرب كبيرة لكن الوطن أولى...
 أكدت انتصار سليمان أن الحرب على سوريا لم توقف النشاط الثقافي بها، وأضافت متحدثة عن شخصها: «قمت بعديد الأنشطة الثقافية، ولم تتوقف الثقافة يوما في بلدي على كافة الأصعدة: مسرح، سينما، رواية، شعر، موسيقى ملتقيات... وبالنسبة لي، تلقيت عديد الدعوات من الدول العربية والإسلامية غير المعادية لسوريا، مثل الجزائر وتونس والمغرب ولبنان وإيران والعراق، وكنت في كل مرة أحل ببلد حاملة معي همّ وطني، كما وضع إسمي على قائمة الإرهاب في السعودية».
عن نِتاجها الأدبي، أشارت الإعلامية الشاعرة، التي تملك في رصيدها 6 مجموعات شعرية وروايتين مطبوعة، أن الحرب على سوريا جعلتها تحمل همّ الوطن أينما حلت، ولم تكن، تقول: «يوما حيادية ولا منحازة إلى الذات كشاعرة أو أديبة، بل كان لابد من التجند للدفاع عن سوريا، فأهملت الشعر وبحوره».
وقد تعرض، تقول انتصار سليمان، «منزلها إلى القصف في 5 ماي 2012 وكان أسمى ما خسرته خلال هذا العدوان الإرهابي، هو 4 مخطوطات في الرواية جاهزة للطبع، كانت ثمرة وقت وجهد كبيرين».
«هذه هي خسارتي الكبرى في هذه الحرب، لأنني لا ولن أستطيع أن أتقمص الحالة وأعود إلى كتابتها مرة أخرى بنفس الحرارة واللغة والحب». وأنا كنت قبلها قد طبعت آخر مجموعتي الشعرية في 200 صفحة، لأغلق مرحلة كتابة الشعر وأتفرغ للرواية»، تضيف انتصار سليمان بحسرة.

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17799

العدد 17799

الأحد 18 نوفمبر 2018
العدد 17798

العدد 17798

السبت 17 نوفمبر 2018
العدد 17797

العدد 17797

الجمعة 16 نوفمبر 2018
العدد 17796

العدد 17796

الأربعاء 14 نوفمبر 2018