شباب بلوزداد

الأنصار يهلّلون للكأس الثّامنة

تصاعدت حُمّى نهائي الطبعة الـ 55 من كأس الجمهورية لكرة القدم قُبيل المواجهة المرتقبة بين شباب بلوزداد وشبيبة بجاية، اليوم بملعب «مصطفى تشاكر» بالبليدة (00 : 17 سا)، لتبلغ ذروتها عند عُشّاق «الحمراء»، الذين قاموا بتزيين الشارع الرئيسي محمد بلوزداد ومختلف معاقل الأنصار بالأعلام والرايات والشّعارات الممجّدة للفريق، مبدين تفاؤلا وثقة في أشبال المدرب عبد القادر عمراني، من أجل تزيين خزائن النادي العاصمي بالكأس الثامنة.
 فأجواء البهجة والاحتفال هي أهم ما يميز بلديات بلوزداد، العناصر، المدنية، سيدي أمحمد وغيرها من الأحياء العاصمية «العريقة». فمن خلال دردشات جانبية نصّب أنصار الشباب فريقهم كمرشح فوق العادة للتتويج بالكأس الغالية على حساب الفريق البجاوي المنتمي إلى المحترف الثاني.
 ويغذّي جماهير الشباب آمالهم في الفوز بالعودة «الباهرة «لرفاق القائد شمس الدين نسّاخ، خلال الشطر الثاني للبطولة وتحقيقهم البقاء «بأعجوبة» ضمن قسم الأضواء بعد قدوم شركة «مدار» للاستثمار في النادي، وتنصيب المسيّر «المخضرم» سعيد عليق، كمدير عام للفريق.
 فبلهجة حماسية، أكّد المناصر اسماعيل أنّ «الكأس ستكون بلوزدادية لا محال (...) سنذهب إلى البليدة لإحضار التاج الثامن. خضنا موسما عسيرا إلى غاية قدوم الشركة (مدار) التي ضخّت الأموال، فضلا عن شجاعة اللاعبين الذين دافعوا عن ألوان الفريق»، ليستطرد: «العامل الأبرز هو جمهور الشباب الذي لعب دورا كبيرا في البقاء بمساندته للفريق إلى آخر لحظة، فهذه هي ميزة المناصر البلوزدادي الوفي لا يتخلى عن تشجيع فريقه عند الظروف الصعبة، ولهذا نحن متفائلون بكسب الكأس بالبليدة».
 وتجلّت عراقة ومدى شعبية فريق أبناء «لعقيبة» بتوافد محبّيه من خارج أسوار مدينة الجزائر العاصمة، وهو حال «عمي محمد رابحي» القادم من مدينة موزاية (البليدة)، والتي تبعد عن وسط العاصمة بحوالي 60 كلم، حيث تنقّل لملعب 20 أوت 1955 بالعناصر لشراء تذاكر ولوج مسرح النهائي: «أنا مناصر وفيّ للفريق منذ سنة 1967 عندما كان يسمى «بالشباب الكبير» منذ كان عمري 10 أعوام وأنا اليوم أبلغ
62 سنة ولازلت أعشق الفريق لحد النخاع. أنا متفائل بكسب الرهان والتتويج بالكأس الثامنة، فريقي هو الأجدر بذلك».
وتصدّرت طاولات الباعة المتجولين بمحاذاة ملعب 20 أوت وباقي معاقل الفريق المشهد العام، ببيع القمصان من مختلف الأشكال والأعمار وكل اللوازم المزينة بلوني النادي (الأحمر والأبيض)، فضلا عن الأوشحة التي صُمّمت خصيصا لهذا النهائي بشعار «جيبولنا الثامنة»، إضافة لارتداء الأنصار لقميص أحمر يحمل صورة مجسم كأس الجمهورية، ومكتوب عليها رقم 8 وهي كلها دلالات على رغبة وحرص شباب بلوزداد في نيل الكأس الثامنة في تاريخ النادي.     
من جانبهم، يعمل أعضاء «الألتراس» على قدم وساق من أجل التحضير لصنع أجواء احتفالية في المدرجات يوم اللقاء، حيث يسعى المنخرطون في هذه المجموعة عبر التألق بواسطة «الكراكاج» والأهازيج والأغاني بهدف تمرير رسائلهم، والتميز على أنصار شبيبة بجاية وباقي الأندية الجزائرية، دعما وخدمة لفريقهم.
 وتعمل الصفحات المتواجدة على مختلف مواقع التواصل الاجتماعي، المُختصة في نشر أنباء وخبايا الشباب الرياضي لبلوزداد، على نقل أجواء وتحضيرات ما قبل موعد النهائي «الكبير» لتضع المناصرين في الصورة، وتزيد من الإثارة والتشويق لهذا الحدث الكروي.
 ويمتلك شباب بلوزداد 7 كؤوس في خزائنه، أحرزها سنوات 1966 - 1969 - 1970 - 1978 - 1995 - 2009 و2017، حيث يطمح الجيل الحالي لتتبع خطوات سابقيه وترك بصمته في سجل النادي، وتذوّق حلاوة الكأس بعد مرور سنتين عن آخر تتويج.    
واشتعلت ليالي بلوزداد العتيقة، على وقع الألعاب النارية وأهازيج أنصار الشباب وأصوات منبهات سياراتهم التي تجوب أحياء رويسو، الحامة، العقيبة، نصيرة نونو، الكونفور، ديار المحصول وساحة أول ماي، التي ارتدت حلة الفريق برايات حملت العديد من الشعارات مثل «سالكة يا الحمراء سالكة»، «الشباب للأبد»، «جيبولنا الثامنة» كتعبير عن ابتهاجهم بنجاة فريق «القلب» من «مقصلة» السقوط، وتنشيط النهائي ال 11 له في تاريخ منافسة كأس الجمهورية.

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17983

العدد 17983

الأربعاء 26 جوان 2019
العدد 17982

العدد 17982

الثلاثاء 25 جوان 2019
العدد 17981

العدد 17981

الإثنين 24 جوان 2019
العدد 17980

العدد 17980

الأحد 23 جوان 2019