تونس – السينغال

مواجهة مفتوحة على كل الاحتمالات..

نبيلة بوقرين


يلتقي، مساء اليوم، المنتخب التونسي مع نظيره السينغالي من أجل رسم وقائع المواجهة المثيرة التي تدخل في إطار المربع الذهبي المُقرر بملعب الدفاع الجوي بداية من 17:00 بتوقيت الجزائر، وهي المرحلة ما قبل الأخيرة من نهائيات أمم أفريقيا التي تتواصل فعالياتها بمصر من 21 جوان إلى 19 جويلية الجاري.

يطمح نسور قرطاج إلى مواصلة المشوار من خلال تقديم الأفضل خلال المواجهة التي ستجمعهم مع المنتخب السينغالي والعمل على تفادي الأخطاء الدفاعية، مع التركيز على الكرات التي تكون في منطقة المنافس للوصول للشباك خاصة في المرحلة الأولى لكي يخرج اللاعبين من الضغط بما أن الأمور لن تكون سهلة في مثل هذا الدور الذي يُعد فيه الخطأ ممنوع.
كما تُعد المباراة بمثابة نهائي قبل الأوان بالنسبة للاعبين لأنهم على بُعد خطوة فقط عن بلوغ آخر مرحلة من المنافسة الأغلى على الساحة القارية بالنسبة للساحرة المستديرة، ولهذا فإن التونسيين أكيد سيقدمون كل ما لديهم فوق المستطيل الأخضر من أجل تكرار سيناريو 2004 عندما بلغوا النهائي وتُوّجوا بأول تاج أفريقي لهم في مشوارهم على حساب أسود الأطلس في داربي مغاربي إنتهى بنتيجة 2 مقابل 1.
بالتالي فإن الجيل الحالي للمنتخب التونسي على دراية بما ينتظرهم خاصة بعدما سيّروا الطبعة 32 «للكان» بخطى ثابتة من دون ضغط من خلال بلوغ المرور للدور نصف النهائي بجملة من التعادلات بداية من دور المجموعات عندما تعادلوا في ثلاث جولات كاملة، ضد كل من موريتانيا، مالي، أنغولا سجل هجوم الفريق هدفين وتلقى هدفين هذا ما سمح لهم بالتأهل للدور الثاني في الصف الثاني من المجموعة الخامسة.
تواصل مسلسل التعادلات بالنسبة للتونسيين في الدور ثمن النهائي أمام غانا حيث إنتهى الوقت الأساسي والإضافي بهدف في كل شبكة ما جعل الطرفين يحتكمان لركلات الترجيح، هذه الأخيرة منحت الفرصة للممثل العربي بالتأهل للدور ربع النهائي لينتفض خلاله اللاعبين من خلال الإطاحة بمفاجأة الدورة مدغشقر بثلاثية نظيفة جعلتهم يؤكدون عودتهم القوية للواجهة القارية.
بهذا فإن نسور قرطاج، اليوم، أمام مهمة التأكيد من جديد من خلال العمل على الإطاحة بالسنغال لبلوغ النهائي الثاني لهم في تاريخهم من خلال إستغلال المعنويات العالية التي يعيشها اللاعبين بعدما حققوا نتائج متوازنة منذ البداية بعيدا عن الضغط، خاصة أنه لم تُسلّط عليهم الأنظار كثيرا بالمُقارنة مع بعض الفرق التي تُعد من بين عمالقة الكرة في القارة السمراء كل هذه الأمور تصُب في صالح التونسيين لبلوغ الهدف المتمثل في النهائي الثاني لهم بما أنهم على بعد خطوة فقط.
 أمّا المنتخب السنغالي الذي أكد عودته القوية إلى المنافسة القارية بعدما عاش مرحلة فراغ كبيرة في السنوات الماضية جعلت مشواره متذبذب سواء من خلال غيابه عن الموعد أو التأهل والخروج من الأدواء الأولى رغم إمتلاكه لترسانة من النجوم الكبيرة التي تألقت على الصعيد العالمي، إلاّ أنها لم تتمكن من صنع التاريخ رفقة منتخب بلادها وذلك راجع للمشاكل التي كانت تعيشها الإتحادية السنغالية والتي إنعكست بشكل مباشر على نتائج المنتخب.
ليأتي الدور حاليا على جيل ذهبي يلعب كرة جميلة وبطريقة متوازنة بدليل النتائج الإيجابية المُحقق لحد الآن بداية من الدور الأول من خلال الفوز في لقاءين ضد كل من تنزانيا وكينيا وتلقي هزيمة واحدة ضد الجزائر، ليُجدد اللاعبين العزم في الدور الثاني من خلال الإطاحة  بأوغندا التي تعد مفاجأة الدورة بامتياز ليواصل بذلك أسود التيرنغا المشوار من خلال الفوز على البنين في ربع النهائي.
يطمح اليوم اللاعبون السنغاليون للمواصلة في نفس المُستوى من خلال العمل على الإطاحة بالتونسيين لمواصلة المشوار ضمن هذه الطبعة التي تُعد إستثنائية من كل الجوانب من خلال المفاجآت والنقاط المُسجلة بخروج أكبر الفرق في صورة المُستضيف مصر، كوديفوار، صاحب اللقب في النسخة الماضية الكاميرون وبروز فرق أخرى لم تكن في توقعات كل المتتبعين والمختصين.
ما يعني أن كرة القدم لا تحتكم للقوانين بل الذي يكون جاهزا أثناء المواجهة هو الذي سيفوز في النهاية وبالعودة للإحصائيات ضمن الموعد الحالي نجد بأن السنغال أفضل من الناحية الهجومية بالمقارنة مع تونس التي تعادلت في أغلب اللقاءات باستثناء فوز واحد، نجد أن هجوم الأسود وقّع 7 أهداف مع تلقي هدف واحد فقط طيلة الدورة مع الإنتصار في أربع مباريات لتبقى هذه الإحصائيات على الورق بما أن كل مباراة لها مُعطياتها وتختلف بحسب الظروف والمنافس.
يبقى المُستفيد الأكبر عُشاق الساحرة المستديرة، لأنهم على موعد مع مُشاهدة لقاء نصف نهائي في القمة بين فريقين يطمح كل واحد منهما للفوز من أجل مواصلة المشوار ضمن هذا المحفل الكروي الكبير، خاصة أن الإمكانيات متكافئة ويصعب التكهُّن بمن سيفوز في النهاية التي سيفصل فيها الميدان وصافرة الحكم الذي سيُدير اللقاء بما أن تونس ترغب في بلوغ النهائي لإضافة اللقب الثاني، فيما يسعى السنغاليين إلى الوصول لثاني نهائي لهم في تاريخهم بعدما كان الأول في 2002 ولما لا البحث عن أول تتويج قاري.
البرنامج:
تونس ـــ السنغال على الساعة  17:00 ملعب الدفاع الجوي
الجزائر ـــ نيجيريا على الساعة  20:00 ملعب القاهرة

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد18099

العدد18099

الأربعاء 13 نوفمبر 2019
العدد18098

العدد18098

الثلاثاء 12 نوفمبر 2019
العدد18097

العدد18097

الإثنين 11 نوفمبر 2019
العدد18096

العدد18096

الأحد 10 نوفمبر 2019