أكّد أنّ نتائج كبيرة تحقّقت في عدّة مناسبات:

«المدرّب الجزائري لديه امكانيات كبيرة»

نبيلة بوقرين

أكّد المدرّب والمحلّل الرياضي مصطفى سبع الذي نزل ضيفا بجريدة «الشعب» عشية مواجهة نهائي كأس أمم أفريقيا التي ستجمع بين الجزائر والسينغال، أن المدرب المحلي تمكّن من التألق على رأس الفريق الوطني، لأنه يعرف العقلية وطريقة التعامل مع اللاعبين، ما سهّل عليه المهمة في التواصل معهم من كل الجوانب لأنه على دراية تامة بما يوجد داخل المجموعة وطريقة تفكير كل واحد.

 استدلّ سبع في كلامه بالنّتائج المحقّقة منذ بداية المغامرة الأفريقية بالنسبة للخضر من زمن كرمالي رحمه الله قائلا: «المدرب الجزائري له كفاءات وإمكانيات كبيرة والدليل واضح من خلال النتائج الإيجابية المتعلّقة بالفريق الوطني، والتي إرتبطت كلُّها بالأسماء الجزائرية، بداية من شيخ المدربين كرمالي رحمة الله عليه، فرقاني، سعدان، عبد الوهاب، وحاليا مع بلماضي الذي تمكن من التألُّق رفقة المنتخب في ظرف قياسي».
واصل ضيفنا قائلا في ذات السياق: «ليس بالأمر السهل أن تتولى قيادة الفريق في الظّروف التي كان عليها قبل مجيء بلماضي، إلاّ أنّ هذا الأخير تحدّى الوضع وتمكّن من تكوين مجموعة في وقت قياسي لم يتجاوز 10 أشهر، عرف كيف يسيّر الإمكانيات من كل الجوانب في ظل الصرامة لأنه يعرف العقلية الجزائرية عكس ما هو عليه الحال مع مدرب أجنبي يطلُب وقت لمعرفة طريقة التفكير بالنسبة للاعبين».
تطرّق سبع إلى مكانة المدرب المحلي الوضع الذي يعمل فيه قائلا: «المدرب المحلي في الجزائر له الإمكانيات الفنية والكفاءة، وبإمكانه تحقيق نتائج إيجابية، والدليل واضح من خلال ما حقتته الأندية سواء في كأس الجزائر وفي رابطة الأبطال لأن كل النتائج تعود للكفاءة المحلية، والمشكل الوحيد يكمن في عدم توفير الإمكانيات الظروف المناسبة مثلما يكون عليه الحال مع المدرب الأجنبي، وهنا القرار يعود للمسيّرين والمسؤولين، عدا ذلك لا يوجد إختلاف بل هناك نقطة إضافية تكمن في الروح الوطنية، حيث سبق لي أن عملت في موريتانيا إكتسبت من خلالها تجربة».
أرجع مُحدّثنا هذا التألق بالنسبة للمدربين المحليين سواء في الجزائر أو خارجها إلى معرفة العوامل والذهنيات التي تعد نقطة جد مهمة في قوله: «كل بلد وكل فريق له خصوصياته والمدرب الذي يعرف طريقة تفكير اللاعبين ستسهُل عليه المهمة أكثر في طريقة الخطاب معهم لإيصال الأفكار التي يريدها، وهنا نجد أن المدرب المحلي له الأفضلية في هذا الجانب بالمقارنة مع مدرب أجنبي مهما كان إسم هذا الأخير والإمتيازات التي يتمتع بها من الناحية التقنية».
أضاف سبع في ذات السياق: «كل المدربين الذين نجحوا كانوا لاعبين في الفريق الوطني مثلما هو عليه مع الجزائر من خلال الإعتماد على بلماضي الذي سبق له تقمُّص الألوان الوطنية، ما يعني أنه على دراية تامة بما يجب أن يفعله والطريقة المناسبة للخطاب، نفس الأمر بالنسبة لمنتخب السنغال الذي بلغ النهائي في هذه الطبعة بمدرب كان لاعب دولي سابق وهو آليو سيسي، إضافة إلى عدة منتخبات أخرى تألقت في «كان» مصر من خلال الإعتماد على أبناء البلد».
كما أوضح المدرب أن هذه النقطة يجب الإشادة بها لأنّها جد مهمة للنجاح في قوله: «المدرب الذي سبق له أن حمل ألوان بلده أكيد أنه يذهب مباشرة للمشكل، وتسهُل عليه مهمة تشخيص المرض مثلما كان الحال مع بلماضي الذي ذهب مباشرة للهدف الرئيسي بداية من تعيين القائمة التي تنقل بها للموعد القاري، والدليل واضح من خلال النتائج الإيجابية التي يحقّقها منذ بداية الموعد القاريرغم قصر المدة التي حضر فيها للموعد، حيث اختار لاعبين يتمتّعون بمستوى عال في الفرديات، ولهذا كان على حق في كل خياراته إضافة للتّضامن والتّلاحم بين الطّاقم الفني واللاّعبين المدعوم بالحضور الجماهيري الكبير».

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد18123

العدد18123

الجمعة 13 ديسمبر 2019
العدد18122

العدد18122

الخميس 12 ديسمبر 2019
العدد18121

العدد18121

الثلاثاء 10 ديسمبر 2019
العدد18120

العدد18120

الإثنين 09 ديسمبر 2019