مــــــــــن أجـــــل بلـــوغ النهائـــــي

بعـــد كــــــوت ديفـــــــوار.. نيجيريـــــــــا التحـــــــدي المقبـــــــل لـ «الخضـــــــر»

ببطولة منقطعة النظير، رسّم المنتخب الوطني الجزائري لكرة القدم،سهرة الخميس بملعب السويس، عودته القوية للساحة، من خلال تمكّنه بكل جدارة واستحقاق من اقتناص تأشيرة التأهل إلى الدور نصف النهائي من بطولة كأس أمم افريقيا 2019، على حساب منتخب ايفواري قوي، بضربات الترجيح (4 -3) بعد انتهاء الوقت الأصلي والإضافي للمقابلة بالتعادل (1- 1)، ليعيد بذلك «الخضر» الكرة الجزائرية إلى سابق مجدها، بعد مرور تسع سنوات كاملة عن آخر وصول لهذا المستوى من المنافسة، سنة  2010 (بأنغولا).
فأمام منافس أقل ما يقال عنه أنه شرس وقوي البنية، تعين على المنتخب الوطني التنقيب عن السبل الكفيلة بإسقاط فيلة كوت ديفوار ومن ثمّ مواصلة المغامرة في هذه المنافسة الافريقية، التي أصبح فيها المنتخب الوطني الجزائري مع مرور الأيام والأدوار والمقابلات، من أكبر المرشحين لخلافة الكاميرون على  عرش الكرة الافريقية.
وبدعم حوالي 500 مناصر بملعب السويس وأكثر من 40 مليون جزائري بالجزائر ومختلف أنحاء المعمورة، تمكّن رفقاء سفيان فيغولي رغم الظروف المناخية الصعبة والتعب البدني من الصمود  والتأكيد مرّة أخرى أنهم في مستوى كل التحديات وقادرين على اجتياز عقبة أي منتخب مهما كان اسمه أو ثقله في هذه  الدورة.
ومن المؤشرات المبشرة بالخير لهذا المنتخب، هو القوة الذهنية التي لم تنل من إصراره وعزيمته طيلة فترات المقابلة خاصة منها الفترة الصعبة التي أعقبت تضييع المهاجم بغداد بونجاح لضربة جزاء في بداية الشوط الثاني وتعديل المنتخب الايفواري للنتيجة بضع دقائق فيما بعد.
فبثقة وثبات، واصل أشبال الناخب الوطني جمال بلماضي الفترات الصعبة للمقابلة التي عاشها الشعب الجزائري على أعصابه بثقة كبيرة وتفاني لا محدود، أثمر في النهاية تجاوز عقبة منتخب ايفواري لعب أحسن مقابلة له في الدورة  لحدّ الآن.
وبعد صمود خطّ دفاع المنتخب الوطني الجزائري في المقابلات الأربعة الأولى التي لعبها، سجل عليه يوم الخميس أول هدف في الدورة، الأمر الذي سيدفع المجموعة حتما إلى إعادة ترتيب أوراقها تحسبا للاختبارات المقبلة التي لا تقل صعوبة عن مواجهة كوت ديفوار.     
بعد المردود الطيب الذي أبان عنه المنتخب الوطني لحدّ الآن، بات الحلم مشروعا لكتيبة بلماضي، شريطة مواصلة العمل بنفس الديناميكية والاجتهاد من أجل بلوغ الدور نصف النهائي من بوابة منتخب نيجيريا القوي الذي يحتل المركز الـ45 في ترتيب الفيفا الأخير والثالث على المستوى القاري، ما يعني أن المواجهة  المقبلة المقرّرة يوم الأحد المقبل بالملعب الدولي بالقاهرة ابتداء من الساعة الثامنة مساء (00ر20سا)، ستكون في غاية الصعوبة.
وحتى وإن لم يرقى أداءه الى المستوى المعهود في هذه الطبعة الـ32، الا أن منتخب نيجيريا تمكّن مع ذلك من تحقيق الأهم من خلال تجاوز الكاميرون في الدور ثمن نهائي بـ(3-2) ثم جنوب افريقيا (2-1) في الدور ربع النهائي.
وفي مرحلة المجموعات، أخذ منتخب مدغشقر - مفاجأة الدورة - صدارة المجموعة الثانية من منتخب نيجيريا، الذي سقط أمامه بنتيجة (2-0).
ورغم هذه المعطيات، إلا أن منتخب نيجيريا يبقى بذلك المنتخب الذي يجب أن يحسب له ألف حساب باعتبار أنه من بين اقوى المنتخبات الافريقية التي سبق لها التتويج بالكأس القارية لثلاث مرات (1980 و1994 و2013 ). وسيكون لقاء يوم الأحد بين المنتخب الوطني ونيجيريا الـ21 في تاريخ المواجهات بيت التشكيلتين في جميع المنافسات.
وفي المرحلة النهائية من المنافسة القارية، التقى الفريقان ثماني (8) مرات، منها واحدة فقط في الدور النصف نهائي في دورة المغرب 1988، التي انهزم فيها الخضر آنذاك تحت قيادة الناخب الوطني الأسبق، الروسي روكوف بضربات الجزاء (9-8) بعد انتهاء الوقت الأصلي بالتعادل (1-1).
وتعود آخر مقابلتين بين التشكيلتين الى سنتي 2016 و2017 في اطار تصفيات مونديال 2018. وانهزم خلالها المنتخب في مقابلة الذهاب بـ(3-1) قبل التفوق سنة من بعد بـ(1-1) بقسنطينة ثم على البساط الاخضر، بعد معاقبة الفيفا لنيجيريا بسبب إقحام نيجيريا للاعب غير مؤهل.
وقبل 48 ساعة من مقابلة الدور نصف النهائي، يتعين على المنتخب الوطني الاسترجاع الجيد، مثل ما أكده بوضوح جمال بلماضي  خلال الندوة الصحفية التي اعقبت مقابلة الدور ربع النهائي قائلا» «سنشرع في عملية الاسترجاع منذ سهرة اليوم (امس الخميس)، يجب علينا أن نكون جاهزين بشكل جيد من أجل الطموح لتجاوز منتخب نيجيريا صعب المنال في الدور نصف النهائي».

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد18073

العدد18073

الإثنين 14 أكتوير 2019
العدد18072

العدد18072

الأحد 13 أكتوير 2019
العدد18071

العدد18071

السبت 12 أكتوير 2019
العدد18070

العدد18070

الجمعة 11 أكتوير 2019