أدى مقابلات في القمة ولعب بعزيمة كبيرة

محاربوا الصحراءسجلوا أرقاما مذهلة في «كان 2019»

محمد فوزي بقاص

 

«فعلها الرجال» كلمتان كانتا على لسان كل الجزائري داخل وخارج الوطن، بعدما تمكن رفقاء «عدلان قديورة» من التتويج باللقب القاري الثاني في رصيد المنتخب الوطني من أرض الكنانة، ليكون أول لقب قاري خارج القواعد انتظره الشعب الجزائري طيلة 29 عاما كاملة، حيث حقق الخضر انجازا تاريخيا لم يكن يتوقعه أشد المتفائلين وآمن به رجل واحد اسمه «جمال بلماضي» الذي غير مفاهيم الكرة في ظرف وجيز جعلت إفريقيا والعالم تنحني أمامه.

«المستحيل ليس جزائريا» جملة خفيفة على اللسان ثقيلة في الميزان جسدها المحاربون على أرض الفراعنة، خاطفين بها كل الأنظار بعدما سيطروا على الطبعة الـ 32 من نهائيات كأس أمم إفريقيا 2019 منذ انطلاق الدورة بالطول والعرض، بمسيرة دون هزيمة خلال 7 مباريات متتالية، نصبتهم أبطالا لأطول دورة في تاريخ كأس أمم إفريقيا التي نظمت لأول مرة بـ 24 منتخبا.
خطف المنتخب الوطني الجزائري لكرة القدم غالبية الألقاب الفردية والجماعية، بعدما توج بكأس أمم إفريقيا وبلقب أفضل منتخب في الدورة مصر، كأفضل هجوم بـ 13 إحرازا وأفضل دفاع بعد تلقيه هدفين فقط خلال الدورة، ليعيد التاريخ نفسه بعد 29 سنة كونها نفس الأرقام التي حصل عليها رفقاء «جمال مناد» سنة 1990 التي رسم فيها أشبال شيخ المدربين «عبد الحميد كرمالي» أول نجمة على قميص الجزائر.
«المحاربون» خطفوا
جل الألقاب ...

ألقاب المحاربين لم تتوقف عند هذا الحد، حيث تمكن صاحب الـ 21 ربيعا «إسماعيل بن ناصر» من الظفر بلقب أفضل لاعب في البطولة، وبلقب أفضل ممرر في نهائيات أمم إفريقيا بثلاث تمريرات حاسمة في أول مشاركة له في نهائيات كأس أمم إفريقيا، كما نال حامي عرين المنتخب الوطني «الرايس وهاب مبولحي» لقب أفضل حارس في الدورة ولقب رجل المباراة النهائية، ورغم ابتعاد «يوسف عطال» عن المنافسة الرسمية في الثلاث مباريات الأخيرة للأفناك بداعي الإصابة إلا أنه تمكن من افتكاك لقب أفضل لاعب شاب، وهو ما يؤكد أحقية رفقاء المحارب «سفيان فيغولي» في التتويج بالتاج الإفريقي.
لقب قاري ثاني في خزائن المنتخب الوطني بعد عمل مدته قرابة السنة، أعاد به الرجل الحديدي «بلماضي» هيبة المنتخب قاريا ودوليا بكتيبة من اللاعبين حاربت فوق الميدان لإسعاد الجزائريين المتعطشين للألقاب والانتصارات والأفراح، مؤكدا علو كعبه رغم أنه كان الاختيار الرابع للاتحادية، وهو ما يبرز بأن العمل الجدي والصارم تُجنى ثماره لا محال، ليكون الهدف المقبل للفاف بقيادة «خير الدين زطشي» الحفاظ على الطاقمين الفني والطبي الحاليين لمواصلة التألق والبروز على الصعيد القاري في نهائيات أمم إفريقيا 2021 بالكاميرون بغية العمل على الحفاظ على التاج القاري، والعمل على ضمان التأهل الخامس في تاريخ الفريق الوطني إلى كأس العالم 2022 والذهاب فيها إلى أبعد دور ممكن لإبقاء الراية الوطنية عاليا، خصوصا أنها فرصة لا تعوض للجيل الحالي لمواصلة طرز اسمه بأحرف من ذهب كأفضل جيل في تاريخ كرة القدم الجزائرية.

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد18073

العدد18073

الإثنين 14 أكتوير 2019
العدد18072

العدد18072

الأحد 13 أكتوير 2019
العدد18071

العدد18071

السبت 12 أكتوير 2019
العدد18070

العدد18070

الجمعة 11 أكتوير 2019