زهـــــير جلــــول لـ «الشعــــــــب»:

«الخضـــــر» مطالبـــــــــون بدخــــــــول مبــــــــاراة اليـــــــوم بحـــــــذر شديـــــــد

حـاوره: فؤاد بن طالب

 

بخبرة السنين التي قضاها مع الكرة المستديرة كلاعب، ثم مساعد مدرب سعدان، أين ترك بصماته كمساعد أول للجهاز الفني إنه زهير جلول الذي أبى إلا أن يفتح قلبه لقراء «الشعب» ويتحدث لهم بصراحته المعهودة النابعة من تعلقه الشديد بالخضر، وأراد من خلال هذا الحديث أن يعبر عن رأيه الصريح اتجاه المنتخب الوطني الذي يمر بمرحلة جيدة في «كان» القاهرة.  لمعرفة الأجواء العامة عن مباراة نيجيريا، «الشعب» التي تواكب هذا الحديث ساعة بساعة كان لها هذا الحوار مع زهير جلول.

 الشعب: بداية ما هو تقييمك لـمردود «الخضر في الحوار الماضي أمام كوت ديفوار ؟
 في الحقيقة منتخب كوت ديفوار ظهر بوجه مغاير أمام أشبال بلماضي، والدليل أن المباراة انتهت بالتعادل خلال الوقت الرسمي، والإضافي ما يعني أن المنافس صعب كثيرا من مهمتنا، لكن هذه المباراة بالذات كانت في مجملها مهمة وكاملة وأعطت للناخب الوطني رؤية جديدة عن التشكيلة الوطنية المتأهلة إلى الدور نصف النهائي، وهذا من أجل معالجة بعض الأخطاء التي ظهرت أمام كوت ديفوار.
- كيف ترى مشوار الخضر الذين يستعدون لحوار نيجيريا ؟
 - وصولنا إلى نصف النهائي كان شاقا ومميزا، وهنا نقول أن بلماضي إبان عن قدرته وعرف كيف يتخطى الصعاب وأعتقد أيضا أن النخبة الوطنية لعبت المباريات السابقة بروح المجموعة والإرادة وبنية الفوز وتكتيك متميز وهذا كله يحسب للناخب الوطني وطاقمه المساعد.
- المنتخب الوطني على موعد مع أكبر تحدي أمام نيجيريا ؟
 - حقيقة، منتخبنا الوطني سيلعب مباراة العمر أمام نيجيريا، كما أن هذا الحوار يعتبر نهائي بين عملاقي هذا «الكان» ولذلك فإن المباراة ستتسم بالقوة، وستكون مجرياتها صعبة والحذر فيها مطلوب، وكل منتخب يكون قد درس قوة وضعف خصمه، وعليه فإن الخضر مطالبون بدخول المباراة بحذر شديد وبلياقة بدنية معتبرة لأنهم سيواجهون منتخبا يمتاز بهذه الخاصية والمطلوب من عناصرنا الوطنية أن تكون حاضرة نفسيا، وذهنيا بعيدا عن الأخطاء .
- هل من إضافات تقنية ؟
 - علمتنا التجربة بأن مثل هذه المباريات المتباينة، يجب أن تكون جاهزة وتلعب بروح المجموعة وليس بالأسماء أو النجوم لأنك ستلعب الدور نصف النهائي، وهنا يأتي دور المدرب في تسيير المباراة واختيار اللاعبين الجاهزين والأكثر جرأة فوق الميدان.
- منتخبنا الوطني لعب 120 دقيقة، والمنافس لعب 90 دقيقة، ما هو تحليلك لهذا الجانب ؟
- بالفعل راحته قبل هذه المباراة أحسن منا لكن هذا لا يعني أننا غير جاهزين رغم قصر الوقت في لعب هذه المباراة، وهنا يأتي دور المحضر البدني لبعث الروح والاسترجاع للمجموعة وأظن أن هذا لكون الجهاز الفني قد قام به وأعد اللاعبون المختارون لهذا الحوار، نتمنى فقط أن تكون التشكيلة المختارة في يومها لأنها مباراة «كن أو لا تكن».
- ما هي النقاط التي تساعد اللاعب أن يكون في أكثر جاهزية ؟
- لاعبونا مطالبون بتطبيق تعليمات الناخب الوطني، خاصة التقنية والنفسية يضاف إلى هذا راحة اللاعب وإخضاعه للنوم دون التفكير في شيء آخر خارج عن المباراة.
- هل من توضيح أكثر ؟
- الجزائر أخذت القطار السريع وهي ترفع من مستواها من مباراة إلى أخرى ولقاء اليوم سيكون أهم لقاء في رزنامة بلماضي، وهذا ما يجعله حوارا متميزا ولا يقبل القسمة على إثنين.
- بلماضي في بداية «الكان» لم يتحدث عن الفوز بالكأس، لكن الآن تغيرت الصورة وأصبحت الكأس مطلب الناخب الوطني والجماهير، ما رأيك في ذلك ؟
- بلماضي أثبت في دورة مصر أنه من المدربين الكبار،ـ وهو يعرف كيف يساير الأحداث، واليوم وصل بالمنتخب إلى الدور نصف النهائي وله كل الأحقية ليتحدث عن الفوز بالكأس ونحن معه في هذه المقولة لأن منتخبنا الوطني إلى غاية اليوم يعد بعبع «كان» القاهرة، حيث لم ينهزم، مسجلا (10) أهداف، واستقباله هدف وحيد معناه أنه منتخب يحسب له ألف حساب في مباراة اليوم.
 - في نظرك، ما هي الأمور التقنية التي سيعتمد عليها بلماضي أمام نيجيريا ؟
- يكون قد درس جيدا المنتخب النيجيري من جميع جوانبه التقنية وهذا شرط أساسي إضافة إلى شحن بطاريات اللاعبين استعدادا لهذا الحوار المفخخ وهذا أمر في غاية الأهمية باعتبار أن المنافس ووصوله إلى هذا الدور، معناه أن له كلمة فوق الميدان، فلاعبون مطالبون بأن يدخلوا المباراة بهدوء، وبأعصاب باردة، مع التفكير كيف الوصول إلى مرمى الخصم، واعتقد أن اللاعبين واعون بالمسؤولية وعازمون على فك شفرة النيجيريين فقط أن يبتعدوا عن التسرع ويستعملون سلاح السرعة بإحكام.
- وماذا عن المنتخب التونسي الذي وصل هو الآخر إلى الدور نصف النهائي ؟
- أولا، نقول للمنتخب التونسي والتونسيون ألف مبروك، خاصة وأن المنتخب التونسي في الأدوار الأولى كان متذبذبا، غير أنهم في الدور ربع النهائي فاجأونا بمستواهم وحققوا المعادلة الصعبة بعد فوزهم العريض على مدغشقر بثلاثية أثلجت صدر التونسيين وأهلتهم إلى هذا الدور الذي نتمنى أن يجتازوه بسلام أمام السينغال ولم لا، أن يكون النهائي مغاربي.
- بماذا يوّد زهير جلول إنهاء هذا الحوار ؟
-  أعتقد أن حوار هذه الظهيرة سيطغى عليه الجانب البدني والتقني، والمنتخب المحضر في هذين النقطتين ستكون له الأفضلية في السيطرة، وعليه فإن منتخبنا المدعم بعناصر ذات مستوى عالمي على غرار الحارس مبولحي، محرز، بلايلي، بونجاح، بن سبعيني والآخرين، ستكون له كلمة في هذه المباراة التي تبقى نتيجتها كتابا مفتوحا.

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 18054

العدد 18054

الأحد 22 سبتمبر 2019
العدد 18053

العدد 18053

السبت 21 سبتمبر 2019
العدد 18052

العدد 18052

الجمعة 20 سبتمبر 2019
العدد 18051

العدد 18051

الأربعاء 18 سبتمبر 2019