أعدها بناء على تحليله لأداء منتخب ليبيا

هاليلوزيـش بخطـة هجوميـة ذكيـة

حمزة - م.

رغم أن  الخضر أنهوا معركة الذهاب لصالحهم بهدف سيكون وزنه ذهبا  سهرة اليوم وسيمنحهم أفضلية كبيرة تجعلهم يدخلون اللقاء من منطق قوة، إلا ان اللقاء يحتاج الى توليفة تكتيكية خاصة من أجل تجنب أي مفاجأة وتحقيق التأهل بجدارة و استحقاق، وهو ما يسعى إليه الناخب الوطني وحيد هاليلوزيتش المعروف بتفضيله اللعب الهجومي قصد تسجيل أكبر عدد من الأهداف لكنه حذر في ذات الوقت و يبني خطته على نقاط قوة و ضعف الخصم.ولاشك ان هاليلوزيتش بات على دراية تامة بطريقة لعب الليبيين بعدما أخضعهم للتشريح قبل مباراة الذهاب و بعدها، ليقرر الاعتماد عشية اليوم  على خطة تبدو هجومية لأول وهلة ولكنها حذرة ايضا حيث قام باختيار اللاعبين بدقة لتنفيذها على أرضية الميدان، ومن المتوقع ان تكون موفقة لان القدرات التكتيكية للناخب الوطني تفوق بكثير ما يملكه المدرب اربيش المضطر الى اعادة اجترار نفس الخطة الماضية، إذا ما أراد تفادي تلقي الكثير من الأهداف بعدما اشتكى من غياب البدائل في الدفاع.
هذه نقاط
قوة المنتخب الليبي
جلب وحيد هاليلوزيتش فلسفة هجومية محضة و تمكن المنتخب الوطني تحت إشرافه من تسجيل أهداف كثيرة وبأقدام مهاجمين، ولكنه في ذات الوقت يرفض المغامرة وفتح اللعب وعبر عن ذلك لدى توليه العارضة الفنية انه يريد فريقا يلعب ككتلة واحدة مع سرعة نقل الكرة الى جهة الخصم، وهو ما طبقه في لقاء الذهاب أين تعرف عن قرب على مستوى لاعبي المنتخب الليبي وطريقة لعبهم.
وبالعودة إلى ذلك اللقاء نجد أن الخطورة التي شكلها رفقاء احمد سعد على مرمى الحارس رايس مبولحي كانت كلها من الكرات الثابتة وبعض المرتدات التي لم تكن منسقة كما ينبغي، كما اظهروا من جانب آخر استماتتهم في الدفاع و تفوقهم في الكرات العالية، حيث لم يقم إسلام سليماني بأي ضربة رأسية تجاه المرمى، كما لم نتمكن من تحويل واحدة من الركنيات العديدة إلى هدف، فطول مدافعي ليبيا يمكن أن يكون سلاحا فعالا في الكرات الثابتة.
خطة الخضر مبنية
على هذه المعطيات
وعلى ضوء هذه المعطيات خصص هاليلوزيتش الحصص التدريبية الأخيرة للجانب التكتيكي و كيفية التمركز من أجل التعامل مع جميع الوضعيات خاصة الكرات الثابتة التي ستكون أمل الليبيبن الوحيد في الوصول إلى مرمى الخضر و تعقيد مأمورية التأهل، وهو ما يعمل على تفاديه من خلال طلبه من المدافعين و ولاعبا الارتكاز لموشية و قديورة بالتعامل بذكاء مع حامل الكرة وتفادي التدخلات الخشنة التي يمكن أن تعرضهم حتى إلى عقوبات قد تحرمهم من المباريات لكأس أمم إفريقيا.
وبالعودة إلى اختيارات الناخب الوطني نجد انه جدد الثقة في محور الدفاع و منح الثقة لكادامورو على الجهة اليسرى بسبب طول قامته التي يمكن ان يستغلها في الكرات  العالية أما مهمة لموشية و قديورة فستكون حرمان الخصم من امتلاك الكرة وتكسير كل الهجمات في مراحلها الأولى.
وسيعوض الدور الكبير الذي كان يقوم به مهدي لحسن في صناعة اللعب وتدوير الكرة إلى نقل الكرة على الأجنحة أي على رواقي فؤاد قادير و سفيان فيغولي، أما الثنائي سليماني و سوداني فينتظر منهما هز الشباك، كما يتميزان بقدرتهما على الاحتفاظ بالكرة داخل منطقة العمليات  واستغلال ارتباك المدافعين .
يملك هاليلوزيتش على كرسي الاحتياط أوراقا رابحة بمكانها تقديم الإضافة اللازمة على رياض بودبوز العائد مؤخرا الى جو المنافسة مع ناديه سوشو و كذلك عامر بوعزة الذي يمكن استغلاله في أكثر من منصب وحتى ياسين بزاز يبقى منتظرا كبديل لشغل احد الرواقين، كما صرح بذلك الناخب الوطني في ندوته الصحفية الأخيرة.
اربيش أمام خيارين
أما المنتخب الليبي ورغم التصريحات الأخيرة للمدرب اربيش التي تدخل في الحرب النفسية إلا أن الكل على دراية أن هذا المنتخب في وضعية أسوا بكثير من لقاء الذهاب حيث يفتقد لاعبوه إلى المنافسة و اكتفى بلعب لقاءات ودية مع فريق تونسية متواضعة، كما ان عدم تلبية بعض اللاعبين الدعوة و وجود بعض المشاكل الداخلية ستؤثر دون شك على تركيزه.
ويتواجد المدرب اربيش في حيرة من أمره حيث لم تفلح الخطة التي هزم اغلب المنتخبات في السابق أمام الخضر ولم يشكل ركونه الى الدفاع و الاعتماد على المرتدات خطورة كبيرة ما سيجعله أمام خيارين لا بديل لهما، فإما الإبقاء على نفس الخطة و محاولة اقتناص الفرص من الكرات الثابتة  واستغلال اندفاع المنتخب الوطني أو فتح اللعب و اقحام مهاجمين منذ البداية وهو ما سيكون في صالح أشبال هاليلوزيتش حيث سيحصلون على مساحات كبيرة للتحرك و المراوغة وهو ما قد  يكلفهم غاليا .

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17749

العدد 17749

الثلاثاء 18 سبتمبر 2018
العدد 17748

العدد 17748

الإثنين 17 سبتمبر 2018
العدد 17747

العدد 17747

الأحد 16 سبتمبر 2018
العدد 17746

العدد 17746

السبت 15 سبتمبر 2018